Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الصفحات

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

نكبة شوامخ الأوطان و الدون و السفل. من ارشيف المدونة الإلكترونية السودانية التوثيقية الشاملة.مدونة الدكتور / ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

مدونة الدكتور / ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

نكبة شوامخ الأوطان و الدون و السفل.                         

من ارشيف المدونة الإلكترونية السودانية التوثيقية الشاملة atmoorsudan.blogspot.com

الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد يبكي العراق:

وا ضيعة الأرض إن ظلت شوامخها

تهوي، ويعلو عليها الدون والسفل!

فمن يبكي بعد نكبة العراق وطناً عربياً  وشعباً  منكوباً من شعوب الأمة العربية و الإسلامية فاق صبره صبر العراق و صبر  الجمل  سفينة  الصحراء "ويعلو عليه الدون و السفل"؟! atmoorsudan.blogspot.com

نحمد الله حمدا كثيراً،  فنحن لا ننتمي لأي حزب  أو تنظيم سياسي أو جهة سياسية  أو جماعة أو طائفة. و لله الحمد و الشكر .

فكرت في ما نحن فيه كأمة و ضربت أخماسي إلى أسداسي

وطني أحبّ  إليّ من كل الدنى و  أعز  ناس في البرية ناسي 

و صاحب هذه المدونة يرى في السياسة  ما  رآه شاعر المهجر الكبير إيليا أبو ماضي:

و اهجر أحاديث السياسة و الألى يتعلقون بحبل كل سياسي

إني نبذت ثمارها مذ ذقتها و وجدت طعم الغدر في أضراسي

و غسلت منها راحتي فغسلتها من  سائر الأوضار  و  الأدناس

و تركتها لاثنين: غر ساذج و  مشعوذ  متذبذب  دساس

يرضى لموطنه يصير مواطناً و تصير أمته إلى  أجناس

و يبيعها بدراهم معدودة و  لو أنها  جاءت من الخناس

فكرت في ما نحن فيه كأمة و ضربت أخماسي إلى أسداسي

وطني أحبّ إليّ من كل الدنى و أعز  ناس  في البرية  ناسي

🔴( اللهم احفظ بلادنا السودان .و عموم بلدان الأمة 

     العربية و الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها )🔴

(اللهم اكفنا شر ما خبأته أيامنا وشر مصائب الدنيا وشر الطريق ونجنا من الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن).

و إن شاء الله  وطنا السودان سيعود و يرجع بأفضل و أحسن مما كان. و نسأله تعالى أن يعوض أفراد  هذا الشعب  الكريم بأضعاف مما فقدوا من أموال و ممتلكات، و أن ينعم عليهم بالأمن و الأمان و السلام و بالرخاء و الخير الوفير .

هذا ،و المجد و الخلود  للشهداء، و عاجل  الشفاء  للجرحى و المصابين، و نسأله تعالي  أن يفك أسر المعتقلين ، و أن ييسر للمفقودين  و المخفيين قسريا  العودة بالسلامة،  و ان يجمع شملهم بأهلهم و ذويهم و بأسرهم  الكريمة.

اللهم لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه .اللهم احفظ بلادنا و شعبها وعموم شعوب الأمة العربية و الإسلامية  من شرور وابتلاءات هذه الدنيا الفانية.فحسبنا الله و نعم الوكيل.

مدونة الدكتور / ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم الموقع الإلكتروني:  atmoorsudan.blogspot.com

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴

بسم الله الرحمن الرحيم 

مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

السلسلة التوثيقية: صفحات من الأدب السوداني

مثلاً :مقال الكاتب و الروائي العالمي السوداني الطيب صالح - رحمه الله -  بعنوان :  من أين جاء هؤلاء؟                     

من ارشيف المدونة الإلكترونية السودانية التوثيقية الشاملة atmoorsudan.blogspot.com

( هل السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان، أم أنهم حجبوها بالأكاذيب؟

هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنازحين؟ يريدون الهرب إلى أي مكان، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم. كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين. يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم. لا أحد يكلّمهم. لا أحد يهمّه أمرهم.

هل ما زالوا يتحدثون عن الرخاء والناس جوعى؟ وعن الأمن والناس في ذُعر؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب؟

جامعة الخرطوم مغلقة، وكل الجامعات والمدارس في كافة أنحاء السودان. الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب، تنام منذ العاشرة، تنام باكية في ثيابها البالية. لا حركة في الطرقات. لا أضواء من نوافذ البيوت. لا فرح في القلوب. لا ضحك في الحناجر. لا ماء، لا خبز، لا سُكّر، لا بنزين، لا دواء. الأمن مستتب كما يهدأ الموتى.

نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم، ويعزف لحنه القديم. «السادة» الجدد لا يسمعون ولا يفهمون. يظنون أنهم وجدوا مفاتيح المستقبل. يعرفون الحلول، موقنون من كل شيء. يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة، يقولون كلاماً ميّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته، ولكنهم يريدون قتله حتى يستتب لهم الأمن.

من أين جاء هؤلاء الناس؟

أما أرضعتهم الأمهات والعمات والخالات؟ أما أصغوا للرياح تهبّ من الشمال والجنوب؟ أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط؟ أما شافوا القمح ينمو في الحقول، وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟

أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي وأحمد المصطفى؟ أما قرأوا شعر العباس والمجذوب؟ أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسّوا الأشواق القديمة؟ ألا يحبّون الوطن كما نحبّه؟

إذاً، لماذا يحبّونه وكأنهم يكرهونه، ويعملون على إعماره وكأنهم مسخّرون لخرابه؟

أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرّ، أحسّ البرد في عظامي، واليوم ليس بارداً. أنتمي إلى أمة مقهورة ودولة تافهة. أنظر إليهم يكرّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق.

من الذي يبني لك المستقبل، يا هداك الله، وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات؟

هل حرائر النساء من «سودري» و«حمرة الوز» و«حمرة الشيخ» ما زلن يتسوّلن في شوارع الخرطوم؟

هل ما زال أهل الجنوب ينزحون إلى الشمال، وأهل الشمال يهربون إلى أي بلد يقبلهم؟

هل أسعار الدولار ما تزال في صعود، وأقدار الناس في هبوط؟

أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافةً إسلاميةً سودانيةً يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب؟

من أين جاء هؤلاء الناس؟بل، مَن هؤلاء الناس؟). 

الأديب السوداني الراحل الطيب صالح - رحمه الله - 

* المصادر: مواقع إلكترونية سودانية متعددة.

* مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

السلسلة التوثيقية: صفحات من الأدب السوداني 

مقتبس من مقال الكاتب و  الروائي العالمي السوداني الطيب صالح - رحمه الله -  بعنوان :  من أين جاء هؤلاء؟ 

الموقع الإلكتروني: atmoorsudan.blogspot.com

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق