Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الصفحات

الاثنين، 19 أكتوبر 2026

: ذاكرة الرباطاب التاريخية التوثيقية - قرابة12ترليون جنيهاًلحل مشكلةمياه الشرب بمحليةأبوحمد.بتمويل مشترك بين المسؤولية المجتمعية والمحليةللوصول إلى نقطة(زيرو عطش) في عام 2026م . المدون : د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم

قرابة12ترليون جنيهاًلحل مشكلةمياه الشرب بمحليةأبوحمد.

مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

السلسلة التوثيقية: ذاكرة الرباطاب التاريخية.

 مشكلة مياه الشرب في محلية أبو حمد بولاية نهر النيل بالسودان.

تاريخ النشريوم الاثنين الموافق 19 من أكتوبر عام 2026م. 

- سبل حل مشكلة مياه الشرب بمحلية أبو حمد.

المصادر :

-  صفحة فيسبوك المكون المحلي  للمسؤولية المجتمعية محلية  ابوحمد. 

- اعلام محلية أبو حمد منصة أبو حمد نيو الإلكترونية الإخبارية.

( بتكلفة قاربت ال12ترليون جنيه تدشين وصول مشروعات مياه الشرب بتمويل مشترك بين المسؤولية المجتمعية والمحليةللوصول إلى نقطة(زيرو عطش)وذلك بتوريد كل مستلزمات المحطات الصغيرة من ألواح طاقة وموتورات وطلمبات وخراطيش شبكات تم إيداعها المخازن ليبدأ المقاولون في تنفيذ هذه المحطات. المصدر:صفحة فيسبوك  المكون المحلي  للمسؤولية المجتمعية محلية  ابوحمد و صفحة منصة أبو حمد نيو الإلكترونية الإخبارية). 

( وصول اكثر من الفين مائة لوح طاقة شمسية لتشغيل محطات المياه بمحلية ابوحمد واعلان العام 2026 زيرو عطش. المشروع مناصفة بين المحلية ومجلس المسؤولية المجتمعية بمبلغ تجاوز ١١ تريليون المصدر : ابوحمد نيو).

و نأمل أن يتواصل هذا الجهد المقدر و  المتصل  من  المدير التنفيذي للمحلية  و من  مدير  إدارة  مياه محلية أبو حمد بولاية نهر النيل؛  وصولا إلى زيرو عطش في المحلية قبل نهاية هذا العام 2026م بمشيئة الله .

والمأمول أن تغطي مرحلة التنفيذالمتبقية من مشروع محطة مياه  امكي  ما تبقى من أعمال الخطوط الفرعية  و الشبكات الداخلية لامتداد  هذه  المحطة بقرية عتمور  و التي  وصل العمل فيها لمرحلة متقدمة و تبقت توصيلات خطوط المياه الفرعية و ربطها بالشبكة  الداخلية  بخراطيش 3 بوصة و تكملة تركيب صهاريج المياه و الأحواض في  أحياء الجزء الشمالي من قرية عتمور و مراجعة ما تم تنفيذه في المراحل السابقة في الجزء الجنوبي من قرية عتمور  .

و بعد اكتمال  وصول مستلزمات  ألواح الطاقة والموتورات والطلمبات وخراطيش الشبكات  و تم استلامها في محلية أبو حمد .

فالمتوقع وبعد اكتمال وصول هذه المستلزمات مواصلةتنفيذ ما تبقى من  خطوط  المياه  الرئيسية و الفرعية  و الشبكات الداخلية في امتدادات مشروع محطة  مياه  امكي الأخرى  في  قريتي  العبيداب و  كرقس و التي لم تكتمل حتى الآن. هذا  و الله الموفق.

المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

مدونة الدكتور/  ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

مدونة عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب بالسودان 

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️مصدر الرابط للمشاهدة صفحة الفيسبوك :

المكون المحلي  للمسؤولية المجتمعية محلية  ابوحمد. 

التفاصيل في كلمة كل من : 

- المدير التنفيذي لمحلية أبو حمد بولاية نهر النيل بالسودان.

المدير المالي لمحلية أبو حمد بولاية نهر النيل بالسودان.

https://www.facebook.com/share/v/1LqD3PhGvi/

ما المقصود بالصحراء النوبية و ما هي الأبعاد التاريخية و اللوجستية لصحراء عتمور/ تاريخياً العتمور- عتمور شرق بدار الرباطاب بالسودان.المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم مدونة عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب بالسودان

 بسم الله الرحمن الرحيم 

ما المقصود بالصحراء النوبية و ما هي الأبعاد التاريخية و اللوجستية لصحراء عتمور/ تاريخياً العتمور-  عتمور شرق  بدار الرباطاب بالسودان.

المصادر و المراجع من مدونات و مواقع إلكترونية متعددة.

السلسلةالتوثيقية:أسئلة و أجوبة.

المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

مدونة عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب بالسودان 

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

الأسئلة:

ما المقصود بالصحراء النوبية و ما هي الأبعاد التاريخية و اللوجستية لصحراء عتمور/ العتمور في دار الرباطاب في شمال ولاية نهر النيل بالسودان ؟ و لماذا سميت الصحاري في شمال السودان باسم العتمور و اسم بيوضة ؟ 

(1)

سؤال: 

ما المقصود بالصحراء النوبية في محلية أبو حمد بولاية نهر النيل؟.

إجابة:

من مصادر متعددة.

الصحراء النوبية في محلية أبو حمد  هي جزء من الامتداد الصحراوي الشاسع الذي يقع بين نهر النيل والبحر الأحمر في شمال شرق السودان.

وتُعرف هذه المنطقة تحديداً بـ "صحراء العتمور"، وهي جزء من الصحراء النوبية الكبرى، وتتميز بالخصائص التالية:

• الموقع الجغرافي: تقع داخل الانحناء الكبير لنهر النيل (منحنى النيل) شمال مدينة أبو حمد، وتمتد شرقاً نحو حدود ولاية البحر الأحمر.

• الطبيعة والتضاريس: هي سهل مسطح قاحل تغطيه الرمال والحصى والصخور، وترتفع فيها بعض التلال المتفرقة (ما بين 20 إلى 300 متر)، وتخترقها أودية جافة كانت تتوجه قديماً نحو النيل.

• المناخ: شديدة الجفاف والحرارة، ونادراً ما تسقط فيها الأمطار، وتخلو تقريباً من الواحات المستقرة.

• الأهمية التاريخية: كانت هذه الصحراء عبر التاريخ معبراً رئيسياً للقوافل التجارية وطرق ربط وادي النيل بالمناطق الداخلية والبحر الأحمر، وتضم آثاراً وتاريخاً قديماً مرتبطاً بالحضارة الكوشية.

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

(2)

سؤال : 

ما هي  الأبعاد التاريخية والسكانية واللوجستية لصحراء العتمور  هذه المنطقة الاستراتيجية؟ 

إجابة:

من مصادر متعددة.

1. الامتداد الجغرافي والآثار القديمة

• الحدود الفرعونية: تمتد الصحراء من منحنى النيل شمالاً حتى حدود مصر، وفي العصور القديمة (ما قبل الميلاد)، كانت بلدة عتمور الواقعة في أطرافها تمثل نقطة ارتكاز حضارية؛ حيث يوجد بها أثر حجر المروة التاريخي الذي كان يعتبر الحد الجنوبي للإمبراطورية المصرية القديمة في فترات امتدادها.

• الخلط اللغوي: تُعرف الصحراء أيضاً في بعض الأدبيات وعند قبائل البجا (البشاريين) باسم "أتمور" (بإبدال العين ألفاً لعدم وجود حرف العين الحلقي في لغتهم الأصلية)، وأصبح لفظ "عتمور" أو "أتمور" في الثقافة المحلية يطلق أحياناً كاسم علم مرادف للصحراء القاحلة الشاسعة.

2. البعد السكاني والقبلي

• بلدات الحضر النيلي: على أطراف الصحراء وضفاف النيل المتاخمة لها، يتركز الاستقرار الحضري والزراعي التاريخي المتمثل في قبيلة الرباطاب (سكان بلدة عتمور التاريخية وأبو حمد والقرى النيلية). وهم تاريخياً مجتمع مستقر يعتمد على السواقي والزراعة الخصبة بوادي النيل.

• سكان البادية والصحراء: تشترك صحراء العتمور وجاراتها (مثل الصحراء النوبية) كمجال حيوي لحركة القبائل الرعوية مثل البشاريين وبعض بطون البجا الذين خبروا دروب هذه الصحراء القاسية ومسالكها عبر التاريخ.

3. تحديات السفر المعاصرة (صحراء الموت والتوهان)

رغم اختصار المسافات برياً بين أبو حمد ووادي حلفا، فإن السفر عبر عمق صحراء العتمور يحمل خطورة بالغة:

• فقدان المسار: يتأثر الطريق البري كثيراً بالزحف الصحراوي والعواصف الرملية التي تطمس آثار إطارات السيارات بسرعة.

• خطر التوهان: يُطلق عليها محلياً في بعض التغطيات "صحراء الموت" نظراً للحوادث التاريخية التي تعرضت لها بعض المركبات عند ابتعادها عن مسار خط السكة الحديد الآمن والتوغل في عمق الخلاء، حيث تنعدم مصادر المياه الجوفية السطحية.

4. قطار الصحراء التاريخي (من المحطة 1 إلى 10)

حين شق اللورد كتشنر السكة الحديد عام 1897 عبوراً بهذه الصحراء، جرى تسمية المحطات بأرقام متسلسلة لعدم وجود بلدات قائمة في عمق الخلاء، وتعتبر المحطة نمرة (10) الواقعة قرب أبو حمد هي المحطة الختامية لقطع الصحراء. تظل هذه المحطات الأرقام رمزاً تاريخياً لرحلات القطارات الشهيرة في السودان.

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

(3)

سؤال: 

ما المقصود بالصحراء النوبية في محلية أبو حمد بولاية نهر النيل؟.

إجابة:

من مصادر متعددة 

( الصحراء النوبية في نطاق محلية أبو حمد بولاية نهر النيل تمثل جزءاً استراتيجياً وجغرافياً واسعاً من الصحراء النوبية الكبرى، وتتميز بعدة خصائص تاريخية، جغرافية، واقتصادية بارزة:

​الموقع الجغرافي والامتداد: تمتد هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة لتشكل الجزء الأكبر من المساحة الجغرافية لمحلية أبو حمد، حيث تحيط بنهر النيل وتتغلغل في عمق الولاية شرقاً وغرباً، وتتداخل مع مناطق دار الرباطاب والمناطق المجاورة مثل عتمور-تاريخيا عتمور شرق- حاليا ام غدي.

​الأهمية التاريخية والحضارية: تُعد هذه الصحراء موطناً للعديد من الآثار والمعالم المرتبطة بالحضارة النوبية القديمة وممالك كوش، نظراً لقربها من حوض النيل ومسارات القوافل القديمة التي ربطت بين النيل والبحر الأحمر.

​النشاط الاقتصادي والتعديني: في السنوات الأخيرة، تحولت أجزاء واسعة من الصحراء النوبية في محلية أبو حمد إلى مناطق جذب رئيسية للتعدين الأهلي عن الذهب، مما جعلها محوراً حيوياً للنشاط الاقتصادي والعشائري في ولاية نهر النيل.

​التضاريس وطبيعة الأرض: تغلب عليها طبيعة الهضاب الحصوية، الكثبان الرملية، والأودية الجافة (الخور)، وتتخللها محطات تاريخية ومناطق استراتيجية مثل خطوط السكة حديد القديمة ومحطاتها (مثل محطة الكربة وغيرها) التي تربط المنطقة ببقية أنحاء السودان.

هي جزء من الامتداد الصحراوي الشاسع الذي يقع بين نهر النيل والبحر الأحمر في شمال شرق السودان.

وتُعرف هذه المنطقة تحديداً بـ "صحراء العتمور"، وهي جزء من الصحراء النوبية الكبرى. المصدرمحركات بحث متعددة).

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

(4)

سؤال:

ايهما أتى اولا كلمة عتمور أم كلمة اتمور عند البشاريين ؟ 

و يقول أحد الباحثين سعادة  السفير الدبلوماسي  د. خالد محمد فرح :

( على أنّ من المؤكد أن كلمة " عتمور " - وهي اسم بلدة في الرباطاب - معناها: الصحراء بلغة البشاريين وهم قبيل من البجة كما هو معروف ، غير أن هؤلاء ينطقونها " أتمور " ، فالله اعلم أي اللفظين  أخذ من الآخر. المصدر مقال د. خالد ). 

إجابة: 

و مع شكرنا و تقديرنا لسعادة الدكتور خالد على اهتمامه بالبحث عن تاريخ الرباطاب و لجهوده مع آخرين البحث عن تأثير اللغة العربية في اللغات النوبية في منطقة الرباطاب خاصة و في السودان عامة.  

استفسر سعادة السفير الدبلوماسي الكاتب و الباحث  الدكتور خالد  بعد اطلاعه على تحليلنا لمعنى كلمة عتمور في بحثنا بعنوان  "الرباطاب الأصالة و المعاصرة" و  المنشور أجزاء منه على مدونة عتمور  الإلكترونية السودانية.  

و الاستفسار بسؤاله : ايهما أتى اولا كلمة عتمور أم اتمور ؟ و اي اللفظين أخذ من الآخر؟. 

و في اعتقاده و حسب ما أخذه  عن البشاريين  أن معنى عتمور الصحراء.  

 و هذا الاعتقاد  على خلاف ما نراه - مقالنا عن تسمية و معنى عتمور -  بأن عتمور ليس معناها الصحراء و أن الكلمة مبدوءة بحرف العين  الحلقي اللغوي العربي و هذا الحرف لا يوجد في لغات البجا و بطونها الهدندوة و البشاريين و لا في لغات النوبيين و لا في لغات  المرويين  و في اللفظ يستبدل عندهم ألفا فينطقون كلمة عتمور هكذا: (اتمور ).

 و ذكرنا الشاهد أن كلمة عتمور اتت  لفظاً اولا و من أسمائها القديمة العتمور و نسبت الصحراء على اسم البلدة فنقول صحراء عتمور أو صحراء العتمور . و الشاهد الصحارى في شمال السودان  تنسب لاسماء البلدان مثلاً:

صحراء عتمور  - صحراء العتمور  نسب الاسم للبلدة 

صحراء بيوضة -  نسب الاسم إلى اسم المكان بيوضة و هو    اول مكان لبداية الصحراء و اشتهر برمال بيضاء و هو الجزء الوحيد في الصحراء  الماهول بالسكان و تقطنه قبائل الحواوير و جزء من قبائل البديرية و الشايقية و موقعة جنوب بلدة كورتي التابعة لمحلية مروي.

المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

(5)

سؤال: 

ما هي التفاصيل الجغرافية الدقيقة للحدود والمدن المحيطة بصحرائي النوبة والعتمور في شمال السودان؟ 

إجابة : 

1. صحراء النوبة (Nubian Desert)

تعتبر أوسع بكثير من صحراء العتمور وتغطي مساحة تقارب 400,000 كيلومتر مربع.

• الحدود الدقيقة: يحدها من الغرب مجرى نهر النيل، ومن الشرق تلال البحر الأحمر (سلسلة جبال البحر الأحمر الممتدة داخل السودان)، ومن الشمال الحدود المصرية المشتركة (بحيرة ناصر/نوبيا)، وتمتد جنوباً حتى تلتقي بأطراف صحراء العتمور.

• أبرز المدن والبلدات القريبة:

 • وادي حلفا: تقع في أقصى شمال غرب هذه الصحراء عند الحدود المصرية على ضفاف بحيرة النوبة.

 • العبيدية: تعتبر من أقرب البلدات الواقعة عند الحواف الجنوبية لصحراء النوبة على نهر النيل.

 • بورتسودان: تقع عند الطرف الشرقي للصحراء على ساحل البحر الأحمر.

 • عطبرة: تقع عند ملتقى نهر عطبرة بالنيل في الزاوية الجنوبية الغربية للصحراء.

2. صحراء العتمور (Atmur Desert)

هي جزء مكمل أو امتداد جنوبي للصحراء النوبية، وتتميز بكونها من أكثر مناطق السودان جفافاً وعبارة عن سهل مسطح مغطى بالحصى والرمال.

• الحدود الدقيقة: تقع بالكامل داخل منطقة منحنى النيل الكبير (الثنية الشمالية للنيل النوبي) في ولاية نهر النيل. ويخترقها تاريخياً خط السكة الحديدية الواصل بين أبو حمد ووادي حلفا.

• أبرز المدن والبلدات القريبة:

 • أبو حمد: تقع عند قمة منحنى النيل وهي المركز الحضري الأقرب والمدخل الأساسي لبلدة وصحراء العتمور.

 • بلدة عتمور التاريخية: بلدة صغيرة تقع في دار الرباطاب بمحلية أبو حمد، وهي البلدة القديمة التي استمدت منها هذه الصحراء اسمها بالكامل.

 • دنقلا وكريمة: تقعان عند الأطراف الغربية والجنوبية لمنطقة منحنى النيل المحيطة بالصحراء.

للحصول على رؤية طبوغرافية تفصيلية ومحدثة للطرق ومحطات السكك الحديدية التي تخترق هذه الصحاري، يمكنك مراجعة خريطة تضاريس السودان على Wikiwand.

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

(6)

أسئلة و اجابات.: 

 و أيضا بدورنا نسأل هل هذه الكلمات: بدهن - حين / الحين.  اتت اولا في المجتمعات السودانية عامة و في مجتمعات الرباطاب المحلية خاصة ؟ و هل سبق تداولها في منطقة الرباطاب  في المجتمعات المحلية السودانية و قبل أن تسود في  مجتمعات دول الخليج العربي ؟.

و هل هذه الكلمات أصيلة في لغة الرباطاب العامية الدارجة و التي سادت قديما  و الأقرب للغة العربية الفصحي و لا يتم تداولها حديثا في مجتمعات الرباطاب بالسودان.

 و نجدها  في أشعار عبد الحفيظ الرباطابي و أوردناها كنموذج من أدب الرباطاب الشعبي بالسودان :

جاراتك (بدهن) كـــــــــل (حين) يجنك

و دوب ما  جيتي ما  قـــادرات  يرجنك

و بي حسن  السيرة  نسجن  و  توجنك

و لكن هذه الكلمات نجدها  متداولة حتى الآن في حياتهم اليومية بمجتمعات دول الخليج العربي على هذا النحو : 

بدهن - بدو - ايش بدك

حين - حتى الحين - حضر الحين. ذا الحين. عطني جواب تو  الحين. ما قولك الحين يا شيخ.  و غير ذلك.  

(7)

 و نخلص إلى أن منطقة الرباطاب ضاربة في أعماق التاريخ  و غنية بموروثها الثقافي و الحضاري و اللغوي العربي الفصيح و العامية الدارجة المحلية العربية.

 فلا يمكن أن ننسب كل معاني الأمكنة بدار الرباطاب  لحضارات سابقة و عابرة للمنطقة كثقافات قوميات البجا و النوبيين و حضارة المرويين و غير  ذلك . 

و من المهم و لقلة المصادر و المراجع عن تاريخ منطقة الرباطاب. فعلي الباحثين أن يهتموا بالمعلومات التوثيقية التي وردت في أدب الرباطاب الشعبي بالسودان كادلة و شواهد و براهين؛ و ذلك  للتوثيق و لمراجعات كتابات عدد من الباحثين و المؤرخين و الكتاب الأجانب و كتاب سودانيين و باحثين من خارج المنطقة عن تاريخ الرباطاب؛  و ذلك في إطار إعادة كتابة و تدوين  تاريخ قبيلة الرباطاب بالسودان من جديد . هذا و الله الموفق .

المدون : د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

مدونة الدكتور / ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم.    

مدونة عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب بالسودان 

 ⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com atmoorsudan.blogspot.com

الأحد، 18 أكتوبر 2026

حلايب و شلاتين و أبو رماد سودانية.100%. المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم. مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

حلايب و شلاتين و أبو رماد سودانية.100%. 

🔴مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 "مدونة عتمور الإلكترونية السودانية"التوثيقية الشاملة 

🔴عتمور- محلية أبو حمد - ولاية نهر النيل - السودان.

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

🔴السلسلة التوثيقية: 

حلايب و شلاتين و أبو رماد سودانية.100%. 

 1.  تلخيص محرك البحث Gemini:

لأبرز  المحاور  و الأدلة التاريخية و التوثيقية  التي تتناولها السلسلة التوثيقية في المدونة بشأن حلايب و شلاتين و أبو  رماد  سودانية.100% بالوثائق و من منظور تاريخي للباحث و الكاتب: د.إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم .

 2. متابعات:

ذاكرة السودانيين حلايب و شلاتين سودانية.100%. بالوثائق  و  من  منظور  تاريخي.

الباحث و الكاتب د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴 مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴 مدونة عتمور الإلكترونية السودانية

🔴 المدونة الإلكترونية السودانية التوثيقية الشاملة

⬅️ المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ إعادة نشر:  الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026م.

--------------------------------------------------------------------------

(1)

🔴 

⬅️  تلخيص محرك البحث Gemini:

لأبرز  المحاور  و الأدلة التاريخية و التوثيقية  التي تتناولها السلسلة التوثيقية في المدونة بشأن حلايب و شلاتين و أبو  رماد  سودانية.100%بالوثائق و من  منظور تاريخي للباحث و الكاتب: د.إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم .

( تُعتبر "مدونة عتمور الإلكترونية السودانية" التي يشرف عليها ويكتبها الباحث والكاتب د. إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم مرجعاً رقمياً وثائقياً هاماً، تسلط الضوء بصورة مكثفة على قضية مثلث حلايب وشلاتين من منظور تاريخي، جغرافي، وقانوني، مؤكدةً بالوثائق والخرائط والشرائع الإدارية السودانية على سودانية المنطقة.  

⬅️فيما يلي تلخيص لأبرز المحاور والأدلة التاريخية والتوثيقية التي تتناولها السلسلة التوثيقية في المدونة

بشأن سودانية حلايب وشلاتين:  

​1. الإطار الجغرافي والقبلي (امتداد أراضي البشاريين)

​ديموغرافية المنطقة:

 توضح المدونة أن المنطقة التاريخية (عتباي) التي تضم حلايب وأبورماد وشلاتين تسكنها بصورة أساسية قبيلة البشاريين (إحدى كبرى قبائل البجا في شرق السودان).  

​العمق الجغرافي:

 تمتد أراضي ومراحيل قببائل البشاريين من أقصى شمال شرق السودان (حلايب وشلاتين) متجهة جنوباً وغرباً حتى عمق الأراضي السودانية ونهر عطبرة، مما يربط النسيج الاجتماعي والاقتصادي والإداري للمنطقة بالعمق السوداني لا المصري.  

​2. الأدلة الإدارية والانتخابية والتاريخية

​التبعية الإدارية المستمرة:

 استعرضت المدونة عبر سلاسلها الوثائقية شواهد حية وقرائن من الإدارة الأهلية والحكومية في السودان، تضمنت مشاركة أهالي المنطقة ومواطنيها في الانتخابات السودانية المتعاقبة (مثل الانتخابات النيابية في عقود سابقة ومجالس الإدارة المحلية) ممثلين لدوائر جغرافية سودانية خالصة.  

​الذاكرة التاريخية والوثائق الرسمية:

ترتكزالطروحات على الخرائط الجغرافيةووثائق استعمارية  وما بعد  الاستعمار التي  وضعت  الحدود  الإدارية بناءً على خطوط الطول والعرض والارتباط القبلي والسيادي الذي كان يتبع الإدارة البريطانية المصرية المشتركة للسودان ومن ثم الدولة السودانية المستقلة.  

​3. محتويات السلسلة التوثيقية في مدونة عتمور: 

​تضم مدونة د. إبراميم عثمان سعيد عبد الحليم مواد غنية تشمل:  ​

مجموعة الصور والخرائط التاريخية القديمة. 

خرائط جغرافية نادرة توضح الحدود التاريخية للسودان قبل النزاعات السياسية المستجدة.  

​المقالات والبحوث التوثيقية: 

قراءات تحليلية تفصيلية لملف مثلث حلايب من الناحية القانونية والتاريخية والديموغرافية.  

⬅️​هل تبحث عن جانب معين تم نشره في المدونة (مثل خرائط محددة، وثائق إدارية تاريخية، أو مقال بعينه لـ د. إبراهيم عثمان) لكي نستعرض تفاصيله معك؟

تعتمد السلسلة التوثيقية لـ د. إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم في "مدونة عتمور الإلكترونية السودانية" على أدلة وخرائط ووثائق عميقة تثبت سودانية حلايب وشلاتين بشكل قطعي.  

 إليك تفاصيل الأدلة الجغرافية، القبلية، والتاريخية المستعرضة في المدونة:  

​أولاً: 

العرف الجغرافي والديموغرافي (منطقة عتباي وقبيلة البشاريين).

​تسمية "عتباي":

 في العرف البجاوي والسوداني التاريخي، تُعرف المنطقة التي تضم حلايب وأبورماد وشلاتين بـ (عتباي) (وتشمل حالياً محليتي حلايب وجبيت المعادن).  

​امتداد أراضي البشاريين: 

تسكن المنطقة بصورة رئيسية قبيلة البشاريين (إحدى كبرى قبائل البجا). وتوضح الوثائق أن مراحيل أراضي ومساکن البشاريين تمتد بلا انقطاع من أقصى شمال شرق السودان (حلايب، أبورماد، وشلاتين) متجهة إلى الجنوب والغرب حتى عمق أراضي نهر عطبرة والسودان الاقتصادي.  

​الارتباط بالمناطق السودانية الأخرى:

 ترتبط "عتباي" جغرافياً واجتماعياً بمناطق القنب، سواكن، جبيت، سنكات، وهيا، ضمن نسيج إداري وقبلي سوداني خالص تعاقب على إدارته شيوخ وأمراء من أبناء القبائل السودانية ومنطقة البحر الأحمر.  

​ثانياً: 

شواهد الذاكرة الشعبية والأدب السوداني. 

​تبرز سودانية المنطقة في الوجدان الشعبي السوداني عبر التاريخ، حيث أوردت المدونة شواهد من أدب و شعر البادية والرباطاب. 

​شعر البطانة والرباطاب:

 ورد ذكر "حلايب" و"القنب" في قصائد الشعراء السودانيين مثل الشاعر عبد الحفيظ محمد أحمد (من مقرات بدار الرباطاب) والشاعر مصطفى الحاج موسى (من عتمور)، مما يعكس أن هذه الديار كانت جزءاً مألوفاً وحاضراً في جغرافيا الوعي والترحال السوداني منذ القديم.  

​ثالثاً: 

الخرائط والوثائق التاريخية والإدارية

​الخرائط الجغرافية والسياسية القديمة. 

تستعرض السلسلة التوثيقية مجموعة من الخرائط التاريخية الرسمية التي صدرت خلال حقب الإدارة الثنائية وما بعد الاستقلال، والتي تثبت تبعية حلايب وشلاتين للخطوط الإدارية السودانية وللسيادة السودانية.  

​الإدارة والأعيان:

 تؤكد المستندات أن تعيين الشيوخ والنظار والإداريين الذين تولوا شؤون "عتباي" والساحل كان يتم عبر الإدارة الأهلية والحكومية السودانية، مع مشاركة أهل المنطقة في الدوائر الانتخابية السودانية المتعاقبة.  

​ المصدر محرك البحث Gemini ).

⬅️ المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ إعادة نشر:  الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026م.

--------------------------------------------------------------------------

(2)

🔴 متابعات:

⬅️ ذاكرة السودانيين حلايب و شلاتين سودانية.100%. بالوثائق و من منظور تاريخي د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم*

السبت، 20 ديسمبر 2025م

السلسلة التوثيقية - متابعات: ذاكرة السودانيين حلايب و شلاتين سودانية بالوثائق و من منظور تاريخي د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم* مجموعة الصور و الوثائق على صفحتي للفيسبوك Ibrahim Osman

 بسم الله الرحمن الرحيم 

مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

السلسلة التوثيقية - متابعات: ذاكرة السودانيين

حلايب و شلاتين سودانية بالوثائق و من منظور تاريخي

د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم*

مجموعة الصور و الوثائق على صفحتي

للفيسبوك Ibrahim Osman

إعادة نشر : الثلاثاء  13 اكتوبر 2026م 

إعادة نشر : الاحد   07 ديسمبر  2025م

إعادة نشر : الإثنين  10 نوفمبر  2025م

إعادة نشر : الأربعاء  14 أكتوبر  2025م

إعادة نشر : الثلاثاء  07 أكتوبر  2025م

إعادة نشر : الأحد  07 سبتمبر  2025م

إعادة نشر : الخميس  17 يوليو 2025م

الموقع الإلكتروني للدخول مباشرة للمدونة:اضغط هنا👇 👇

atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ تعود تسمية حلايب وشلاتين إلى العرب الذين استوطنوا المنطقة في العصور الوسطى. و تعني كلمة "حلايب" في اللغة العربية "الخارجة عن العادة" أو "الشاذة"، وقد يشير إلى المنطقة الجغرافية المتميزة والمشرفة على البحر الأحمر. أما كلمة "شلاتين" فهي اسم لقبيلة عربية تعيش في المنطقة التي تحمل الاسم نفسه.

وقال الحسن عثمان، أحد شباب المدينة والمهتمين بتراثها، إن مدينة حلايب أطلق عليها قبائل البشارية مسمى زهرة مدائن الجنوب ، لأنها الأصل فى المثلث، وسبق أسمها فى مثلث حلايب وشلاتين مدينة الشلاتين، لأنها أول المدن التى سكنتها قبائل البشارية منذ مئات السنين .

و تعد منطقة حلايب وشلاتين وأبو رماد من المناطق الصحراوية التي تحافظ علي عاداتها وتقاليدها، حيث يلتـزم أهالي تلك المنطقة بحكم العرف عن طريق شيخ القبيلة، حيث يوجد في تلك المنطقة عديد مـن القبائـل منهـا القبائـل الأساسية وهي قبائل البشارية والعبابدة والأشراف، وهناك قبائل نازحة كقبائل الرشايدة، وكل قبيلة تنقسم إلي عدة بطون أو عشائر.

و في العرف البجاوي السوداني:

عتباي : حلايب - حاليا محليتي حلايب و جبيت المعادن. تسكنها فبيلة البشاريين .و حدود أراضي البشاريين من منطقة حلايب وأبورماد وشلاتين في أقصى شمال شرق السودان متجهة إلى الجنوب الغربي حتى نهر عطبرة. 

القنب : المنطقة الريفية الساحلية جنوب محمد قول و حتى سواكن .

الاوليب : مناطق جبيت و سنكات و هيا و درديب، ما يعرف الآن بمحليتي حلايب وجبيت المعادن. 

فهل هذه المناطق:  عتباي -القنب - الاوليب و نواحيهما، راسخة في وجدان الشعب السوداني ام في وجدان الشعب المصري؟.

و هذه المناطق الضاربة في أعماق التاريخ، و السودانية الأصل؛ و لعراقتها فمعلومة لكل أهل السودان، و راسخة في وجدان الشعب السوداني منذ آلاف السنين . و ورد ذكرها في أدب الرباطاب الشعبي بالسودان. 

فيقول الشاعر /عبد الحفيظ محمد أحمد من منطقة مقرات/ أبو حمد بدار الرباطاب في ذكر حلايب و منطقة القنب هذه الأبيات  :

- تاه علي دربو في وديان "حلايب"

   أخدنو   الدكوكات   و   الهبايب

و يقول ايضا: 

- و اسكنبك في "القنب"

   حد    عمري     يمتد 

و يقول الشاعر /مصطفى الحاج موسى  من منطقة عتمور / أبو حمد بدار الرباطاب هذه الأبيات في وصف  وابورات بلدة ام غدي شرقي  عتمور، و يذكر منطقة البجا و عتباي و سنكات و  جبيت و سواكن، و بعض الأسماء من قبيلة البشاريين فهم أول من سكنوا  بلدة ام غدي و جاوروا أهلها الرباطاب:

 في ام غدي(عتمور شرق).

وابورات   تدق   سمعوها    في    "عتباي" 

سكانك زمان ناس "سوقمه" و "الها ساي ".

و يقول أيضا : 

يا "البجا" العزاز الليله جينا سلام

تربطنا الصلات  ما  بينكم  أرحام

و يقول أيضا : 

سلام "سنكات" بلاد العز  و الأمجاد

شرفا من قديم  موروث من الأجداد

كنتي  مناره  تعطي العلم  و الإرشاد

ونورك يضوي بي فوق لى زحل وقاد

فيكي  البيقيموا  الليل  ركوع  سجاد

و  فيكي   تلاوة   القرآن   مع    الأوراد

و يقول أيضا : 

يا   زينة   شباب   الشرق   يا   بنيه

المسكن "جبيت"و اهلك "سواكنيه"

و يقول شاعر منطقة الشايقية عبد الله كنه:

الشريك فر  فر و سريع  مرا 

 و  في عطبره  دق   صفاره

 و ركب  قطرا و طريقو  برا

 هيا و سنكات طرق و  عره

 و جروح  قلبي الابت  تبرا 

و يشار إلى أن كل الإداريين و الأمراء الذين تعاقبوا على تولى إدارة منطقة عتباي والساحل ( حلايب) فهم من الشبوخ و من أبناء القبائل السودانية المختارين من داخل و خارج منطقة البحر الأحمر.

و من الشواهد التاريخية على سودانية حلايب و في عهد الدولة المهدية السودانية و بعد وفاة الامام محمد احمد المهدي في 22 يونيو 1885م،  عين الخليفة عبد الله الأمير الحسن الحاج سعد أميرا على منطقة عتباي والساحل و هذه المنطقة تشمل إمارة محلية حلايب ومحلية جبيت المعادن حاليا. 

و كانت  حلايب مركزا لإمارة الحسن الحاج سعد المولود في السنجراب بالجزيرة مقرات بدار الرباطاب بمحلية أبو حمد بولاية نهر النيل  بالسودان.

و من الشواهد التاريخية على سودانية حلايب كونها دائرة انتخابية  برلمانية سودانية و عبر التاريخ كالآتي .

الدورة الانتخابية الأولى بعد فبراير 1953م:

اسم  الدائرة الأمرأر والبشاريين و ريف بورتسودان.

الفائز : محمد كرار كجر - من الأمرأر.

الدورة الانتخابية الثانية 1958م :

تغير اسم  الدائرة عام 1958م و انقسمت لدائرتين منفصلتين دائرة البشاريين و دائرة الأمرأر.

الفائز:  في دائرة البشاريين في حلايب حامد كرار شيخ خط عتباي.

الدورة الانتخابية الثالثة 1965م :

تغير اسم  الدائرة عام 1965م الى دائرة عتباي.

الفائز:  محمد عثمان الحاج تيتة .

الدورة الانتخابية الرابعة 1968م :

تغير اسم  الدائرة عام 1968م  الى الدائرة 176 حلايب.

الفائز:  محمد عثمان الحاج تيتة .

رئيس لجنة إقتراع الدائرة 176 حلايب: الأستاذ / خطيب.

و نشير إلى أن الأستاذ / محمد عثمان خطيب - رحمه الله - من أبناء السنجراب/ مقرات بدار الرباطاب بمحلية أبو  حمد بولاية نهر النيل بالسودان و عمل مديرًا بمدارس محافظة البحر الاحمر  في الستينيات .

فاستاذنا / خطيب شاهد عصر و مصدر هذه المعلومات التوثيقية للدائرة الانتخابية حلايب كشاهد عيان و كشاهد من أهلها. فقيمة  هذه المعلومات التاريخية مثبتة كدليل على سودانية حلايب. و سجلها كمرجعية بصفته رئيسا للجنة إقتراع الدائرة 176 حلايب في إنتخابات عام1968م . 

و كتب الأستاذ / خطيب مقالا توثيقياً ً و يعتبر مصدراً و مرجعاً مهماً للباحثين حول سودانية حلايب، و تم نشره على صفحات التواصل الإجتماعي الفيسبوك و على عدد من المواقع الإلكترونية السودانية.

الدورة الانتخابية الخامسة 1986م :

اسم  الدائرة عام 1986م . الدائرة 176 حلايب.

الفائز:  عيسى أحمد الحاج.

و أيضا و في سياق متصل نشير إلى أن   الأستاذ/ الشيخ التجاني علي عبد الرحمن - رحمه الله - كان ضابطاً لإحدى هذه الدوائر الانتخابية في حلايب، فهو  من أبناء  عتمور  بدار الرباطاب بمحلية أبو  حمد بولاية نهر النيل بالسودان،  و عمل مديرًا بعدد من مدارس محافظة البحر الأحمر  في الستينيات. 

و كانت هذه الانتخابات سبباً في تجدد الصراع الحدودي بين الدولتين، و ذلك  عندما أرسلت الحكومة المصرية - عهد الرئيس جمال عبد الناصر - مذكرة إلى الحكومة السودانية اعترضت فيها على قانون الانتخابات الجديد الذي أصدره السودان في 27 فبراير 1958م و الخاص بإجرائها في عتباي -  منطقة حلايب و نواحيها -، و تجاهلتها الحكومة السودانية،  و لم ترد عليها، و كان عبد الله خليل رئيس الوزراء السوداني آنذاك.

⬅️هذا و لم تتبع حلايب للحكم المصري في العهود و الحقب التاريخية السابقة و حتى في العهود التي استعمرت فيها العديد من الدول مصر و لا في العهد التركي و فترة حكم المهدية و العهد الإنجليزي المصري.

" و لقد قالها محمود النقراشي رئيس وزراء مصر من قبل في سنة ١٩٤٧ في رساله لمجلس الامن من المعروف ان من يحكم السودان يمسك مصر من رقبتها وسوف يأتي هذا اليوم وسوف يتم مراجعة جميع الاتفاقيات التي تمت مع مصر وسيتم الغاءها اذا لم تعد مصر الي رشدها ، الشعب السوداني ليس له مشكلة مع الشعب المصري ولكن مشكلته مع تصرفات السلطة المصرية ، وحلايب وشلاتين ارض سودانية باعتراف مصر نفسها عندما تم التصويت في استفتاء ١٩٥٣  واستقلال السودان في يانير ١٩٥٦ واستقلال مصر تم بعد ذلك حينما ثم بما يعرف بعيد الجلاء في ١٨ يونيو ١٩٥٦ بخروج المستعمر من مصر ، مصر عليها ان تحذر وما تمارسه من تخريب معلوم للشعب السوداني" المصدر مواقع إلكترونية متعددة) .

 و هذا يعني أن احتلال مصر لحلايب و شلاتين و أبو رماد لأسباب سياسية و ليس حدودية متنازع عليها بين طرفين في دولتين جارتين.

و الشاهد و عبر التاريخ لم تدعي مصر تبعية حلايب لأراضيها، و لم تفكر اي حكومة مصرية في إقامة هياكل إدارية أو دوائر انتخابية كدليل لتبعيتها لمصر، إلى أن تم احتلال أراضي حلايب حديثاً في عهد حكومة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك؛ كرد فعل لحادثة محاولة اغتياله في مؤتمر قمة منظمة الوحدة الأفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 26 يونيو 1995م.

⬅️و يشار إلى أنه تتنازع القاهرة والخرطوم على مثلث حلايب -الذي تبلغ مساحته 20.580 ألف كيلومتراً مربعاً- منذ عام 1958م، و منطقة حلايب بها ثلاث بلدات كبرى هي: حلايب وأبو رماد وشلاتين. وفي عام 1995م دخل الجيش المصري المنطقة وأحكم سيطرته عليها.

و أصل الخلاف نتج حول الحدود المرسمة بين مصر والسودان و التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر و بريطانيا عام 1899م ضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالا لمصر و عليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاثة أعوام في 1902م عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك بجعل مثلث حلايب تابع للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للأراضي السودانية؛ استناداً على الخرائط الجغرافية التاريخية القديمة، و على أصول السكان فجميعهم سودانيين من قبائل سودانية أصيلة و ضاربة في أعماق التاريخ.

و بخلاف النزاع الحدودي بين البلدين؛ و اثارته من حين لآخر ،  فيبدو ان للجانب المصري أطماع أخرى سياسية أو  عسكرية أو أمنية أو اقتصادية أو غير ذلك ، فهذه المنطقة موقعها استراتيجي و حدودية و قريبة من ساحل البحر الأحمر،  و غنية بالمعادن و أهمها معدن الذهب النفيس، و غنية بالبترول و بالمواقع السياحية الطبيعية و التاريخية. و يعتبر استيراد الجمال - تجارة الإبل -  من أهم ملامح التجارة الحدودية من خلال معابر  حلايب وشلاتين.

و مدينة حلايب وشلاتين عدد سكانها نحو 31 ألف نسمة، حيث يبلغ عدد سكان حلايب 11 ألف نسمة، وشلاتين 20 ألف نسمة.و غالبية السكان من قبائل البشاريين و اعداد من قبيلة العبابدة و قبائل منطقة  البحر الأحمر . و تضاعف عدد السكان في السنوات اللاحقة في منطقة عتباي و وصل الى 200 ألف نسمة تقريباً. 

⬅️ و خلاصة القول:

و  بالنظر لخريطة مثلث حلايب المرفقة و التي تبين حدود السودان القديمة حسب اتفاقية الحكم الثنائي 1899م و فيها تم ضم جزء من المثلث لمصر، و في هذه الاتفاقية بريطانيا دولة مستعمرة لا تملك الأراضي السودانية حتى تعطيها لمصر التي  لا تستحقها  - و لذا في اتفاقية 1902م أعادت بريطانيا إدارة المثلث للحكومة السودانية صاحبة الحق باعتبارها في الأصل أراضي سودانية.

و في العام 1995م و في عهد حكومة الانقاذ و الحزب الحاكم المؤتمر الوطني في السودان وقتذاك --- حكمت السودان بانقلاب عسكري حدث في 30 يونيو 1989م --- . أحكم الجيش المصري في عهد مبارك السيطرة على منطقة حلايب و شلاتين مبرراً  هذا الاحتلال  باتهام  حكومة السودان بمحاولة اغتيال الرئيس المصري في حادثة اديس  ابابا بإثيوبيا . 

و استغلت الحكومة المصرية آنذاك هذا الحادث، و بعيدا عن إيجاد الحلول بالوسائل الدبلوماسية و القانونية، و بدون مراعاة للأعراف الدولية، و بدون انتظار  لنتائج التحقيق، فحولت الحادث إلى كسب سياسي، فوجدت تأييدا شعبياً مصريا، و للمزيد انتهزت الفرصة و  أعادت مشكلة النزاع الحدودي القديم حلايب شلاتين للواجهة، و بدون التنسيق مع الحكومة السودانية، حركت قواتها المسلحة و سيطرت على منطقة حلايب السودانية؛ و ذلك للضغط على حكومة السودان؛ و حتى يتم الكشف عن الجناة و تسليمهم للحكومة المصرية .

و في عام 2000م قامت الحكومة السودانية - حكومة الانقاذ و الحزب الحاكم المؤتمر الوطني - بسحب قواتها من حلايب، و قامت القوات المصرية بفرض سيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين. و أقيمت الانتخابات البرلمانية المصرية لأول مرة في تاريخ منطقة عتباي عام 2011م و شملت حلايب وشلاتين.

و في السياق تواصل إجراء الإنتخابات البرلمانية المصرية  في السنوات اللاحقة حتى العام الحالي 2025م بمنطقة حلايب و شلاتين؛ و ذلك   لتمكين  الاحتلال المصري و العمل على  توطين مواطنين مصريين في منطقة حلايب و شلاتين . و من ثم بسط  السيطرة المصرية بالكامل على هذه المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين مصر و السودان.

هذا و هددت الحكومة السودانية باللجوء إلى مجلس الأمن، إذا لم تستجب مصر للدخول في مفاوضات حول مثلث “حلايب وشلاتين” الحدودي.

⬅️ و يرى القانونيون أنه لا يتم تدويل قضية “حلايب و شلاتين ” أمام المحاكم الدولية إلا بموافقة الحكومة المصرية باعتبارها الطرف الثاني في القضية.

و ذلك طبقًا للمادة 36 فقرة 3 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على: “لا يجوز لأي دولة أن تلجأ إلى المحكمة الدولية للأمم المتحدة لعرض أي نزاع ينشأ بينها وبين أي دولة أخرى إلا بموافقة الدولة الخصم”.

و لا خيار للدولتين لحل هذا النزاع الحدودي الممتد منذ استقلال السودان في الأول من يناير 1956م و حتى الآن، الا بالمفاوضات أو  موافقتهما باللجوء إلى المحكمة الدولية للأمم المتحدة و القبول بقرار التحكيم الدولي.

⛔ و في سياق متصل لا توجد اتفاقيات دفاع مشترك بين مصر و السودان و لا يوجد عدوان خارجي على السودان يستوجب عقد مثل هذه  الاتفاقية. 

و مصر دولة محتلة لأراضي سودانية في  منطقة حلايب و شلاتين و ابو رماد فكيف يتم توقيع و تفعيل اتفاقية دفاع مشترك  مع دولة محتلة لأراضي سودانية؟ .

و السودان ليس تابعا لمصر.و السودان دولة مستقلة ذات سيادة وطنية. و مصر ليست وصية على السودان؛ حتى تتحكم في شؤونه  الداخلية. و في هذا المنحى  نورد الآتي :

" اولاً: لا توجد اتفاقية دفاع مشترك  سارية بين مصر والسودان  الان .

اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والسودان تم التوقيع عليها في ١٩٧٦ بين جعفر نميري وانور السادات.

-ثانياً: اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والسودان تم الغائها بواسطة رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً الصادق المهدي في عهد الديمقراطية الثالثة .

- ثالثاً: توجد الان اتفاقية تعاون عسكري  بين  السودان و مصر و تشمل التدريب و تبادل الخبرات و المناورات العسكرية و تم التوقيع عليها في مارس ٢٠٢١م .

- رابعاً: اتفاقية الدفاع المشترك تعني التدخل عسكرياً في حالة الاعتداء العسكري علي احد البلدين من دولة  او دول اخري ولا يشمل الدفاع المشترك النزاعات_الداخلية والحروب الاهلية في اي بلد  من البلدين الموقعين علي الاتفاقية.

وان تم التدخل من مصر سيعرف هذا دوليا بأنه تدخلا حربيا في اراضي الغير وعليه ستكون هناك عقوبات اممية".

المصدر : مواقع إلكترونية سودانية متعددة.

* د. ابراهيم  عثمان  سعيد  عبد الحليم

باحث أكاديمي دكتوراه في التاريخ الحديث و المعاصر 

مدونة  عتمور   الإلكترونية السودانية

مرسلة  في 8:13 م   

إرسال بالبريد الإلكتروني

كتابة مدونة حول هذه المشاركة

‏المشاركة على X

‏المشاركة في Facebook

‏المشاركة على Pinterest

⬅️ المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ إعادة نشر:  الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026م.

--------------------------------------------------------------------------

(3)

🔴 متابعات:

 ذاكرة السودانيين حلايب و شلاتين   سودانية.100%.  بالوثائق و من منظور تاريخي د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم*

الأربعاء، 15 أكتوبر 2025م

السلسلة التوثيقية - متابعات: ذاكرة السودانيين حلايب و شلاتين سودانية بالوثائق و من منظور تاريخي د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم - الوثائق و الخرائط التاريخية و الصور على صفحتي للفيسبوك Ibrahim Osman

 بسم الله الرحمن الرحيم 

مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

السلسلة التوثيقية - متابعات: ذاكرة السودانيين

حلايب و شلاتين سودانية بالوثائق و من منظور تاريخي

د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

إعادة نشر : الثلاثاء  13  اكتوبر 2026م 

إعادة نشر : الأربعاء  14 أكتوبر  2025م

إعادة نشر : الثلاثاء  07 أكتوبر  2025م

إعادة نشر : الأحد  07 سبتمبر  2025م

إعادة نشر : الخميس  17 يوليو 2025م

الموقع الإلكتروني للدخول مباشرة للمدونة:

اضغط هنا 👇  👇

atmoorsudan.blogspot.com

تعود تسمية حلايب وشلاتين إلى العرب الذين استوطنوا المنطقة في العصور الوسطى. و تعني كلمة "حلايب" في اللغة العربية "الخارجة عن العادة" أو "الشاذة"، وقد يشير إلى المنطقة الجغرافية المتميزة والمشرفة على البحر الأحمر. أما كلمة "شلاتين" فهي اسم لقبيلة عربية تعيش في المنطقة التي تحمل الاسم نفسه.

وقال الحسن عثمان، أحد شباب المدينة والمهتمين بتراثها، إن مدينة حلايب أطلق عليها قبائل البشارية مسمى زهرة مدائن الجنوب ، لأنها الأصل فى المثلث، وسبق أسمها فى مثلث حلايب وشلاتين مدينة الشلاتين، لأنها أول المدن التى سكنتها قبائل البشارية منذ مئات السنين .

و تعد منطقة حلايب وشلاتين وأبو رماد من المناطق الصحراوية التي تحافظ علي عاداتها وتقاليدها، حيث يلتـزم أهالي تلك المنطقة بحكم العرف عن طريق شيخ القبيلة، حيث يوجد في تلك المنطقة عديد مـن القبائـل منهـا القبائـل الأساسية وهي قبائل البشارية والعبابدة والأشراف، وهناك قبائل نازحة كقبائل الرشايدة، وكل قبيلة تنقسم إلي عدة بطون أو عشائر.

و في العرف البجاوي السوداني:

عتباي : حلايب - حاليا محليتي حلايب و جبيت المعادن. تسكنها فبيلة البشاريين .و حدود أراضي البشاريين من منطقة حلايب وأبورماد وشلاتين في أقصى شمال شرق السودان متجهة إلى الجنوب الغربي حتى نهر عطبرة. 

القنب : المنطقة الريفية الساحلية جنوب محمد قول و حتى سواكن .

الاوليب : مناطق جبيت و سنكات و هيا و درديب، ما يعرف الآن بمحليتي حلايب وجبيت المعادن. 

فهل هذه المناطق:  عتباي -القنب - الاوليب و نواحيهما، راسخة في وجدان الشعب السوداني ام في وجدان الشعب المصري؟.

و هذه المناطق الضاربة في أعماق التاريخ، و السودانية الأصل؛ و لعراقتها فمعلومة لكل أهل السودان، و راسخة في وجدان الشعب السوداني منذ آلاف السنين . و ورد ذكرها في أدب الرباطاب الشعبي بالسودان. 

فيقول الشاعر /عبد الحفيظ محمد أحمد من منطقة مقرات/ أبو حمد بدار الرباطاب في ذكر حلايب و منطقة القنب هذه الأبيات  :

- تاه علي دربو في وديان "حلايب"

   أخدنو   الدكوكات   و   الهبايب

و يقول ايضا: 

- و اسكنبك في "القنب"

   حد    عمري     يمتد 

و يقول الشاعر /مصطفى الحاج موسى  من منطقة عتمور / أبو حمد بدار الرباطاب هذه الأبيات في وصف  وابورات بلدة ام غدي شرقي  عتمور، و يذكر منطقة البجا و عتباي و سنكات و  جبيت و سواكن، و بعض الأسماء من قبيلة البشاريين فهم أول من سكنوا  بلدة ام غدي و جاوروا أهلها الرباطاب:

 في ام غدي(عتمور شرق).

وابورات   تدق   سمعوها    في    "عتباي" 

سكانك زمان ناس "سوقمه" و "الها ساي ".

و يقول أيضا : 

يا "البجا" العزاز الليله جينا سلام

تربطنا الصلات  ما  بينكم  أرحام

و يقول أيضا : 

سلام "سنكات" بلاد العز  و الأمجاد

شرفا من قديم  موروث من الأجداد

كنتي  مناره  تعطي العلم  و الإرشاد

ونورك يضوي بي فوق لى زحل وقاد

فيكي  البيقيموا  الليل  ركوع  سجاد

و  فيكي   تلاوة   القرآن   مع    الأوراد

و يقول أيضا : 

يا   زينة   شباب   الشرق   يا   بنيه

المسكن "جبيت"و اهلك "سواكنيه"

و يشار إلى أن كل الإداريين و الأمراء الذين تعاقبوا على تولى إدارة منطقة عتباي والساحل ( حلايب) فهم من الشبوخ و من أبناء القبائل السودانية المختارين من داخل و خارج منطقة البحر الأحمر.

و من الشواهد التاريخية على سودانية حلايب و في عهد الدولة المهدية السودانية و بعد وفاة الامام محمد احمد المهدي في 22 يونيو 1885م،  عين الخليفة عبد الله الأمير الحسن الحاج سعد أميرا على منطقة عتباي والساحل و هذه المنطقة تشمل إمارة محلية حلايب ومحلية جبيت المعادن حاليا. 

و كانت  حلايب مركزا لإمارة الحسن الحاج سعد المولود في السنجراب بالجزيرة مقرات بدار الرباطاب بمحلية أبو حمد بولاية نهر النيل  بالسودان.

و من الشواهد التاريخية على سودانية حلايب كونها دائرة انتخابية  برلمانية سودانية و عبر التاريخ كالآتي .

الدورة الانتخابية الأولى بعد فبراير 1953م:

اسم  الدائرة الأمرأر والبشاريين و ريف بورتسودان.

الفائز : محمد كرار كجر - من الأمرأر.

الدورة الانتخابية الثانية 1958م :

تغير اسم  الدائرة عام 1958م و انقسمت لدائرتين منفصلتين دائرة البشاريين و دائرة الأمرأر.

الفائز:  في دائرة البشاريين في حلايب حامد كرار شيخ خط عتباي.

الدورة الانتخابية الثالثة 1965م :

تغير اسم  الدائرة عام 1965م الى دائرة عتباي.

الفائز:  محمد عثمان الحاج تيتة .

الدورة الانتخابية الرابعة 1968م :

تغير اسم  الدائرة عام 1968م  الى الدائرة 176 حلايب.

الفائز:  محمد عثمان الحاج تيتة .

رئيس لجنة إقتراع الدائرة 176 حلايب: الأستاذ / خطيب.

و نشير إلى أن الأستاذ / محمد عثمان خطيب من أبناء السنجراب/ مقرات بدار الرباطاب بمحلية أبو  حمد بولاية نهر النيل بالسودان و عمل مديرًا بمدارس محافظة البحر الاحمر  في الستينيات .

فاستاذنا / خطيب شاهد عصر و مصدر هذه المعلومات التوثيقية للدائرة الانتخابية حلايب كشاهد عيان و كشاهد من أهلها. فقيمة  هذه المعلومات التاريخية مثبتة كدليل على سودانية حلايب. و سجلها كمرجعية بصفته رئيسا للجنة إقتراع الدائرة 176 حلايب في إنتخابات عام1968م . 

و كتب الأستاذ / خطيب مقالا توثيقياً ً و يعتبر مصدراً و مرجعاً مهماً للباحثين حول سودانية حلايب، و تم نشره على صفحات التواصل الإجتماعي الفيسبوك و على عدد من المواقع الإلكترونية السودانية.

الدورة الانتخابية الخامسة 1986م :

اسم  الدائرة عام 1986م . الدائرة 176 حلايب.

الفائز:  عيسى أحمد الحاج.

و أيضا و في سياق متصل نشير إلى أن   الأستاذ/ الشيخ التجاني علي عبد الرحمن كان ضابطاً لإحدى هذه الدوائر الانتخابية في حلايب، فهو  من أبناء  عتمور  بدار الرباطاب بمحلية أبو  حمد بولاية نهر النيل بالسودان،  و عمل مديرًا بعدد من مدارس محافظة البحر الأحمر  في الستينيات. 

و كانت هذه الانتخابات سبباً في تجدد الصراع الحدودي بين الدولتين، و ذلك  عندما أرسلت الحكومة المصرية - عهد الرئيس جمال عبد الناصر - مذكرة إلى الحكومة السودانية اعترضت فيها على قانون الانتخابات الجديد الذي أصدره السودان في 27 فبراير 1958م و الخاص بإجرائها في عتباي -  منطقة حلايب و نواحيها -، و تجاهلتها الحكومة السودانية،  و لم ترد عليها، و كان عبد الله خليل رئيس الوزراء السوداني آنذاك.

هذا و لم تتبع حلايب للحكم المصري في العهود و الحقب التاريخية السابقة و حتى في العهود التي استعمرت فيها العديد من الدول مصر و لا في العهد التركي و فترة حكم المهدية و العهد الإنجليزي المصري.

و الشاهد و عبر التاريخ لم تدعي مصر تبعية حلايب لأراضيها، و لم تفكر اي حكومة مصرية في إقامة هياكل إدارية أو دوائر انتخابية كدليل لتبعيتها لمصر، إلى أن تم احتلال أراضي حلايب حديثاً في عهد حكومة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك؛ كرد فعل لحادثة محاولة اغتياله في مؤتمر قمة منظمة الوحدة الأفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 26 يونيو 1995م.

هذا و تتنازع القاهرة والخرطوم على مثلث حلايب -الذي تبلغ مساحته 20.580 ألف كيلومتراً مربعاً- منذ عام 1958م، و منطقة حلايب بها ثلاث بلدات كبرى هي: حلايب وأبو رماد وشلاتين. وفي عام 1995م دخل الجيش المصري المنطقة وأحكم سيطرته عليها.

و أصل الخلاف نتج حول الحدود المرسمة بين مصر والسودان و التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر و بريطانيا عام 1899م ضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالا لمصر و عليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاثة أعوام في 1902م عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك بجعل مثلث حلايب تابع للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للأراضي السودانية؛ استناداً على الخرائط الجغرافية التاريخية القديمة، و على أصول السكان فجميعهم سودانيين من قبائل سودانية أصيلة و ضاربة في أعماق التاريخ.

و بخلاف النزاع الحدودي بين البلدين؛ و اثارته من حين لآخر ،  فيبدو ان للجانب المصري أطماع أخرى سياسية أو  عسكرية أو أمنية أو اقتصادية أو غير ذلك ، فهذه المنطقة موقعها استراتيجي و حدودية و قريبة من ساحل البحر الأحمر،  و غنية بالمعادن و أهمها معدن الذهب النفيس، و غنية بالبترول و بالمواقع السياحية الطبيعية و التاريخية. و يعتبر استيراد الجمال من أهم ملامح التجارة الحدودية من خلال معابر  حلايب وشلاتين.

و مدينة حلايب وشلاتين عدد سكانها نحو 31 ألف نسمة، حيث يبلغ عدد سكان حلايب 11 ألف نسمة، وشلاتين 20 ألف نسمة.و غالبية السكان من قبائل البشاريين و اعداد من قبيلة العبابدة و قبائل منطقة  البحر الأحمر . و تضاعف عدد السكان في السنوات اللاحقة في منطقة عتباي و وصل الى 200 ألف نسمة تقريباً. 

و خلاصة القول:

و  بالنظر لخريطة مثلث حلايب المرفقة و التي تبين حدود السودان القديمة حسب اتفاقية الحكم الثنائي 1899م و فيها تم ضم جزء من المثلث لمصر، و في هذه الاتفاقية بريطانيا دولة مستعمرة لا تملك الأراضي السودانية حتى تعطيها لمصر التي  لا تستحقها  - و لذا في اتفاقية 1902م أعادت بريطانيا إدارة المثلث للحكومة السودانية صاحبة الحق باعتبارها في الأصل أراضي سودانية.

و في العام 1995م و في عهد حكومة الانقاذ و الحزب الحاكم المؤتمر الوطني في السودان وقتذاك. أحكم الجيش المصري في عهد مبارك السيطرة على منطقة حلايب و شلاتين مبرراً  هذا الاحتلال  باتهام  حكومة السودان بمحاولة اغتيال الرئيس المصري في حادثة اديس  ابابا بإثيوبيا . 

و استغلت الحكومة المصرية آنذاك هذا الحادث، و بعيدا عن إيجاد الحلول بالوسائل الدبلوماسية و القانونية، و بدون مراعاة للأعراف الدولية، و بدون انتظار  لنتائج التحقيق، فحولت الحادث إلى كسب سياسي، فوجدت تأييدا شعبياً، و للمزيد انتهزت الفرصة و  أعادت مشكلة النزاع الحدودي القديم حلايب شلاتين للواجهة، و بدون التنسيق مع الحكومة السودانية، حركت قواتها المسلحة و سيطرت على منطقة حلايب السودانية؛ و ذلك للضغط على حكومة السودان؛ و حتى يتم الكشف عن الجناة و تسليمهم للحكومة المصرية .

و في عام 2000م قامت الحكومة السودانية - حكومة الانقاذ و الحزب الحاكم المؤتمر الوطني - بسحب قواتها من حلايب، و قامت القوات المصرية بفرض سيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين. و أقيمت الانتخابات البرلمانية المصرية لأول مرة في تاريخ منطقة عتباي عام 2011م و شملت حلايب وشلاتين.

وهددت الحكومة السودانية باللجوء إلى مجلس الأمن، إذا لم تستجب مصر للدخول في مفاوضات حول مثلث “حلايب وشلاتين” الحدودي.

و يرى القانونيون أنه لا يتم تدويل قضية “حلايب و شلاتين ” أمام المحاكم الدولية إلا بموافقة الحكومة المصرية باعتبارها الطرف الثاني في القضية.

و ذلك طبقًا للمادة 36 فقرة 3 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على: “لا يجوز لأي دولة أن تلجأ إلى المحكمة الدولية للأمم المتحدة لعرض أي نزاع ينشأ بينها وبين أي دولة أخرى إلا بموافقة الدولة الخصم”.

و لا خيار للدولتين لحل هذا النزاع الحدودي الممتد منذ استقلال السودان في الأول من يناير 1956م و حتى الآن، الا بالمفاوضات أو  موافقتهما باللجوء إلى المحكمة الدولية للأمم المتحدة و القبول بقرار التحكيم الدولي.

د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

مرسلة  في 2:16 ص   

إرسال بالبريد الإلكتروني

كتابة مدونة حول هذه المشاركة

‏المشاركة على X

‏المشاركة في Facebook

‏المشاركة على Pinterest

⬅️ المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ إعادة نشر:  الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026م.

------------------------------------------------------------------------

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴

———————•••••————

⬅️الصور على صفحتي للفيسبوكIbrahim Osman

⬅️حلايب و شلاتين و أبو رماد سودانية.100%. 

⬅️المدون : د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

🔴 مدونة عتمور الإلكترونية السودانية.

🔴 المدونة الإلكترونية السودانية التوثيقية الشاملة. 

⬅️الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

———————•••••————

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴

( من منظور تاريخي: 

ملحق: مقال الاستاذ الراحل محمد عثمان خطيب -رحمه الله - *حلايب سودانية 100%*

للمرة الثالثة أعيد نشر حلايب سودانية 100 % وكما جاء في المنشور سودانيتها لاتحتاج إلى دليل وعلى الطرف الذي يحتلها الآن إثبات مصريتها.

 أما الإتفاق الذي وقعه اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر والحاكم الفعلي لها مع بطرس غالي رئيس وزرائها المأمور فهو من ملحقات إتفاقية الحكم الثنائي لعام 1899 بين بريطانيا ومصر فأين إتفاقية الحكم الثنائي الآن ?

اللورد كرومر وبطرس غالي اللذان وقعا الإتفاق بأن حدود مصر الجنوبية مع السودان (خط العرض 22) ليس فيهما سوداني الأول أنجلو سكسوني والثاني قبطي فرعوني فالسودان ليس طرفا في هذا الإتفاق ولم يوقع عليه الإمام المهدي بطل الإستقلال الأول والزعيم إسماعيل الأزهري بطل الإستقلال الثاني وهذا الإتفاق أصبح لاغياً في يوم 19/12/1955.

وحلايب التي ظلت سودانية في السلطنة الزرقاء وفي التركية السابقة كما يسميها أسلافنا وفي عهد الإستقلال الأول (فترة المهدية ) وفي الحكم الثنائي الذي إستمر سبعة وخمسين عاماً فكيف نتخلى عنها بعد أكثر من خمسة قرون لمن تخلى عن صنافير وتيران الجزيرتان اللتان تتحكما في مدخل خليج العقبة مع البحر الأحمر ولمن تخلى عن أرضه في رأس خليج العقبة لإسرائيل لتقيم عليها ميناء إيلات التي جعلتها تعربد في مياه البحر الأحمر.

يتخلون عن أراضيهم طوعاً ويغتصبون أرضنا في حلايب عنوة وإقتداراً.

     أسد علي وفي الحروب نعامة

     ربداء تجفل من صفير الصافر

حلايب عائدة لأهلها عاجلاً  أو آجلاً.

حلايب سودانية 100% 

  مايعرف الآن بمحليتي حلايب وجبيت المعادن وحسب مصطلحات البجة كانت المنطقة تسمى عتباي وتقع في شمال ولاية البحر الأحمر حاليا وتسمى المنطقة الريفية الساحلية جنوب محمد قول وحتى سواكن بمنطقة القنب ومناطق جبيت وسنكات وهيا ودرديب تسمى الأوليب .

  منطقة عتباي ( حلايب حاليا ) تسكنها قبيلة البشارين ومن البشارين يسكنها الحمد أوراب والشانتيراب وتمتد أراضي البشارين من منطقة حلايب وأبورماد وشلاتين في أقصى شمال شرق السودان متجهة إلى الجنوب الغربي حتى نهر عطبرة وهناك توجد نظارة البشارين في بعلوك وأشهرهم في القرن الماضي الناظر أحمد كرار الذي يقيم في بعلوك ويساعده ثلاثة مشائخ خط وهم شقيقه حامد كرار في عتباي وشقيقه محمود كرار في البحر ( الأتبراوي ) وشيخ يوسف في محطة تجنى في خط حديد بورتسودان وتمتد منطقة نفوذه شمالا إلى منطقة الباك ووادي الحمار ووادي أمور والنجيم وأب سيال شرق أبوحمد .

  لم تكن حلايب في العهود الثلاثة التركي والمهدوي والإنجليزي المصري تابعة لمصر أو تدار من مصر .

  وفي عهد المهدية ولى عليها الخليفة عبد الله الأمير الحسن الحاج سعد العبادي بعد أن رفض دقرشاوي أبوحجل إمارته على أبوحمد بحجة أنه عبادي فولاه الخليفة على عتباي والساحل وهناك تزوج مدينة بت نايل أم أولاده محمد أحمد وعباس و ومحمد علي والتجاني وجدة المحامي الشهير وقطب حزب الأمة في الديمقراطية الثانية كمال الدين عباس .

  وسودانية حلايب لا تحتاج إلى دليل حتى ولو لم يعين الخليفة عبد الله عليها الحسن الحاج سعد ، بل من يدعي ملكيتها غير السودان عليه أن يثبت متى وكيف كانت تتبع له .

  الخيط الرقيق الواهي الذي يتشبث به المصريون في موضوع حلايب هو الإتفاق الذي أبرم بين اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر وبين بطرس غالي رئيس مجلس النظار ( الوزراء ) في مصر عام 1899م بعد الإحتلال الإنجليزي المصري للسودان .

وينص الإتفاق على أن خط العرض 22 هو الحد الفاصل بين السودان ومصر وماكانت الحدود بين الدول ترسم بخطوط العرض وخطوط الطول لولا أن منطقة الحدود صحراوية وخط العرض 22 يمر شمال وادي حلفا وجنوب قريتي دبيرة وإشكيت ولم تطالب مصر بهما كما أن الخط نفسه يمر جنوب مثلث حلايب ولم تطالب مصر بحلايب وأبو رماد وشلاتين بعد الإتفاق بل ظل المثلث تابعا لمركز سنكات الذي يمتد من شلاتين حتى أم شديدة المرغوماب شرق شندي وبعد إلغاء المراكز وقيام المجالس الريفية أصبحت منطقة حلايب تتبع لريفي بورتسودان .

ولم يحدث قط أن أجرت مصر إنتخابات في منطقة حلايب منذ بداية الحكم الدستوري فيها منذ عام 1922 حتى إحتلال حسني مبارك لها في أواخر تسعينات القرن الماضي .

أما حكومة السودان فقد أجرت فيها كل الإنتخابات بعد إتفاقية الحكم الذاتي في فبراير 1953 .

  في الإنتخابات الأولى كانت دائرة حلايب تسمى الأمر أر والبشارين وتشمل كل ريف بورتسودان وفاز فيها محمد كرار كجر من الأمر أر وفي الإنتخابات الثانية عام 1958 أصبح للأمر أر دائرة وللبشارين دائرة وفاز بدائرة البشارين في حلايب حامد كرار شيخ خط عتباي .

  وفي إنتخابات 1965 في الديمقراطية الثانية سميت دائرة عتباي وفاز فيها محمد عثمان الحاج تيتة وفي إنتخابات 1968 سميت الدائرة 176 حلايب وفاز بها محمد عثمان الحاج تيتة .

  وفي إنتخابات 1986 في الديمقراطية الثالثة سميت أيضا الدائرة 176 حلايب وفاز بها عيسى أحمد الحاج ، وأنا شخصيا عملت رئيسا للجنة إقتراع بدائرة حلايب في إنتخابات 1968 وتجولت في بلداتها ولم أشاهد وجودا أو نفوذا مصريا .

  بل سبقت إنتخابات 1968 بشهور قليلة شائعات بأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع عبد الله خليل الموالي للغرب وعد الأمريكان بقاعدة بحرية في حلايب .

   فاستشاط عبد الناصر غضبا واحتل حلايب إلا أنه تراجع بعد أن أتته تأكيدات بعدم صحة الخبر وإنه بمواصلة إحتلاله لحلايب سيقدم خدمة مجانية لعبد الله خليل وحزبه في الإنتخابات المزمع إجراؤها لأن الشارع كله سيؤيد عبد الله خليل إذا أعلن الحرب على مصر وسيكسب حزبه الإنتخابات فسحب عبد الناصر جيشه من حلايب وقال قولته المشهورة إن الجندي المصري لن يرفع سلاحه ضد أخيه الجندي السوداني إلا أن موضوع حلايب أصبح عصاة مدفونة تخرجها أنظمة الحكم في مصر عند اللزوم . 

  فها هو حسني مبارك يحتل حلايب من جديد بحجة أنه تعرض لمحاولة إغتيال فاشلة في مطار أديس أبابا،  إتهم فيها  المخابرات السودانية بتدبيرها وجاء الإحتلال المصري هذه المرة إستيطانيا كما يفعل حليفه الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية فأقام منشآته وفتح الهجرة للمصريين لتغيير الوضع الديمقرافي لحلايب .

  فهل ترضى حكومة السودان وشعب السودان بسياسة الأمر الواقع وينام الجميع ملء جفونهم ويسهر الخلق جراها ويختصموا . .المصدر صفحة فيسبوك  محمد عثمان خطيب- رحمه الله - ). 

⬅️ المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ إعادة نشر:  الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026م.

———————•••••————

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴

( من منظور تاريخي: 

ملحق موقف رئيس وزراء السوداني عبدالله خليل من الازمة

و نقتبس من المصدر الموقع الإلكتروني حضارة كوش الآتي:

موقف النوبي "عبد الله خليل"  رئيس الوزراء السوداني 

وأزمة حلايب عام 1958: التحرك العسكري والدبلوماسي

🟢 في عهد أول حكومة ديمقراطية سودانية بعد الاستقلال، برئاسة عبد الله خليل (1956-1958)، اندلعت أزمة حلايب مع اقتراب الانتخابات البرلمانية السودانية.

🟡29 يناير 1958: اعترضت مصر رسميًا على إدراج حلايب وشمال وادي حلفا ضمن الدوائر الانتخابية السودانية، وأرسلت فرقة عسكرية إلى حلايب، وفق الدراسة التاريخية للدكتور سلمان محمد أحمد سلمان والدكتور أحمد إبراهيم أبوشوك.

🔵 9 فبراير: أرسلت مصر مذكرة تطالب بإشراك سكان حلايب وشمال وادي حلفا في الاستفتاء على قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا، المقرر في 21 فبراير

وفي الفترة نفسها، تلقت الحكومة السودانية تقارير عن تحرك قوات مصرية باتجاه المنطقة، وهو ما نفته مصر في ردها آنذاك.

🔴 13 فبراير: تسلم عبد الله خليل المذكرة المصرية، وأعلنت الحكومة السودانية رفضها إجراء الاستفتاء في أراضٍ تعتبرها سودانية

🔵16 فبراير: أبلغت مصر السودان بإرسال لجان للاستفتاء وقوات من حرس الحدود إلى المناطق المتنازع عليها، وطالبت لاحقًا بسحب الكتيبة السودانية الموجودة في المنطقة إلى جنوب خط العرض 22 درجة.

⚫️ بادر السودان بالتحرك العسكري، فلم تكتفِ حكومة عبد الله خليل بالاحتجاج الدبلوماسي، بل نشرت قوات سودانية في المنطقة في مواجهة التصعيد المصري، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات

و أعلن التعبئة العامة ورفع الاستعداد العسكري

🟢 18 فبراير: سافر وزير الخارجية السوداني محمد أحمد محجوب إلى القاهرة للتفاوض، وطرحت مصر خيار سحب القوات من المناطق المتنازع عليها وعدم إجراء الانتخابات والاستفتاء فيها، أو إجراء التصويت في مراكز خارج تلك المناطق على ان يترك الحرية للسكان بالخروج للتصويت من عدمه !

رفضت حكومة عبدالله خليل  السودانية المقترحين وأصرت على موقفها

🟡 20 فبراير: وجه رئيس الوزراء عبد الله خليل رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، طالب فيها بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة حشد القوات المصرية على الحدود وخطر تطور الأزمة إلى مواجهة مسلحة.

🔵 21 فبراير: ناقش مجلس الأمن الشكوى في جلسته رقم 812، وأعلنت مصر تأجيل تسوية النزاع الحدودي إلى ما بعد الانتخابات السودانية، ولم يُجرَ الاستفتاء المصري في حلايب.

🔴 25 فبراير: انسحاب القوات المصرية من المنطقة التي دخلتها خلال الأزمة.!!

🔵27 فبراير:  انتصر عبدالله خليل للسودان وبدأت الانتخابات البرلمانية السودانية، وشملت حلايب التي قُسمت إلى دائرتين انتخابيتين.

🔴بقى ان تعرف ان " عبد الله خليل "  (1892- 1970)، وُلد في أم درمان بالسودان، ووالده خليل عوض حسين، الذي وصفه نجله أمير عبد الله خليل بأنه كنزي نوبي، تعود أصوله إلى منطقة بلانة بالنوبة بمصر ( نعم كنزي ومن بلانة ) هذا هو وصف ابنه. المصدر الموقع الإلكتروني حضارة كوش).

⬅️ المدون: د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

⬅️ الموقع الإلكتروني  atmoorsudan.blogspot.com

⬅️ إعادة نشر:  الثلاثاء الثالث عشر من أكتوبر 2026م.

———————•••••————

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴

الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964م السلسلة التوثيقية:حول تاريخ الثورات الشعبية السودانية.المدون : د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964م

السلسلة التوثيقية:حول تاريخ الثورات الشعبية السودانية 🔴 ثورة 21 أكتوبر 1964م السودانية المجيدة.

🔴 الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964

مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

 مدونة عتمور الالكترونية السودانية - 

المدون : د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 الموقع الإلكتروني: atmoorsudan.blogspot.com

 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

الذكرى(62) لثورة 21 أكتوبر رائدة الثورات الشعبية السودانية.

أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي

🔴 أكتوبر 21:

يا  لهب  الثورة العملاقة.. 

يا مشعل غضب الأحرار.. 

يا   ثائر    فجر   بركانك.. 

قوض   أركان   الطغيان.. 

حرر  و  سلاحك  إيمانك في عزة  أرض السودان..

من  وهج  الطلقة  النارية  أشعل  نيران  الحرية.. 

بارك وحدتنا القومية.. وأعمل من أجل العمران..

atmoorsudan.blogspot.com

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴‏

(1) الذكرى 62

 ...................بسم الله الرحمن الرحيم .......................

🔴🔴 🔴 مدونة عتمور الإلكترونية السودانية 🔴 🔴 🔴

🔴عتمور-  محلية أبو حمد-ولاية نهر النيل -السودان    🔴 

🔴 أبو حمد حاضرة شعب الرباطاب-ولاية نهر النيل السودان

🔴السلسلة التوثيقية: الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية  ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964 .

atmoorsudan.blogspot.com

الذكرى(62) لثورة 21 أكتوبر رائدة الثورات الشعبية السودانية 21/10/2026- 21/10/1964

🔴 أول ثورة ربيع عربي ضد حكم العسكر في الوطن العربي انطلقت من السودان، فاندلعت ثورة الشعب السوداني الأولى في ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م و التي أسقطت حكومة  عبود  بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ١٧ نوفمبر ١٩٥٨ و إلى ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م.

و أعاد التاريخ نفسه فكانت انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثانية في ٦ ابريل ١٩٨٥ م. و التي أسقطت حكومة  مايو بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ٢٥ مايو ١٩٦٩ و الى ٦ ابريل ١٩٨٥ م.

و  أما انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثالثة فجاءت بعد مرور ٦٣ عاما على اعلان استقلال السودان من داخل البرلمان. و كانت قد اندلعت شرارة الانتفاضة و الثورة الشعبية السودانية الثالثة متزامنة مع الاحتفال بذكرى هذا الإعلان التاريخي ( ١٩ ديسمبر ١٩٥٥ م - ١٩ ديسمبر٢٠١٨م ):

فـفـي يوم الأربعــاء ١٩ديسمبر ٢٠١٨م كان انفجـار بركان الغضب و اعلان الثورة الديسمبرية المجيدة و الإنتفاضة الشعبية السودانية المباركة بشعاراتها الخالدة:

حرية - سلام - عدالة - مدنية خيار الشعب.

و بانتصار ثورة  ١٩ديسمبر ٢٠١٨م طُويت صفحة نظام حكومة الإنقاذ و الحزب الحاكم الموتمر الوطني و التي حكمت بانقلاب عسكري و لفترة امتدت لثلاثين عاما من ٣٠ يونيو ١٩٨٩م و إلى  سقوطها في 11 أبريل٢٠١٩م.

هذا، فلا صوت يعلو فوق صوت الشعب السوداني الكريم:

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ

فلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجيبَ القدرْ

و  لا  بُدَّ   للَّيْلِ   أنْ   ينجلي

و  لا  بُدَّ   للقيدِ  أن  يَنْكَسِرْ

🔴 قائمة شهداء ثورة 21 اكتوبر 64-ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ و ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻹﺳﺘﺸﻬﺎﺩ.( الأسماء 1 - 39 )

اللهم ارحمهم و اغفر لهم شهداء ثورة 21 اكتوبر 64. فرحلوا جميعاً عن هذه الدنيا الفانية. اللهم ادخلهم جنة الرضوان.  و الرحمة و المغفرة لموتانا و لجميع موتى المسلمين.و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .و انا لله و انا إليه راجعون .

-1 ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﻃﻪ / ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-2 ﻣﺪﻧﻲ ﺍﻟﺘﻴﺠﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ / ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

-3ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﻣﺨﺘﺎﺭ ﺟﻮﺍﺭ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ

-4 ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺍﺯﻕ ﻣﺮﺟﺎﻥ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-5 ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻌﺘﺒﺎﻧﻲ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-6 ﻋﺰﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻨﻘﺎﺭﻱ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

-7 ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻨﻘﺎﺭﻱ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-8 ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-9 ﺿﻮﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻴﻠﻮ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺟﻨﻮﺏ

-10 ﻟﻮﺭﻧﺲ ﺩﻳﻤﺘﺮﻱ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

-11 ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺣﻤﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺮﺍﻥ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-12 ﻣﺒﻴﻮﺭ ﺷﻮﻝ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

-13 ﺑﺎﺑﻜﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻔﻴﻆ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-14 ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﺣﻤﺪ ﻧﻤﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-15 ﺍﺣﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺳﻌﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-16 ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﺒﺮﻭﻙ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-17 ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-18 ﺑﺨﻴﺘﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﺤﻔﻴﺎﻥ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ

-19 ﻋﻮﺽ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺳﻮﻕ ﺍﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ

-20 ﺣﺴﻦ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﻦ ﻭﺩﻣﺪﻧﻲ / ﺩﺭﺩﻕ

-21 ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﺪﻭﻳﻢ / ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻢ ﺩﺭﻣﺎﻥ

-22 ﻛﻤﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻛﺴﻼ

-23 ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ

-24 ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺘﻴﺠﺎﻧﻲ ﺍﻷﺑﻴﺾ / ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ

-25 ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ / ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ

-26 ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﺳﺤﻖ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ /ﺍﻟﻤﺴﻨﺸﻔﻰ

-27 ﻋﻮﺽ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﺎﺑﻜﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-28 ﻋﻮﺽ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-29 ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-30 ﻓﺮﺡ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﺿﺮﻏﺎﻡ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-31 ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺅﻭﻑ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻴﺪ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-32 ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﺑﻮﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ /ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ

-33 ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻤﺮ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-34 ﻋﻠﻲ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-35 ﺍﺩﺭﻳﺲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-36 ﺧﻀﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-37 ﻣﺤﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-38 ﺩﻗﻴﻦ ﻣﺎﺟﻮﻙ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-39 ﻣﻬﺎﺟﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

( ينظر : مواقع إلكترونية و منتديات سودانية)

الذكرى (62) لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة 

21/10/2026- 21/10/1964

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

مجموعة الصور على صفحتي للفيسبوك Ibrahim Osman

🔴 الصورة: 

الشهيد أحمد القرشى طه

اللهم ارحمه و اغفر له و ادخله جنة الرضوان.

أول شهداء الثورة المجيدة: 

استشهد بجامعة الخرطوم في يوم الأربعاء 21/أكتوبر /1964م. و وري جثمانه الثرى بقريته القراصة.

أحمد القرشى طه محمد صالح:

ميلاده في عام 1945م بقرية القراصة الواقعة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض والتي تبعد حوالي 52 كلم جنوب العاصمة الخرطوم.

🔴 الصورة : 

لوحة تذكارية - قائمة اخرى لشهداء ثورة اكتوبر 1964م.(الأسماء 1-29).

اللهم ارحمهم و اغفر لهم شهداء ثورة 21 اكتوبر 64. فرحلوا جميعاً عن هذه الدنيا الفانية. اللهم ادخلهم جنة الرضوان.  و الرحمة و المغفرة لموتانا و لجميع موتى المسلمين.و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .و انا لله و انا إليه راجعون .

‏atmoorsudan.blogspot.com

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

🔴  المدون: د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴 من أبناء  عتمور  - مواطن بمحلية أبو حمد

🔴 السلسلة التوثيقية- النسخة الأصلية

🔴مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

🔴مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

🔴الموقع  الإلكتروني للدخول  مباشرة

 ................اضغط هنا............... 

👇👇👇👇👇👇👇👇 👇👇‏atmoorsudan.blogspot.com

مرسلة بواسطة abdulhaleamibrahim في 8:28 م   

إرسال بالبريد الإلكتروني

كتابة مدونة حول هذه المشاركة

‏المشاركة على X

‏المشاركة في Facebook

‏المشاركة على Pinterest

 ———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

(2) الذكرى 61 من الأرشيف 

بسم الله الرحمن الرحيم

🔴🔴 🔴 مدونة عتمور الإلكترونية السودانية 🔴 🔴 🔴

🔴عتمور-  محلية أبو حمد-ولاية نهر النيل -السودان    🔴 

🔴 أبو حمد حاضرة شعب الرباطاب-ولاية نهر النيل السودان

🔴السلسلة التوثيقية: الذكرى 61 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية  ضد نظام حكم العسكر و الانقلابات العسكرية في الوطن العربي 21/10/2025- 21/10/1964 .

المصدر:  د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

تاريخ النشر  :  الثلاثاء 21 اكتوبر 2025م

الموافق29 من ربيع الثاني 1447هجرية 

atmoorsudan.blogspot.com

الذكرى(61) لثورة 21 أكتوبر رائدة الثورات الشعبية السودانية 

🔴 أول ثورة ربيع عربي ضد حكم العسكر في الوطن العربي انطلقت من السودان، فاندلعت ثورة الشعب السوداني الأولى في ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م و التي أسقطت حكومة  عبود  بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ١٧ نوفمبر ١٩٥٨ و إلى ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م. 

و هنالك ثورات سودانية أخرى سابقة لثورات الربيع العربي، فنذكر منها الثورة المهدية و ثورة 1924م و غيرها.

و أعاد التاريخ نفسه فكانت انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثانية في ٦ ابريل ١٩٨٥ م. و التي أسقطت حكومة  مايو بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ٢٥ مايو ١٩٦٩ و الى ٦ ابريل ١٩٨٥ م.

و  أما انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثالثة فجاءت بعد مرور ٦٣ عاما على اعلان استقلال السودان من داخل البرلمان. و كانت قد اندلعت شرارة الانتفاضة و الثورة الشعبية السودانية الثالثة متزامنة مع الاحتفال بذكرى هذا الإعلان التاريخي ( ١٩ ديسمبر ١٩٥٥ م - ١٩ ديسمبر٢٠١٨م ):

فـفـي يوم الأربعــاء ١٩ديسمبر ٢٠١٨م كان انفجـار بركان الغضب و اعلان الثورة الديسمبرية المجيدة و الإنتفاضة الشعبية السودانية المباركة بشعاراتها الخالدة:

حرية - سلام - عدالة - مدنية خيار الشعب.

و بانتصار ثورة  ١٩ديسمبر ٢٠١٨م طُويت صفحة نظام حكومة الإنقاذ و الحزب الحاكم الموتمر الوطني و التي حكمت بانقلاب عسكري و لفترة امتدت لثلاثين عاما من ٣٠ يونيو ١٩٨٩م و إلى  سقوطها في 11 أبريل٢٠١٩م.

هذا، فلا صوت يعلو فوق صوت الشعب السوداني الكريم:

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ

فلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجيبَ القدرْ

و  لا  بُدَّ   للَّيْلِ   أنْ   ينجلي

و  لا  بُدَّ   للقيدِ  أن  يَنْكَسِرْ

(( و نقتبس من الموقع الإلكتروني الحوار المتمدن جانبا من اهم الدروس المستفادة من ثورة اكتوبر 1964 م الآتي:

"" كان من أهم دروس تجربة أكتوبر تجربة الاضراب السياسي العام والعصيان المدني الذي أصبح سلاحا في يد الجماهير لاسقاط النظم الديكتاتورية، كما حدث في انتفاضة مارس – ابريل 1985 ، وثورة ديسمبر 2018 التي كانت اوسع بتجربتها في الاعتصام ، وموكب 30 يونيو 2019 بعد مجزرة القيادة العامة التي ما زالت اسر الشهداء تنتظر نتيجة التقصي فيها وتقديم المجرمين للعدالة ومتابعة المفقودين.

"" أكدت ثورة أكتوبر أن ساعة التغيير لأي نظام ديكتاتوري لا تحددها رغبة هذا الحزب أو ذاك ، بل تتحدد بتوفر الظروف الموضوعية والذاتية ( أو نضج الأزمة الثورية) التي تحددها:

– عجز النظام عن الحكم وتفككه وعمق الصراعات داخله، بحيث يصبح من العسير قمع الثورة، ووصول الجماهير لحالة من الضيق بحيث تصبح الحياة لا تُطاق تحت ظل النظام الحاكم.

– وجود القيادة الثورية التي تطرح البديل لنظام الحكم.

– وجود الجيش الثوري الذي علي استعداد لمواصلة الثورة حتى النصر.

وتلك هي نظرية الثورة السودانية التي أكدتها ثورة أكتوبر 1964 وتجارب الثورة المهدية 1881 ، وانتفاضة مارس – أبريل 1985، وثورة ديسمبر 2018. المصدر الحوار المتمدن)).

و تعودت جماهير  الشعب السوداني على الاحتفاء السنوي بذكرى ثورة 21 اكتوبر 1964م ؛ و ذلك لدورها الرائد و الطليعي في مناهضة حكم العسكر و الانقلابات العسكرية و المناداة بالحكم الديمقراطي المدني و القضاء على الأنظمة العسكرية  و القابضة على السلطة بالبندقية و بالقتل و بالبطش و سفك الدماء و بإطلاق الرصاص على الثوار  العزل و بدون سلاح.و المناهضين لهذه الأنظمة الديكتاتورية الظالمة . 

و في ذكرى ثورة 21 أكتوبر المجيدة: و بمناسبة مرور 61 عاما على ثورة 21 أكتوبر المجيدة. كل أكتوبر و كل الوطن و كل الشعب السوداني الكريم بألف خير. و الرحمة و المغفرة لشهداء ثورة 21 أكتوبر 1964م السودانيةالخالدة. و المجد و الخلود لهذا الشعب السوداني البطل .

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 مدونة عتمور  الإلكترونية السودانية

atmoorsudan.blogspot.com

و نقتبس من أناشيد ثورة 21 اكتوبر  السودانية الظافرة من مصادر  و مواقع إلكترونية متعددة الآتي:

🔴

في    ليلة    و    كنا   حشود   بتصارع 

عهد الظلم الشب حواجز ..شب موانع 

و   جانا    هتاف    من    عند   الشارع 

قسما....قسما ..  لن ننهار

طريق الثورة هدى الأحرار

 و الشارع ثار

الكل يا وطنى حشود .. ثوار 

والشارع ثار 

غضب الامة اتفجر نار 

والشارع ثار 

وهزمنا الليل .. والنور الساطع طل الدار 

اكتوبر الاخضر

🔴

المجد للألاف تهدر في الشوارع كالسيول

يدق زاحفها قلاع الكبت و  الظلم  الطويل

المجد    للثوار.  المجد   للإصرار   لليوم   العظيم

المجد للشهداء المجد للشرفاء في الموت الكريم

الثورة إنطلقت الثورة إنطلقت

شعارات      ترددها     القلوب

🔴

ﻳﺎ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺎ ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺤﻖ ﺍﻟضلال ..

ﺍﻟﻤﺠﺪُ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺍﺯﻫﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻥُ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ..

 ﺍلخلد ﻟﻚ.. ﻣﺎ ﺻﻮّﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻳﻨﺎﺩﻱ  ﻳﺎﺭﺟﺎﻝ ..

 ﻳﺎ     ﺻﺎﺭﻡ   ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕِ     ﻳﺎ   ﺣﻲ    ﺍﻟﺸﻌﻮر..

يا  شعب   أصبح   مرجلا يغلي.. وبركانا يثور..

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 مدونة عتمور  الإلكترونية السودانية

 ———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

🔴  المدون: د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴 من أبناء  عتمور  - مواطن بمحلية أبو حمد

🔴 السلسلة التوثيقية- النسخة الأصلية

🔴مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

🔴الموقع  الإلكتروني للدخول  مباشرة

 ................اضغط هنا............... 

👇👇👇👇👇👇👇👇 👇👇‏atmoorsudan.blogspot.com

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

———————•••••————

مرسلة بواسطة ABDULHALEAMIBRAHIM في 8:28 م   

إرسال بالبريد الإلكتروني

كتابة مدونة حول هذه المشاركة

‏المشاركة على X

‏المشاركة في FACEBOOK

‏المشاركة على PINTEREST

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

———————•••••————

🔴 ملحق مقتبس من حفريات أكتوبر (5)

الشهيد أحمد القرشي.. من القراصة إلى جامعة الخرطوم

سيرة الإنسان الذي ابتلع الرمز جزءًا من حكايته

المصدر : عروة الصادق المهدي- مقال من حفريات أكتوبر 

https://orwaalsadig.substack.com/p/daa?utm_source=share&utm_medium=android&r=2kjfqj

كلما ذُكرت ثورة أكتوبر 1964م، حضر أحمد القرشي طه سريعًا في الذاكرة السودانية؛ الشهيد الأول، ورصاصة مساء 21 أكتوبر، والنعش الذي حملته الخرطوم إلى القراصة، والاسم الذي صار نشيدًا وهتافًا وقاعةً جامعية، غير أن هذه السرعة نفسها ظلمت الرجل؛ فقد ابتلع الرمز جانبًا واسعًا من الإنسان، وغطّت لحظة موته على عشرين عامًا تقريبًا من حياته، واختزلته الرواية العامة في صورته الأخيرة، حتى صار بعض السودانيين يعرفون «القرشي» ولا يعرفون أحمد، ويحفظون موته أكثر مما يعرفون حياته، ويستدعون اسمه في مواسم أكتوبر دون أن يسألوا: من أين جاء ذلك الشاب؟ وما الذي حمله من القراصة والدلنج والفاشر إلى جامعة الخرطوم؟ ولماذا كان حاضرًا في تلك الليلة التي خرج بعدها السودان مختلفًا عما كان قبلها؟

لهذا تبدأ هذه الحفرية قبل الرصاصة؛ تبدأ من محاولة استرداد الإنسان من الرمز، ومن سؤال بسيط في ظاهره، عميق في دلالته: من كان أحمد قرشي طه قبل أن يصبح «القرشي»؟

المادة التي وضعتها أسرة الشهيد بين أيدينا تفتح أبوابًا قلما دخلتها الكتابة عن أكتوبر؛ ذكريات الأسرة، وإفادات زملائه، وتفاصيل التعليم، والقراصة، والدلنج، والفاشر، وجامعة الخرطوم، والمستشفى، وموكب التشييع، وموضع الإصابة، وروايات متقاطعة عن الساعات التي فصلت بين الندوة والدفن، وهي مادة كبيرة القيمة، شريطة التمييز بين الوثيقة المعاصرة، والشهادة المتأخرة، والرواية الأسرية، والاستنتاج اللاحق؛ فالتاريخ ينصف الشهداء بالتدقيق في أخبارهم أكثر مما ينصفهم بتجميلها.

القراصة.. القرية التي خرج منها إلى السودان

ولد أحمد قرشي طه في القراصة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض، وترجح الرواية الأسرية ميلاده عام 1944م، بينما ترد في إفادة لأحد أقربائه سنة 1943م؛ وهو اختلاف صغير في ظاهره، لكنه يذكّرنا بأن بعض أكثر شخصيات تاريخنا الحديث حضورًا في الذاكرة ما تزال تفاصيل أساسية من سيرتها تنتظر الوثيقة الأصلية والحسم التوثيقي.

كانت القراصة أكثر من موضع ولادة؛ كانت مدرسة اجتماعية مبكرة، تصف الأسرة مجتمعًا استوطنت فيه جماعات سودانية متعددة، وتداخلت داخله صلات الشايقية والمحس والجعليين والكواهلة والحسانية والريافة وغيرهم، مع اقتصاد يقوم على الزراعة والتجارة وصيد الأسماك، وخلاوى ومساجد ومشروع زراعي وحركة متصلة بين النيل الأبيض وكردفان والعاصمة؛ وفي مثل هذا المجتمع يصير التنوع حياة يومية، ووجوهًا وأسماء وجيرانًا وأفراحًا وأتراحًا، قبل أن يصبح فكرة سياسية أو بندًا في برنامج.

ولعل واحدة من الروايات عن صباه تكشف هذا المعنى بوضوح؛ إذ يُروى أن الأستاذ مصطفى محمد سعيد سأل بعض التلاميذ عن قبائلهم، وعندما وصل السؤال إلى أحمد أجاب: «قبيلتي السودان»، فضحك بعض الطلاب، بينما أثنى الأستاذ على الإجابة وطلب منهم التصفيق له.

لا تتوافر حتى الآن وثيقة معاصرة مكتوبة تثبت الواقعة، ولذلك تبقى شهادة تحتاج إلى مزيد من التقاطع، غير أن قيمتها تتجاوز جمال العبارة؛ فهي تنسجم مع صورة تتكرر في شهادات أسرته وزملائه عن فتى هادئ، قليل الضجيج، شديد الحساسية تجاه الإهانة والظلم، يميل إلى التعامل مع الآخرين على قاعدة تتجاوز الانتماء الضيق.

وتروي الأسرة عنه مشهدًا آخر، وقف فيه مع زملائه عند بيت للنمل، ولفت انتباههم إلى انتظامه في الذهاب والعودة دون تزاحم أو مشاجرة، ثم جعل من المشهد درسًا في العمل والدراسة والابتعاد عن القبلية والعنصرية؛ وهذه التفاصيل الصغيرة، متى تأكدت، أصدق أحيانًا في كشف الإنسان من مقولات سياسية كثيرة أُسقطت عليه بعد موته.

طفل الخلوة.. والخطاط والرسام

بدأ أحمد تعليمه في خلوة جده الشيخ الصديق محمد أحمد «الأحيمر»، فتعلّم القرآن والقراءة والكتابة، ثم انتقل إلى مدرسة نعيمة الأولية، ومنها لفترة قصيرة إلى أبي جبيهة، ثم إلى الدلنج؛ وهنا تكشف السيرة عن جانب يكاد يغيب كليًا من صورة الشهيد في الذاكرة العامة.

كان أحمد طالبًا تتسع حياته للدراسة والثقافة والرياضة؛ كتب في الصحيفة الحائطية بداخلية التكمة، وتولى جانبًا من إخراجها لما عُرف عنه من جودة الخط والرسم، وتذكر الأسرة رسمًا كاريكاتيريًا لحارس مرمى يقفز إلى ناحية بينما تدخل الكرة المرمى من الناحية الأخرى، فلفت الرسم أنظار التلاميذ والأساتذة، حتى حارس المرمى الذي كان موضوع المزحة.

ذلك الفنان الصغير في داخلية التكمة غاب طويلًا خلف صورة الشهيد؛ كما شارك في النشاط المسرحي المدرسي، وتورد الأسرة أنه أدى دور الملك في مسرحية مترجمة، وهي جزئية يحتاج اسم المسرحية نفسه إلى مراجعة قبل القطع به، لكنها تضيف ملمحًا مهمًا إلى سيرته؛ فالشاب الذي عرفه السودان لاحقًا في لحظة مواجهة كان يمارس الرسم والمسرح والصحافة الحائطية وكرة القدم.

وكان كثير القراءة، يتابع الأخبار عبر الراديو، ويحرص في عطلته على العودة إلى القراصة، حيث كانت الليالي الثقافية والمنافسات الرياضية والمسرح جزءًا من حياة شباب القرية؛ وهذه التفاصيل تعيد الإنسان إلى صورته الطبيعية، فالشهيد لم يولد شهيدًا، وإنما كان شابًا له أصدقاء ومواهب وضحكة وذكريات ومشاريع بقي كثير منها مفتوحًا عندما توقفت حياته.

الدلنج.. مدرسة التعدد الثانية

ارتبطت أسرة أحمد بالدلنج قبل انتقاله إليها بسنوات؛ كان والده قرشي طه يعمل في التجارة هناك، وبنى شبكة علاقات واسعة مع مجتمع المنطقة وقياداته، وتقدم الرواية الأسرية صورة لرجل عُرف بالحكمة والقراءة والمشاركة في تسوية الخلافات المحلية.

أما أحمد، فقد وجد نفسه في مدينة ومحيط اجتماعي يجمع النوبة والبقارة ومجموعات أخرى، وبين مدرسة وداخلية وأسواق وعائلات قادمة من مناطق سودانية متعددة؛ ويصعب فصل هذا التكوين المبكر عن المعنى الذي اتخذه الوطن لاحقًا في وعيه العام، فالسودان عنده لم يكن خريطة مدرسية وحدها، وقد عاشه بين النيل الأبيض وكردفان، ثم حمله إلى دارفور قبل أن يصل إلى الخرطوم، لتغدو سيرته نفسها خريطة مصغرة للبلاد التي سيموت دفاعًا عن حريتها.

الفاشر.. السياسة تدخل السيرة

بعد إكمال المرحلة الوسطى في الدلنج انتقل أحمد إلى مدرسة الفاشر الثانوية، وهنا تبدأ السيرة الإنسانية في الاقتراب بوضوح من السيرة السياسية.

ينقل مكي حسن أبو قرجة عن معاصري أحمد في المدرسة أنهم ظلوا، بعد عقود، يذكرون أدبه وبشاشته وإيثاره للآخرين، حتى إنهم رووا أنه كان في الرحلات يختار الموضع الأكثر مشقة في العربة ويترك الأفضل لغيره؛ غير أن الفاشر لم تكن مدرسة للأخلاق الشخصية وحدها، فبحسب رواية الأسرة شارك أحمد في احتجاجات طلابية، وكان ضمن طلاب طلبت الإدارة تعهدات من أولياء أمورهم بعد نشاط احتجاجي، ومنذ تلك المرحلة بدأ اسمه يرتبط بالمعارضة للحكم العسكري والاهتمام بقضايا الحرية.

وهذه المعلومة بالغة الأهمية؛ لأنها تضعف تصورًا تكرر في بعض الكتابات عن طالب جديد بعيد عن النشاط العام، ثم جاءت رصاصة عشوائية فوضعت التاريخ فوق كتفيه؛ فالقرائن التي تقدمها الأسرة وبعض زملائه ترسم مسارًا مختلفًا، يشير إلى أن أحمد دخل المجال العام قبل وصوله إلى جامعة الخرطوم.

جامعة الخرطوم.. الغرفة رقم 50

دخل أحمد جامعة الخرطوم طالبًا بكلية العلوم، وسكن داخلية الدندر، الغرفة رقم 50 بحسب إفادة قريبه وزميله المهندس عبد الرحيم الأمين صبير؛ ويقدم صبير تفصيلًا إنسانيًا بالغ البساطة والدلالة، فقد كان الاثنان يتقاسمان سريرًا ذا طابقين، عبد الرحيم في الأسفل وأحمد في الأعلى.

غرفة، وسرير، وكتب، وزملاء، وامتحانات، وصحف حائطية، ونقاشات سياسية، ومستقبل مفتوح؛ ومن الصعب قراءة هذه التفاصيل اليوم دون أن يتدخل المستقبل في المشهد، فنحن نعرف أن صاحب السرير الأعلى سيغادر الدراسة قبل اكتمالها، وأن اسمه سيخرج من الغرفة الصغيرة إلى تاريخ البلاد، لكنه في تلك اللحظة كان طالب علوم يعيش بين آلاف الاحتمالات.

وجد أحمد في الجامعة بيئة سياسية ناضجة نسبيًا؛ كان اتحاد الطلاب يقوم على التمثيل النسبي، وتوجد داخله تنظيمات واتجاهات فكرية متعددة، وكانت الجامعة قد دخلت في مواجهة ممتدة مع حكم 17 نوفمبر منذ السنوات الأولى للنظام؛ ففي سبتمبر 1959م رفع اتحاد الطلاب مذكرة تطالب بالحكم المدني والحريات وعودة الجيش إلى مهامه المهنية، أي أن 21 أكتوبر 1964م لم يكن صحوة مفاجئة للجامعة، وإنما حصيلة خمس سنوات على الأقل من المناقشة والاحتجاج والصراع حول استقلال الجامعة والحريات والحكم والحرب في الجنوب.

لمن كان ينتمي أحمد؟

هذه واحدة من أكثر المسائل التي شوشت سيرة الشهيد؛ فبعد نجاح الثورة تنازع التياران الشيوعي والإسلامي نسبة أحمد إليهما، وفي مجتمع سياسي كان كل طرف فيه يبحث عن شرعية ثورية، صار الجثمان نفسه موضوعًا للتنافس الرمزي.

المادة المتاحة من الأسرة وشهادات عدد من معاصريه تسمح بصياغة أكثر دقة؛ فهناك شهادات تفيد بنشاط أحمد في الجبهة الديمقراطية داخل الجامعة، وبمشاركته في كتابة المواد الحائطية والنشاط الطلابي، وفي المقابل توجد شهادات تنفي عضويته التنظيمية في الحزب الشيوعي، كما توجد شهادة من قيادي إسلامي سابق تنفي انتماءه إلى تنظيم الإخوان المسلمين.

وهنا يصبح التمييز ضروريًا؛ فالجبهة الديمقراطية كانت إطارًا طلابيًا أوسع من العضوية الحزبية الشيوعية، كما أن تدين أحمد وصلاته وصومه وانتماء أسرته إلى بيئة دينية لا يحوّله تلقائيًا إلى عضو في تنظيم إسلامي.

والصياغة الأقرب إلى ما تتيحه الأدلة الحالية أن أحمد كان ناشطًا ديمقراطيًا معارضًا للحكم العسكري، وتوجد شهادات قوية على نشاطه داخل الجبهة الديمقراطية، دون وثيقة عضوية متاحة تثبت انتسابه التنظيمي إلى الحزب الشيوعي، ودون دليل يثبت عضويته في الإخوان المسلمين؛ وربما كان هذا أكثر إنصافًا له من محاولات الاستحواذ اللاحقة، وربما عبّرت عنه بصورة أعمق تلك الجملة المنسوبة إليه منذ المدرسة: «قبيلتي السودان».

الطريق إلى 21 أكتوبر

في عام 1964م كانت الحرب في جنوب السودان قد اشتدت، وتحولت مشكلة الجنوب إلى مرآة انعكست عليها أزمة الحكم كله؛ سمحت السلطة أولًا بمناقشة القضية، ثم اكتشفت أن النقاش حول الحرب يقود سريعًا إلى سؤال الحرية وطبيعة الدولة، فتراجعت وأوقفت الندوات.

في 10 أكتوبر حاول طلاب جامعة الخرطوم عقد ندوة حول الجنوب فمنعتها السلطات، وفي 14 أكتوبر رفع الاتحاد مذكرة احتجاج، وفي اليوم التالي اعتقلت وزارة الداخلية أعضاء اللجنة التنفيذية؛ اجتمعت قيادة بديلة للاتحاد، ثم انعقدت جمعية عمومية وقررت الأغلبية إقامة ندوة مساء الأربعاء 21 أكتوبر تحت عنوان يدور حول التقييم العلمي لمشكلة الجنوب.

في تلك الأيام كان أحمد قد زار أهله في القراصة، وهنا تقدم الأسرة واحدة من أكثر لحظات السيرة إيلامًا؛ تقول الرواية إنه أخبر خالته بأنه عائد إلى الجامعة لحضور اجتماع مهم، وحاولت أن تثنيه بسبب اضطراب الأوضاع، فسألته عما يريده الطلاب، فأجابها مازحًا: «عايزين نجيب حكومة كويسة»، وعندما أصرت عليه وأبدت خوفها، أجابها بما معناه أن الإنسان لا يعرف أين ومتى يدركه الموت.

ولا حاجة إلى تحويل هذه العبارة إلى نبوءة لم تكن فيها؛ فقيمتها الحقيقية أبسط وأقوى، الأسرة كانت تخشى عليه، وهو كان يرى أن واجبًا ينتظره في الجامعة، ولذلك عاد.

ندوة التحدي

في مساء الأربعاء 21 أكتوبر 1964م تجمع الطلاب؛ افتتح أنور الهادي عبد الرحمن الندوة، وتحدث بابكر الحاج، ثم تحركت الشرطة لفض الاجتماع.

ما وقع بعد ذلك ظل عرضة لعقود من الروايات المتنافسة، غير أن الوثائق والشهادات المتاحة تسمح بتثبيت نواة صلبة للحادثة؛ استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والعصي والسياط، وتفرق الطلاب إلى مناطق الداخليات، ثم امتدت المواجهة إلى داخلها، وتشير إفادة ضابط القوة نفسه، كما نقلتها المصادر المقدمة، إلى أن بعض أفراد الشرطة اندفعوا نحو الداخليات وحطموا نوافذ.

عند هذه النقطة تغيرت طبيعة الحادث؛ وجد الطلاب والشرطة أنفسهم في مساحة ضيقة، وبدأ رشق الحجارة والاشتباك، ثم وقع إطلاق النار؛ وبيان وزارة الداخلية الصادر في اليوم التالي، وفق النص المنشور في الصحافة والمحفوظ في رواية الأسرة، أقر بإطلاق النار، وقال إن الضابط أمر به بعد إنذار الطلاب، وإن إطلاقه أدى إلى وفاة طالب وإصابة آخرين.

وهذه الجزئية حاسمة؛ لأنها تجعل رواية «الرصاصة الواحدة الطائشة» عاجزة عن تفسير ما وقع، فالقائمة التي جمعتها الأسرة والشهادات تضم مصابين آخرين بالرصاص، بينهم عثمان الأمين البلك، وحسن الوديع عبد الله السنوسي، والأمين عبد الله، وعلي إبراهيم حمور، وخالد الحاج، وغيرهم، وبعض الروايات تتحدث عن إصابات متعددة لدى الشخص الواحد؛ ومن ثم فنحن أمام واقعة إطلاق نار حي، أما زاوية كل طلقة، وهوية مطلقها، ومدى مطابقة إطلاق النار المباشر على الأجساد للأمر الصادر أو تجاوزه، فتظل مسائل تحتاج إلى الوثيقة الجنائية الأصلية والتحقيق الكامل.

لحظة سقوط أحمد

تلتقي عدة شهادات عند المنطقة القريبة من داخلية السوباط؛ يقول المهندس عمر صديق إنه وجد طالبًا ساقطًا، وحاول رفع رأسه، فشعر بالسائل يخرج من مؤخرة الرأس، وعندها أدرك أن ما يسمعه الطلاب رصاص حي، وصاح محذرًا رفاقه.

كان الطالب أحمد قرشي طه.

وتقول الرواية الأسرية إن الرصاصة دخلت من موضع فوق الحاجب الأيمن من الأمام وخرجت من الخلف؛ وهو ما يناقض الرواية التي انتشرت لاحقًا عن أنه كان في طريقه إلى «حمام المساء»، فالأدلة المقدمة تضعه داخل منطقة المواجهة، ومع عدد من الطلاب المصابين في المجال نفسه تقريبًا.

وهذا لا يثبت بذاته أن شرطيًا بعينه اختاره شخصيًا هدفًا واعيًا؛ لكنه يهدم الصورة التي تضعه بعيدًا عن المواجهة ثم تجعله ضحية صدفة مجهولة، والفارق بين الروايتين كبير تاريخيًا وأخلاقيًا.

إلى المستشفى

حمل الطلاب أحمد إلى مستشفى الخرطوم، واستقبله الطبيب المناوب الدكتور أبو زيد عطا المنان، وباشر فحصه ثم أعلن أن الشاب فارق الحياة؛ وتقول رواية الأسرة إن الطبيب أخرج بطاقته الجامعية، وكان مكتوبًا عليها: أحمد قرشي طه – كلية العلوم – جامعة الخرطوم.

في لحظة كهذه يتغير معنى الاسم؛ قبل دقائق كان بطاقة طالب، وبعد دقائق سيصبح عنوان بلد.

استدعى الطبيب الدكتور عبد الحليم محمد، مدير المستشفى، ووصل الأطباء والجراحون، وامتلأ المستشفى بالمصابين والطلاب والأساتذة والمواطنين؛ وتورد المادة نصًا منسوبًا إلى التقرير الطبي يفيد بأن الوفاة نتجت عن طلق ناري اخترق مقدمة الجمجمة ونفذ من الخلف، محدثًا تمزقًا في أنسجة المخ والأوعية الدموية أدى إلى الوفاة فورًا.

وتظل النسخة الأصلية من التقرير وثيقة ينبغي البحث عنها إن أمكن؛ فبعض المصادر اللاحقة أشارت إلى تعذر العثور عليها في أرشيف المشرحة، ومع ذلك نُشر نص التقرير في الصحافة المعاصرة بحسب المادة المقدمة، كما تتقاطع شهادات الأسرة وشهود المستشفى حول طبيعة الإصابة وموضعها.

الجثمان الذي تجاوز حدود الأسرة

وهنا تبدأ لحظة جديدة من الحكاية؛ وصل أقارب أحمد إلى المستشفى، وكان بعضهم موجودًا أصلًا بسبب علاج قريب لهم، وتقول رواية الأسرة إن قيادات الشرطة طرحت نقل الجثمان ليلًا إلى القراصة، بينما رفض بعض أفراد الأسرة ذلك.

وفي تلك الساعات وصل الأمام الصادق المهدي إلى المستشفى؛ تفيد رواية الأسرة، ويعززها جانب من شهادة عمر صديق، بأنه حضر ليلًا ثم عاد فجرًا، وتواصل مع أقارب الشهيد والطلاب، ودعم بقاء الجثمان تحت الحراسة حتى الصباح بدل إخراجه بعيدًا عن الناس.

كانت المسألة أكبر مما يبدو؛ فلو غادر الجثمان ليلًا في عربة مغلقة، ربما بقيت وفاة طالب خبرًا يمكن احتواؤه، لكن الجثمان بقي حتى الصباح، وبقي معه الطلاب، وبقيت معه الحقيقة المرئية.

صباح 22 أكتوبر

مع شروق الشمس لم يعد مستشفى الخرطوم مكانًا للعلاج وحده؛ تقاطر طلاب جامعة الخرطوم والمعهد الفني، والأساتذة والمحامون والأطباء والممرضات والسياسيون والمواطنون، وخرج الجثمان على عنقريب مغطى بالعلم السوداني، وبدأ الموكب.

كانت الخطة، وفق بعض الشهادات، أن يمر الجثمان بالجامعة ثم المسجد الكبير، غير أن حركة الشرطة وظروف الطريق غيرت المسار، وانتهى الجمع إلى ميدان عبد المنعم؛ وهناك صلى الإمام الصادق المهدي على أحمد القرشي عليهما رضوان الله، وهي واقعة ثابتة في رواية الأسرة وشهادات متعددة، ومن الصور الكبرى في أكتوبر: شاب من القراصة، طالب علوم، ممدد أمام آلاف الناس، وصلاة جنازته تتحول إلى لحظة سياسية وإنسانية اختفت فيها المسافة بين الأسرة والبلد.

ثم وُضع الجثمان في لوري قاده إدريس حمزة، وتقول شهادته إن الطلاب أحاطوا بالعربة حتى تعذر عليه السير بسهولة، وكان بعضهم يقول لأهل الشهيد: «الجثمان دا ما حقكم براكم»؛ جملة خشنة في ظاهرها، عميقة في معناها، فالأسرة فقدت ابنها، وفي اللحظة ذاتها كان السودان يتبناه.

الطريق إلى القراصة

خرج اللوري من الخرطوم، وكان الخبر قد سبق الجثمان إلى القراصة؛ وصل أحد معارف الأسرة إلى والد أحمد بعد صلاة الظهر، وأخبره بأن الطالب الذي استشهد في الجامعة هو ابنه، وتقول الرواية الأسرية إن الرجل بكى وردد: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم طلب من الحاضرين التمهل حتى يبلغ أم الشهيد وأهله ويهيئ الدار لاستقبال الجثمان.

تجمعت القراصة والقرى والكنابي المحيطة بها؛ الرجال والنساء، الأهل والجيران، من عرف أحمد ومن عرف أسرته، ووصل اللوري عصرًا؛ عاد أحمد إلى المنزل الذي خرج منه طالبًا، وعاد هذه المرة محمولًا.

الأب والجرح

بعد أن ألقت الأسرة النظرة الأخيرة، طلب والده أن يكشف وجه ابنه مرة أخرى؛ أراد أن يرى موضع الإصابة، فرفع الغطاء وتأمل وجه أحمد، ثم قال أمام الحاضرين بحسب الرواية الأسرية: «الحمد لله، لقد كان في المواجهة، وأصيب هاهنا»، وأشار إلى موضع فوق الحاجب الأيمن.

يصعب العثور على عبارة تختصر معنى الشهادة عند أب أكثر من هذه؛ فهو لم يكن يبحث عن بطولة مصنوعة، وإنما أراد أن يعرف كيف مات ابنه، وعندما رأى الجرح وجد الطريقة التي يحتمل بها الفقد.

الجنازة التي وسعت حدود القرية

تحرك موكب الدفن إلى مقابر القراصة، وتقول الأسرة إن النساء خرجن مع الموكب في مشهد غير مألوف للمنطقة، واختلط النحيب بزغاريد الطالبات وهتافات الطلاب؛ كان الموت يتحول إلى معنى عام.

وتحفظ الأسرة حضور شعراء وشباب من جيل أكتوبر، وهتافات محمد المكي إبراهيم، وأبيات محمد عبد الحي، وكلمة الأسرة التي ألقاها محمد الأمين صبير، ثم استضافة أهل القراصة للمشيعين حتى ساعات الليل والصباح؛ هناك اكتملت دورة الجسد، فقد ولد في القراصة، وتعلم منها وغادرها، ومات في الخرطوم، ثم عاد إليها وقد تغيرت القرية نفسها.

وبعد أكتوبر صار كثير من أبناء المنطقة، بحسب رواية الأسرة، يكتبون «القراصة» في خانة الميلاد بفخر أكبر؛ فقد دخل اسم القرية التاريخ السياسي للبلاد.

وبعد الدفن؟

هنا تبدأ مأساة أخرى؛ صار أحمد رمزًا، وتراجع الإنسان خلف الرمز، وتنازعته التنظيمات، ونسجت حول موته روايات متضاربة، وظهر حديث «الطلقة الطائشة»، وضعف التوثيق، ومرت أجيال وصلت فيها الحال، وفق شهادات أوردتها الأسرة، إلى أن بعض طلاب جامعة الخرطوم عرفوا اسم «القرشي» من القاعة دون معرفة صاحب الاسم، وأن بعض الطلاب أخطأوا حتى في زمن وفاته.

وفي هذه المفارقة شيء موجع؛ فقد تحفظ الأمة النشيد وتنسى صاحبه، وقد تضع اسم الشهيد على مبنى ثم تفقد سيرته، وقد تحتفل بالثورة أكثر مما تحقق في أسبابها ومعانيها.

الشهيد الذي تأخر تكريمه

تسأل أسرة أحمد، بعد عقود: لماذا ظل توثيق الرجل أقل مما يستحق؟ ولماذا لم يحظ بالتكريم المؤسسي الذي يليق بأول شهداء ثورة أكتوبر وجامعة الخرطوم؟ ولماذا بقي كثير من جرحى تلك الليلة خارج الذاكرة العامة؟

السؤال مشروع؛ فتسمية قاعة باسم الشهيد خطوة من خطوات التكريم، أما التكريم الأعمق فيبدأ من حفظ الحقيقة التي مات داخلها: من كان؟ كيف نشأ؟ ماذا قرأ؟ ما الذي كان يؤمن به؟ لماذا ذهب إلى الندوة؟ كيف أطلقت النار؟ من أصيب معه؟ من أصدر الأوامر؟ ماذا فعلت الدولة بعد الثورة؟ وأين انتهى التحقيق؟

هذه الأسئلة أكرم للشهيد من ألف خطاب احتفالي.

القرشي الذي نحتاجه اليوم

بعد أكثر من ستة عقود، والسودان يعيش حربًا كسرت الدولة والمجتمع ووسعت المقابر ومنافي الناس، يصبح استدعاء أحمد القرشي امتحانًا لذاكرتنا أكثر من كونه طقسًا سنويًا؛ فالقضية التي كانت على منصة ندوة 21 أكتوبر 1964م دارت حول جنوب السودان والحرب والدولة والحرية.

تغيرت الخرائط والفاعلون والأسماء، وبقيت الأسئلة الكبرى على الطاولة: من يملك الدولة؟ كيف تدار التعددية؟ كيف يعود السلاح إلى وظيفته المهنية ويحكم الناس أنفسهم؟ ما العلاقة بين المركز والأقاليم؟ كيف تتوقف الحرب قبل أن تتحول إلى طريقة دائمة لإدارة السياسة؟ وماذا تفعل الشعوب عندما تضيق المؤسسات عن مطالبها؟

لهذا تتجاوز قراءة أحمد استدعاء أثر من الماضي؛ فسيرته تقول شيئًا أكثر إزعاجًا: الوطن الذي مات من أجل حقه في الحرية عاد مرارًا إلى السؤال نفسه، وهذه مسؤوليتنا نحن، وليست مسؤوليته.

الإنسان الذي ابتلع الرمز جزءًا من حكايته

ربما كانت أكبر مظلمة لحقت بأحمد قرشي طه بعد موته أن نجاح الرمز كان كاملًا إلى درجة كاد معها الإنسان يختفي؛ فالقرشي في الذاكرة رصاصة، أما أحمد فكان طفلًا تعلم في الخلوة، ورسّامًا، وخطاطًا، ولاعب كرة، وممثلًا في مسرح مدرسي، وقارئًا للأخبار، وشابًا يعود إلى أمه في القراصة، وطالبًا يحمل كتبه إلى الغرفة رقم 50، وناشطًا دخل المجال العام قبل الجامعة، وطالب علوم ذهب إلى ندوة لأنه رأى أن قضية الحرب والحرية تعنيه؛ ثم جاءت الرصاصة.

من هنا ينبغي أن تبدأ ذاكرة أكتوبر الجديدة؛ من إعادة الإنسان إلى التاريخ، ومن مقاومة الاستحواذ الحزبي على الشهداء، ومن الفصل بين ما تثبته الوثيقة وما تحفظه الذاكرة وما تستنتجه السياسة.

لقد أخذت الثورة أحمد من أسرته، ثم أعادته إليها اسمًا أكبر من البيت والقرية؛ وعندما وقف والده عند الجثمان وقال: «الحمد لله، لقد كان في المواجهة»، ربما اختصر، من غير أن يدري، أكثر ما ينبغي أن يبقى من سيرة ابنه: أحمد لم يكن يبحث عن الموت، وإنما اختار أن يكون حاضرًا في قضية رأى أنها تستحق حضوره، وهناك أدركته الرصاصة.

أما السؤال الذي بقي حيًا، فهو لنا نحن: ماذا فعلنا بالسودان الذي مات أحمد قرشي طه وهو يحلم أن تكون له «حكومة كويسة»؟

عروة الصادق

حفريات أكتوبر.. الثورة التي ما زالت تسألنا

orwaalsadig@gmail.com

@orwaalsadig — X | Facebook | Telegram | TikTok | LinkedIn

الرابط حفريات أكتوبر - المصدر عروة الصادق المهدي 

https://orwaalsadig.substack.com/p/daa?utm_source=share&utm_medium=android&r=2kjfqj&fbclid=IwdGRjcAVBEodjbGNrBUESZGV4dG4DYWVtAjExAHBkb2YFc3J0YwZhcHBfaWQMMzUwNjg1NTMxNzI4AAEeVfJ6o6g2svVzCpXnEG-5t7MDvQfFyt2gqpl5WiGu8kd9mo7BBbM-3q9oI_I_aem_eMzCmq8QhVnWBpqEf9GEbA&utm_id=97757_v0_s00_e0_tv2_a1demoo4kkojj5

🔴 المدون: د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

———————•••••————

السبت، 17 أكتوبر 2026

الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964 مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964

مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

🔴 الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964

مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

 مدونة عتمور الالكترونية السودانية - 

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

atmoorsudan.blogspot.com

 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

الذكرى(62) لثورة 21 أكتوبر رائدة الثورات الشعبية السودانية.

🔴 أكتوبر 21:

يا  لهب  الثورة العملاقة.. 

يا مشعل غضب الأحرار.. 

يا   ثائر    فجر   بركانك.. 

قوض   أركان   الطغيان.. 

حرر  و  سلاحك  إيمانك في عزة  أرض السودان..

من  وهج  الطلقة  النارية  أشعل  نيران  الحرية.. 

بارك وحدتنا القومية.. وأعمل من أجل العمران..

atmoorsudan.blogspot.com

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴‏

(1) الذكرى 62

 ...................بسم الله الرحمن الرحيم .......................

🔴🔴 🔴 مدونة عتمور الإلكترونية السودانية 🔴 🔴 🔴

🔴عتمور-  محلية أبو حمد-ولاية نهر النيل -السودان    🔴 

🔴 أبو حمد حاضرة شعب الرباطاب-ولاية نهر النيل السودان

🔴السلسلة التوثيقية: الذكرى 62 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية  ضد نظام حكم العسكر في الوطن العربي 21/10/2026- 21/10/1964 .

atmoorsudan.blogspot.com

الذكرى(62) لثورة 21 أكتوبر رائدة الثورات الشعبية السودانية 21/10/2026- 21/10/1964

🔴 أول ثورة ربيع عربي ضد حكم العسكر في الوطن العربي انطلقت من السودان، فاندلعت ثورة الشعب السوداني الأولى في ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م و التي أسقطت حكومة  عبود  بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ١٧ نوفمبر ١٩٥٨ و إلى ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م.

و أعاد التاريخ نفسه فكانت انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثانية في ٦ ابريل ١٩٨٥ م. و التي أسقطت حكومة  مايو بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ٢٥ مايو ١٩٦٩ و الى ٦ ابريل ١٩٨٥ م.

و  أما انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثالثة فجاءت بعد مرور ٦٣ عاما على اعلان استقلال السودان من داخل البرلمان. و كانت قد اندلعت شرارة الانتفاضة و الثورة الشعبية السودانية الثالثة متزامنة مع الاحتفال بذكرى هذا الإعلان التاريخي ( ١٩ ديسمبر ١٩٥٥ م - ١٩ ديسمبر٢٠١٨م ):

فـفـي يوم الأربعــاء ١٩ديسمبر ٢٠١٨م كان انفجـار بركان الغضب و اعلان الثورة الديسمبرية المجيدة و الإنتفاضة الشعبية السودانية المباركة بشعاراتها الخالدة:

حرية - سلام - عدالة - مدنية خيار الشعب.

و بانتصار ثورة  ١٩ديسمبر ٢٠١٨م طُويت صفحة نظام حكومة الإنقاذ و الحزب الحاكم الموتمر الوطني و التي حكمت بانقلاب عسكري و لفترة امتدت لثلاثين عاما من ٣٠ يونيو ١٩٨٩م و إلى  سقوطها في 11 أبريل٢٠١٩م.

هذا، فلا صوت يعلو فوق صوت الشعب السوداني الكريم:

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ

فلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجيبَ القدرْ

و  لا  بُدَّ   للَّيْلِ   أنْ   ينجلي

و  لا  بُدَّ   للقيدِ  أن  يَنْكَسِرْ

🔴 قائمة شهداء ثورة 21 اكتوبر 64-ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ و ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻹﺳﺘﺸﻬﺎﺩ.( الأسماء 1 - 39 )

اللهم ارحمهم و اغفر لهم شهداء ثورة 21 اكتوبر 64. فرحلوا جميعاً عن هذه الدنيا الفانية. اللهم ادخلهم جنة الرضوان.  و الرحمة و المغفرة لموتانا و لجميع موتى المسلمين.و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .و انا لله و انا إليه راجعون .

-1 ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﻃﻪ / ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-2 ﻣﺪﻧﻲ ﺍﻟﺘﻴﺠﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ / ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

-3ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﻣﺨﺘﺎﺭ ﺟﻮﺍﺭ ﺣﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ

-4 ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺍﺯﻕ ﻣﺮﺟﺎﻥ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-5 ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻌﺘﺒﺎﻧﻲ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-6 ﻋﺰﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻨﻘﺎﺭﻱ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

-7 ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻨﻘﺎﺭﻱ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-8 ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-9 ﺿﻮﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻴﻠﻮ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺟﻨﻮﺏ

-10 ﻟﻮﺭﻧﺲ ﺩﻳﻤﺘﺮﻱ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

-11 ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺣﻤﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺮﺍﻥ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-12 ﻣﺒﻴﻮﺭ ﺷﻮﻝ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

-13 ﺑﺎﺑﻜﺮ ﺣﺴﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻔﻴﻆ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-14 ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﺣﻤﺪ ﻧﻤﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-15 ﺍﺣﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺳﻌﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-16 ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﺒﺮﻭﻙ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-17 ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-18 ﺑﺨﻴﺘﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﺤﻔﻴﺎﻥ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ

-19 ﻋﻮﺽ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺳﻮﻕ ﺍﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ

-20 ﺣﺴﻦ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻳﺴﻦ ﻭﺩﻣﺪﻧﻲ / ﺩﺭﺩﻕ

-21 ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﺪﻭﻳﻢ / ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻢ ﺩﺭﻣﺎﻥ

-22 ﻛﻤﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻛﺴﻼ

-23 ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ

-24 ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺘﻴﺠﺎﻧﻲ ﺍﻷﺑﻴﺾ / ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ

-25 ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ / ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ

-26 ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﺳﺤﻖ ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ /ﺍﻟﻤﺴﻨﺸﻔﻰ

-27 ﻋﻮﺽ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﺎﺑﻜﺮ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ

-28 ﻋﻮﺽ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-29 ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-30 ﻓﺮﺡ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﺿﺮﻏﺎﻡ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-31 ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺅﻭﻑ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻴﺪ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-32 ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﺑﻮﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ /ﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ

-33 ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻤﺮ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-34 ﻋﻠﻲ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-35 ﺍﺩﺭﻳﺲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-36 ﺧﻀﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-37 ﻣﺤﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-38 ﺩﻗﻴﻦ ﻣﺎﺟﻮﻙ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

-39 ﻣﻬﺎﺟﺮ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ

( ينظر : مواقع إلكترونية و منتديات سودانية)

الذكرى (62) لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة 

21/10/2026- 21/10/1964

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

🔴 الصورة: 

الشهيد أحمد القرشى طه

اللهم ارحمه و اغفر له و ادخله جنة الرضوان.

أول شهداء الثورة المجيدة: 

استشهد بجامعة الخرطوم في يوم الأربعاء 21/أكتوبر /1964م. و وري جثمانه الثرى بقريته القراصة.

أحمد القرشى طه محمد صالح:

ميلاده في عام 1945م بقرية القراصة الواقعة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض والتي تبعد حوالي 52 كلم جنوب العاصمة الخرطوم.

🔴 الصورة : 

لوحة تذكارية - قائمة اخرى لشهداء ثورة اكتوبر 1964م.(الأسماء 1-29).

اللهم ارحمهم و اغفر لهم شهداء ثورة 21 اكتوبر 64. فرحلوا جميعاً عن هذه الدنيا الفانية. اللهم ادخلهم جنة الرضوان.  و الرحمة و المغفرة لموتانا و لجميع موتى المسلمين.و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .و انا لله و انا إليه راجعون .

‏atmoorsudan.blogspot.com

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

🔴  المدون: د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴 من أبناء  عتمور  - مواطن بمحلية أبو حمد

🔴 السلسلة التوثيقية- النسخة الأصلية

🔴مدونة الدكتور/ ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

🔴مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

🔴الموقع  الإلكتروني للدخول  مباشرة

 ................اضغط هنا............... 

👇👇👇👇👇👇👇👇 👇👇‏atmoorsudan.blogspot.com

مرسلة بواسطة abdulhaleamibrahim في 8:28 م   

إرسال بالبريد الإلكتروني

كتابة مدونة حول هذه المشاركة

‏المشاركة على X

‏المشاركة في Facebook

‏المشاركة على Pinterest

 ———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

(2) الذكرى 61 من الأرشيف 

بسم الله الرحمن الرحيم

🔴🔴 🔴 مدونة عتمور الإلكترونية السودانية 🔴 🔴 🔴

🔴عتمور-  محلية أبو حمد-ولاية نهر النيل -السودان    🔴 

🔴 أبو حمد حاضرة شعب الرباطاب-ولاية نهر النيل السودان

🔴السلسلة التوثيقية: الذكرى 61 لثورة 21 أكتوبر السودانية المجيدة أول ثورة شعبية  ضد نظام حكم العسكر و الانقلابات العسكرية في الوطن العربي 21/10/2025- 21/10/1964 .

المصدر:  د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

تاريخ النشر  :  الثلاثاء 21 اكتوبر 2025م

الموافق29 من ربيع الثاني 1447هجرية 

atmoorsudan.blogspot.com

الذكرى(61) لثورة 21 أكتوبر رائدة الثورات الشعبية السودانية 

🔴 أول ثورة ربيع عربي ضد حكم العسكر في الوطن العربي انطلقت من السودان، فاندلعت ثورة الشعب السوداني الأولى في ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م و التي أسقطت حكومة  عبود  بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ١٧ نوفمبر ١٩٥٨ و إلى ٢١ اكتوبر  ١٩٦٤م. 

و هنالك ثورات سودانية أخرى سابقة لثورات الربيع العربي، فنذكر منها الثورة المهدية و ثورة 1924م و غيرها.

و أعاد التاريخ نفسه فكانت انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثانية في ٦ ابريل ١٩٨٥ م. و التي أسقطت حكومة  مايو بعد ان حكمت بانقلاب عسكري من ٢٥ مايو ١٩٦٩ و الى ٦ ابريل ١٩٨٥ م.

و  أما انتفاضة و ثورة الشعب السوداني الثالثة فجاءت بعد مرور ٦٣ عاما على اعلان استقلال السودان من داخل البرلمان. و كانت قد اندلعت شرارة الانتفاضة و الثورة الشعبية السودانية الثالثة متزامنة مع الاحتفال بذكرى هذا الإعلان التاريخي ( ١٩ ديسمبر ١٩٥٥ م - ١٩ ديسمبر٢٠١٨م ):

فـفـي يوم الأربعــاء ١٩ديسمبر ٢٠١٨م كان انفجـار بركان الغضب و اعلان الثورة الديسمبرية المجيدة و الإنتفاضة الشعبية السودانية المباركة بشعاراتها الخالدة:

حرية - سلام - عدالة - مدنية خيار الشعب.

و بانتصار ثورة  ١٩ديسمبر ٢٠١٨م طُويت صفحة نظام حكومة الإنقاذ و الحزب الحاكم الموتمر الوطني و التي حكمت بانقلاب عسكري و لفترة امتدت لثلاثين عاما من ٣٠ يونيو ١٩٨٩م و إلى  سقوطها في 11 أبريل٢٠١٩م.

هذا، فلا صوت يعلو فوق صوت الشعب السوداني الكريم:

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ

فلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجيبَ القدرْ

و  لا  بُدَّ   للَّيْلِ   أنْ   ينجلي

و  لا  بُدَّ   للقيدِ  أن  يَنْكَسِرْ

(( و نقتبس من الموقع الإلكتروني الحوار المتمدن جانبا من اهم الدروس المستفادة من ثورة اكتوبر 1964 م الآتي:

"" كان من أهم دروس تجربة أكتوبر تجربة الاضراب السياسي العام والعصيان المدني الذي أصبح سلاحا في يد الجماهير لاسقاط النظم الديكتاتورية، كما حدث في انتفاضة مارس – ابريل 1985 ، وثورة ديسمبر 2018 التي كانت اوسع بتجربتها في الاعتصام ، وموكب 30 يونيو 2019 بعد مجزرة القيادة العامة التي ما زالت اسر الشهداء تنتظر نتيجة التقصي فيها وتقديم المجرمين للعدالة ومتابعة المفقودين.

"" أكدت ثورة أكتوبر أن ساعة التغيير لأي نظام ديكتاتوري لا تحددها رغبة هذا الحزب أو ذاك ، بل تتحدد بتوفر الظروف الموضوعية والذاتية ( أو نضج الأزمة الثورية) التي تحددها:

– عجز النظام عن الحكم وتفككه وعمق الصراعات داخله، بحيث يصبح من العسير قمع الثورة، ووصول الجماهير لحالة من الضيق بحيث تصبح الحياة لا تُطاق تحت ظل النظام الحاكم.

– وجود القيادة الثورية التي تطرح البديل لنظام الحكم.

– وجود الجيش الثوري الذي علي استعداد لمواصلة الثورة حتى النصر.

وتلك هي نظرية الثورة السودانية التي أكدتها ثورة أكتوبر 1964 وتجارب الثورة المهدية 1881 ، وانتفاضة مارس – أبريل 1985، وثورة ديسمبر 2018. المصدر الحوار المتمدن)).

و تعودت جماهير  الشعب السوداني على الاحتفاء السنوي بذكرى ثورة 21 اكتوبر 1964م ؛ و ذلك لدورها الرائد و الطليعي في مناهضة حكم العسكر و الانقلابات العسكرية و المناداة بالحكم الديمقراطي المدني و القضاء على الأنظمة العسكرية  و القابضة على السلطة بالبندقية و بالقتل و بالبطش و سفك الدماء و بإطلاق الرصاص على الثوار  العزل و بدون سلاح.و المناهضين لهذه الأنظمة الديكتاتورية الظالمة . 

و في ذكرى ثورة 21 أكتوبر المجيدة: و بمناسبة مرور 61 عاما على ثورة 21 أكتوبر المجيدة. كل أكتوبر و كل الوطن و كل الشعب السوداني الكريم بألف خير. و الرحمة و المغفرة لشهداء ثورة 21 أكتوبر 1964م السودانيةالخالدة. و المجد و الخلود لهذا الشعب السوداني البطل .

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 مدونة عتمور  الإلكترونية السودانية

atmoorsudan.blogspot.com

و نقتبس من أناشيد ثورة 21 اكتوبر  السودانية الظافرة من مصادر  و مواقع إلكترونية متعددة الآتي:

🔴

في    ليلة    و    كنا   حشود   بتصارع 

عهد الظلم الشب حواجز ..شب موانع 

و   جانا    هتاف    من    عند   الشارع 

قسما....قسما ..  لن ننهار

طريق الثورة هدى الأحرار

 و الشارع ثار

الكل يا وطنى حشود .. ثوار 

والشارع ثار 

غضب الامة اتفجر نار 

والشارع ثار 

وهزمنا الليل .. والنور الساطع طل الدار 

اكتوبر الاخضر

🔴

المجد للألاف تهدر في الشوارع كالسيول

يدق زاحفها قلاع الكبت و  الظلم  الطويل

المجد    للثوار.  المجد   للإصرار   لليوم   العظيم

المجد للشهداء المجد للشرفاء في الموت الكريم

الثورة إنطلقت الثورة إنطلقت

شعارات      ترددها     القلوب

🔴

ﻳﺎ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺎ ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺤﻖ ﺍﻟضلال ..

ﺍﻟﻤﺠﺪُ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺍﺯﻫﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻥُ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ..

 ﺍلخلد ﻟﻚ.. ﻣﺎ ﺻﻮّﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻲ ﻳﻨﺎﺩﻱ  ﻳﺎﺭﺟﺎﻝ ..

 ﻳﺎ     ﺻﺎﺭﻡ   ﺍﻟﻘﺴﻤﺎﺕِ     ﻳﺎ   ﺣﻲ    ﺍﻟﺸﻌﻮر..

يا  شعب   أصبح   مرجلا يغلي.. وبركانا يثور..

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 مدونة عتمور  الإلكترونية السودانية

 ———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

-———————•••••———

🔴  المدون: د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

🔴 من أبناء  عتمور  - مواطن بمحلية أبو حمد

🔴 السلسلة التوثيقية- النسخة الأصلية

🔴مدونة عتمور  الإلكترونية  السودانية

🔴الموقع  الإلكتروني للدخول  مباشرة

 ................اضغط هنا............... 

👇👇👇👇👇👇👇👇 👇👇‏atmoorsudan.blogspot.com

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

———————•••••————

مرسلة بواسطة ABDULHALEAMIBRAHIM في 8:28 م   

إرسال بالبريد الإلكتروني

كتابة مدونة حول هذه المشاركة

‏المشاركة على X

‏المشاركة في FACEBOOK

‏المشاركة على PINTEREST

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

———————•••••————

🔴 ملحق مقتبس من حفريات أكتوبر (5)

الشهيد أحمد القرشي.. من القراصة إلى جامعة الخرطوم

سيرة الإنسان الذي ابتلع الرمز جزءًا من حكايته

عروة الصادق

https://orwaalsadig.substack.com/p/daa?utm_source=share&utm_medium=android&r=2kjfqj

كلما ذُكرت ثورة أكتوبر 1964م، حضر أحمد القرشي طه سريعًا في الذاكرة السودانية؛ الشهيد الأول، ورصاصة مساء 21 أكتوبر، والنعش الذي حملته الخرطوم إلى القراصة، والاسم الذي صار نشيدًا وهتافًا وقاعةً جامعية، غير أن هذه السرعة نفسها ظلمت الرجل؛ فقد ابتلع الرمز جانبًا واسعًا من الإنسان، وغطّت لحظة موته على عشرين عامًا تقريبًا من حياته، واختزلته الرواية العامة في صورته الأخيرة، حتى صار بعض السودانيين يعرفون «القرشي» ولا يعرفون أحمد، ويحفظون موته أكثر مما يعرفون حياته، ويستدعون اسمه في مواسم أكتوبر دون أن يسألوا: من أين جاء ذلك الشاب؟ وما الذي حمله من القراصة والدلنج والفاشر إلى جامعة الخرطوم؟ ولماذا كان حاضرًا في تلك الليلة التي خرج بعدها السودان مختلفًا عما كان قبلها؟

لهذا تبدأ هذه الحفرية قبل الرصاصة؛ تبدأ من محاولة استرداد الإنسان من الرمز، ومن سؤال بسيط في ظاهره، عميق في دلالته: من كان أحمد قرشي طه قبل أن يصبح «القرشي»؟

المادة التي وضعتها أسرة الشهيد بين أيدينا تفتح أبوابًا قلما دخلتها الكتابة عن أكتوبر؛ ذكريات الأسرة، وإفادات زملائه، وتفاصيل التعليم، والقراصة، والدلنج، والفاشر، وجامعة الخرطوم، والمستشفى، وموكب التشييع، وموضع الإصابة، وروايات متقاطعة عن الساعات التي فصلت بين الندوة والدفن، وهي مادة كبيرة القيمة، شريطة التمييز بين الوثيقة المعاصرة، والشهادة المتأخرة، والرواية الأسرية، والاستنتاج اللاحق؛ فالتاريخ ينصف الشهداء بالتدقيق في أخبارهم أكثر مما ينصفهم بتجميلها.

القراصة.. القرية التي خرج منها إلى السودان

ولد أحمد قرشي طه في القراصة على الضفة الشرقية للنيل الأبيض، وترجح الرواية الأسرية ميلاده عام 1944م، بينما ترد في إفادة لأحد أقربائه سنة 1943م؛ وهو اختلاف صغير في ظاهره، لكنه يذكّرنا بأن بعض أكثر شخصيات تاريخنا الحديث حضورًا في الذاكرة ما تزال تفاصيل أساسية من سيرتها تنتظر الوثيقة الأصلية والحسم التوثيقي.

كانت القراصة أكثر من موضع ولادة؛ كانت مدرسة اجتماعية مبكرة، تصف الأسرة مجتمعًا استوطنت فيه جماعات سودانية متعددة، وتداخلت داخله صلات الشايقية والمحس والجعليين والكواهلة والحسانية والريافة وغيرهم، مع اقتصاد يقوم على الزراعة والتجارة وصيد الأسماك، وخلاوى ومساجد ومشروع زراعي وحركة متصلة بين النيل الأبيض وكردفان والعاصمة؛ وفي مثل هذا المجتمع يصير التنوع حياة يومية، ووجوهًا وأسماء وجيرانًا وأفراحًا وأتراحًا، قبل أن يصبح فكرة سياسية أو بندًا في برنامج.

ولعل واحدة من الروايات عن صباه تكشف هذا المعنى بوضوح؛ إذ يُروى أن الأستاذ مصطفى محمد سعيد سأل بعض التلاميذ عن قبائلهم، وعندما وصل السؤال إلى أحمد أجاب: «قبيلتي السودان»، فضحك بعض الطلاب، بينما أثنى الأستاذ على الإجابة وطلب منهم التصفيق له.

لا تتوافر حتى الآن وثيقة معاصرة مكتوبة تثبت الواقعة، ولذلك تبقى شهادة تحتاج إلى مزيد من التقاطع، غير أن قيمتها تتجاوز جمال العبارة؛ فهي تنسجم مع صورة تتكرر في شهادات أسرته وزملائه عن فتى هادئ، قليل الضجيج، شديد الحساسية تجاه الإهانة والظلم، يميل إلى التعامل مع الآخرين على قاعدة تتجاوز الانتماء الضيق.

وتروي الأسرة عنه مشهدًا آخر، وقف فيه مع زملائه عند بيت للنمل، ولفت انتباههم إلى انتظامه في الذهاب والعودة دون تزاحم أو مشاجرة، ثم جعل من المشهد درسًا في العمل والدراسة والابتعاد عن القبلية والعنصرية؛ وهذه التفاصيل الصغيرة، متى تأكدت، أصدق أحيانًا في كشف الإنسان من مقولات سياسية كثيرة أُسقطت عليه بعد موته.

طفل الخلوة.. والخطاط والرسام

بدأ أحمد تعليمه في خلوة جده الشيخ الصديق محمد أحمد «الأحيمر»، فتعلّم القرآن والقراءة والكتابة، ثم انتقل إلى مدرسة نعيمة الأولية، ومنها لفترة قصيرة إلى أبي جبيهة، ثم إلى الدلنج؛ وهنا تكشف السيرة عن جانب يكاد يغيب كليًا من صورة الشهيد في الذاكرة العامة.

كان أحمد طالبًا تتسع حياته للدراسة والثقافة والرياضة؛ كتب في الصحيفة الحائطية بداخلية التكمة، وتولى جانبًا من إخراجها لما عُرف عنه من جودة الخط والرسم، وتذكر الأسرة رسمًا كاريكاتيريًا لحارس مرمى يقفز إلى ناحية بينما تدخل الكرة المرمى من الناحية الأخرى، فلفت الرسم أنظار التلاميذ والأساتذة، حتى حارس المرمى الذي كان موضوع المزحة.

ذلك الفنان الصغير في داخلية التكمة غاب طويلًا خلف صورة الشهيد؛ كما شارك في النشاط المسرحي المدرسي، وتورد الأسرة أنه أدى دور الملك في مسرحية مترجمة، وهي جزئية يحتاج اسم المسرحية نفسه إلى مراجعة قبل القطع به، لكنها تضيف ملمحًا مهمًا إلى سيرته؛ فالشاب الذي عرفه السودان لاحقًا في لحظة مواجهة كان يمارس الرسم والمسرح والصحافة الحائطية وكرة القدم.

وكان كثير القراءة، يتابع الأخبار عبر الراديو، ويحرص في عطلته على العودة إلى القراصة، حيث كانت الليالي الثقافية والمنافسات الرياضية والمسرح جزءًا من حياة شباب القرية؛ وهذه التفاصيل تعيد الإنسان إلى صورته الطبيعية، فالشهيد لم يولد شهيدًا، وإنما كان شابًا له أصدقاء ومواهب وضحكة وذكريات ومشاريع بقي كثير منها مفتوحًا عندما توقفت حياته.

الدلنج.. مدرسة التعدد الثانية

ارتبطت أسرة أحمد بالدلنج قبل انتقاله إليها بسنوات؛ كان والده قرشي طه يعمل في التجارة هناك، وبنى شبكة علاقات واسعة مع مجتمع المنطقة وقياداته، وتقدم الرواية الأسرية صورة لرجل عُرف بالحكمة والقراءة والمشاركة في تسوية الخلافات المحلية.

أما أحمد، فقد وجد نفسه في مدينة ومحيط اجتماعي يجمع النوبة والبقارة ومجموعات أخرى، وبين مدرسة وداخلية وأسواق وعائلات قادمة من مناطق سودانية متعددة؛ ويصعب فصل هذا التكوين المبكر عن المعنى الذي اتخذه الوطن لاحقًا في وعيه العام، فالسودان عنده لم يكن خريطة مدرسية وحدها، وقد عاشه بين النيل الأبيض وكردفان، ثم حمله إلى دارفور قبل أن يصل إلى الخرطوم، لتغدو سيرته نفسها خريطة مصغرة للبلاد التي سيموت دفاعًا عن حريتها.

الفاشر.. السياسة تدخل السيرة

بعد إكمال المرحلة الوسطى في الدلنج انتقل أحمد إلى مدرسة الفاشر الثانوية، وهنا تبدأ السيرة الإنسانية في الاقتراب بوضوح من السيرة السياسية.

ينقل مكي حسن أبو قرجة عن معاصري أحمد في المدرسة أنهم ظلوا، بعد عقود، يذكرون أدبه وبشاشته وإيثاره للآخرين، حتى إنهم رووا أنه كان في الرحلات يختار الموضع الأكثر مشقة في العربة ويترك الأفضل لغيره؛ غير أن الفاشر لم تكن مدرسة للأخلاق الشخصية وحدها، فبحسب رواية الأسرة شارك أحمد في احتجاجات طلابية، وكان ضمن طلاب طلبت الإدارة تعهدات من أولياء أمورهم بعد نشاط احتجاجي، ومنذ تلك المرحلة بدأ اسمه يرتبط بالمعارضة للحكم العسكري والاهتمام بقضايا الحرية.

وهذه المعلومة بالغة الأهمية؛ لأنها تضعف تصورًا تكرر في بعض الكتابات عن طالب جديد بعيد عن النشاط العام، ثم جاءت رصاصة عشوائية فوضعت التاريخ فوق كتفيه؛ فالقرائن التي تقدمها الأسرة وبعض زملائه ترسم مسارًا مختلفًا، يشير إلى أن أحمد دخل المجال العام قبل وصوله إلى جامعة الخرطوم.

جامعة الخرطوم.. الغرفة رقم 50

دخل أحمد جامعة الخرطوم طالبًا بكلية العلوم، وسكن داخلية الدندر، الغرفة رقم 50 بحسب إفادة قريبه وزميله المهندس عبد الرحيم الأمين صبير؛ ويقدم صبير تفصيلًا إنسانيًا بالغ البساطة والدلالة، فقد كان الاثنان يتقاسمان سريرًا ذا طابقين، عبد الرحيم في الأسفل وأحمد في الأعلى.

غرفة، وسرير، وكتب، وزملاء، وامتحانات، وصحف حائطية، ونقاشات سياسية، ومستقبل مفتوح؛ ومن الصعب قراءة هذه التفاصيل اليوم دون أن يتدخل المستقبل في المشهد، فنحن نعرف أن صاحب السرير الأعلى سيغادر الدراسة قبل اكتمالها، وأن اسمه سيخرج من الغرفة الصغيرة إلى تاريخ البلاد، لكنه في تلك اللحظة كان طالب علوم يعيش بين آلاف الاحتمالات.

وجد أحمد في الجامعة بيئة سياسية ناضجة نسبيًا؛ كان اتحاد الطلاب يقوم على التمثيل النسبي، وتوجد داخله تنظيمات واتجاهات فكرية متعددة، وكانت الجامعة قد دخلت في مواجهة ممتدة مع حكم 17 نوفمبر منذ السنوات الأولى للنظام؛ ففي سبتمبر 1959م رفع اتحاد الطلاب مذكرة تطالب بالحكم المدني والحريات وعودة الجيش إلى مهامه المهنية، أي أن 21 أكتوبر 1964م لم يكن صحوة مفاجئة للجامعة، وإنما حصيلة خمس سنوات على الأقل من المناقشة والاحتجاج والصراع حول استقلال الجامعة والحريات والحكم والحرب في الجنوب.

لمن كان ينتمي أحمد؟

هذه واحدة من أكثر المسائل التي شوشت سيرة الشهيد؛ فبعد نجاح الثورة تنازع التياران الشيوعي والإسلامي نسبة أحمد إليهما، وفي مجتمع سياسي كان كل طرف فيه يبحث عن شرعية ثورية، صار الجثمان نفسه موضوعًا للتنافس الرمزي.

المادة المتاحة من الأسرة وشهادات عدد من معاصريه تسمح بصياغة أكثر دقة؛ فهناك شهادات تفيد بنشاط أحمد في الجبهة الديمقراطية داخل الجامعة، وبمشاركته في كتابة المواد الحائطية والنشاط الطلابي، وفي المقابل توجد شهادات تنفي عضويته التنظيمية في الحزب الشيوعي، كما توجد شهادة من قيادي إسلامي سابق تنفي انتماءه إلى تنظيم الإخوان المسلمين.

وهنا يصبح التمييز ضروريًا؛ فالجبهة الديمقراطية كانت إطارًا طلابيًا أوسع من العضوية الحزبية الشيوعية، كما أن تدين أحمد وصلاته وصومه وانتماء أسرته إلى بيئة دينية لا يحوّله تلقائيًا إلى عضو في تنظيم إسلامي.

والصياغة الأقرب إلى ما تتيحه الأدلة الحالية أن أحمد كان ناشطًا ديمقراطيًا معارضًا للحكم العسكري، وتوجد شهادات قوية على نشاطه داخل الجبهة الديمقراطية، دون وثيقة عضوية متاحة تثبت انتسابه التنظيمي إلى الحزب الشيوعي، ودون دليل يثبت عضويته في الإخوان المسلمين؛ وربما كان هذا أكثر إنصافًا له من محاولات الاستحواذ اللاحقة، وربما عبّرت عنه بصورة أعمق تلك الجملة المنسوبة إليه منذ المدرسة: «قبيلتي السودان».

الطريق إلى 21 أكتوبر

في عام 1964م كانت الحرب في جنوب السودان قد اشتدت، وتحولت مشكلة الجنوب إلى مرآة انعكست عليها أزمة الحكم كله؛ سمحت السلطة أولًا بمناقشة القضية، ثم اكتشفت أن النقاش حول الحرب يقود سريعًا إلى سؤال الحرية وطبيعة الدولة، فتراجعت وأوقفت الندوات.

في 10 أكتوبر حاول طلاب جامعة الخرطوم عقد ندوة حول الجنوب فمنعتها السلطات، وفي 14 أكتوبر رفع الاتحاد مذكرة احتجاج، وفي اليوم التالي اعتقلت وزارة الداخلية أعضاء اللجنة التنفيذية؛ اجتمعت قيادة بديلة للاتحاد، ثم انعقدت جمعية عمومية وقررت الأغلبية إقامة ندوة مساء الأربعاء 21 أكتوبر تحت عنوان يدور حول التقييم العلمي لمشكلة الجنوب.

في تلك الأيام كان أحمد قد زار أهله في القراصة، وهنا تقدم الأسرة واحدة من أكثر لحظات السيرة إيلامًا؛ تقول الرواية إنه أخبر خالته بأنه عائد إلى الجامعة لحضور اجتماع مهم، وحاولت أن تثنيه بسبب اضطراب الأوضاع، فسألته عما يريده الطلاب، فأجابها مازحًا: «عايزين نجيب حكومة كويسة»، وعندما أصرت عليه وأبدت خوفها، أجابها بما معناه أن الإنسان لا يعرف أين ومتى يدركه الموت.

ولا حاجة إلى تحويل هذه العبارة إلى نبوءة لم تكن فيها؛ فقيمتها الحقيقية أبسط وأقوى، الأسرة كانت تخشى عليه، وهو كان يرى أن واجبًا ينتظره في الجامعة، ولذلك عاد.

ندوة التحدي

في مساء الأربعاء 21 أكتوبر 1964م تجمع الطلاب؛ افتتح أنور الهادي عبد الرحمن الندوة، وتحدث بابكر الحاج، ثم تحركت الشرطة لفض الاجتماع.

ما وقع بعد ذلك ظل عرضة لعقود من الروايات المتنافسة، غير أن الوثائق والشهادات المتاحة تسمح بتثبيت نواة صلبة للحادثة؛ استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والعصي والسياط، وتفرق الطلاب إلى مناطق الداخليات، ثم امتدت المواجهة إلى داخلها، وتشير إفادة ضابط القوة نفسه، كما نقلتها المصادر المقدمة، إلى أن بعض أفراد الشرطة اندفعوا نحو الداخليات وحطموا نوافذ.

عند هذه النقطة تغيرت طبيعة الحادث؛ وجد الطلاب والشرطة أنفسهم في مساحة ضيقة، وبدأ رشق الحجارة والاشتباك، ثم وقع إطلاق النار؛ وبيان وزارة الداخلية الصادر في اليوم التالي، وفق النص المنشور في الصحافة والمحفوظ في رواية الأسرة، أقر بإطلاق النار، وقال إن الضابط أمر به بعد إنذار الطلاب، وإن إطلاقه أدى إلى وفاة طالب وإصابة آخرين.

وهذه الجزئية حاسمة؛ لأنها تجعل رواية «الرصاصة الواحدة الطائشة» عاجزة عن تفسير ما وقع، فالقائمة التي جمعتها الأسرة والشهادات تضم مصابين آخرين بالرصاص، بينهم عثمان الأمين البلك، وحسن الوديع عبد الله السنوسي، والأمين عبد الله، وعلي إبراهيم حمور، وخالد الحاج، وغيرهم، وبعض الروايات تتحدث عن إصابات متعددة لدى الشخص الواحد؛ ومن ثم فنحن أمام واقعة إطلاق نار حي، أما زاوية كل طلقة، وهوية مطلقها، ومدى مطابقة إطلاق النار المباشر على الأجساد للأمر الصادر أو تجاوزه، فتظل مسائل تحتاج إلى الوثيقة الجنائية الأصلية والتحقيق الكامل.

لحظة سقوط أحمد

تلتقي عدة شهادات عند المنطقة القريبة من داخلية السوباط؛ يقول المهندس عمر صديق إنه وجد طالبًا ساقطًا، وحاول رفع رأسه، فشعر بالسائل يخرج من مؤخرة الرأس، وعندها أدرك أن ما يسمعه الطلاب رصاص حي، وصاح محذرًا رفاقه.

كان الطالب أحمد قرشي طه.

وتقول الرواية الأسرية إن الرصاصة دخلت من موضع فوق الحاجب الأيمن من الأمام وخرجت من الخلف؛ وهو ما يناقض الرواية التي انتشرت لاحقًا عن أنه كان في طريقه إلى «حمام المساء»، فالأدلة المقدمة تضعه داخل منطقة المواجهة، ومع عدد من الطلاب المصابين في المجال نفسه تقريبًا.

وهذا لا يثبت بذاته أن شرطيًا بعينه اختاره شخصيًا هدفًا واعيًا؛ لكنه يهدم الصورة التي تضعه بعيدًا عن المواجهة ثم تجعله ضحية صدفة مجهولة، والفارق بين الروايتين كبير تاريخيًا وأخلاقيًا.

إلى المستشفى

حمل الطلاب أحمد إلى مستشفى الخرطوم، واستقبله الطبيب المناوب الدكتور أبو زيد عطا المنان، وباشر فحصه ثم أعلن أن الشاب فارق الحياة؛ وتقول رواية الأسرة إن الطبيب أخرج بطاقته الجامعية، وكان مكتوبًا عليها: أحمد قرشي طه – كلية العلوم – جامعة الخرطوم.

في لحظة كهذه يتغير معنى الاسم؛ قبل دقائق كان بطاقة طالب، وبعد دقائق سيصبح عنوان بلد.

استدعى الطبيب الدكتور عبد الحليم محمد، مدير المستشفى، ووصل الأطباء والجراحون، وامتلأ المستشفى بالمصابين والطلاب والأساتذة والمواطنين؛ وتورد المادة نصًا منسوبًا إلى التقرير الطبي يفيد بأن الوفاة نتجت عن طلق ناري اخترق مقدمة الجمجمة ونفذ من الخلف، محدثًا تمزقًا في أنسجة المخ والأوعية الدموية أدى إلى الوفاة فورًا.

وتظل النسخة الأصلية من التقرير وثيقة ينبغي البحث عنها إن أمكن؛ فبعض المصادر اللاحقة أشارت إلى تعذر العثور عليها في أرشيف المشرحة، ومع ذلك نُشر نص التقرير في الصحافة المعاصرة بحسب المادة المقدمة، كما تتقاطع شهادات الأسرة وشهود المستشفى حول طبيعة الإصابة وموضعها.

الجثمان الذي تجاوز حدود الأسرة

وهنا تبدأ لحظة جديدة من الحكاية؛ وصل أقارب أحمد إلى المستشفى، وكان بعضهم موجودًا أصلًا بسبب علاج قريب لهم، وتقول رواية الأسرة إن قيادات الشرطة طرحت نقل الجثمان ليلًا إلى القراصة، بينما رفض بعض أفراد الأسرة ذلك.

وفي تلك الساعات وصل الأمام الصادق المهدي إلى المستشفى؛ تفيد رواية الأسرة، ويعززها جانب من شهادة عمر صديق، بأنه حضر ليلًا ثم عاد فجرًا، وتواصل مع أقارب الشهيد والطلاب، ودعم بقاء الجثمان تحت الحراسة حتى الصباح بدل إخراجه بعيدًا عن الناس.

كانت المسألة أكبر مما يبدو؛ فلو غادر الجثمان ليلًا في عربة مغلقة، ربما بقيت وفاة طالب خبرًا يمكن احتواؤه، لكن الجثمان بقي حتى الصباح، وبقي معه الطلاب، وبقيت معه الحقيقة المرئية.

صباح 22 أكتوبر

مع شروق الشمس لم يعد مستشفى الخرطوم مكانًا للعلاج وحده؛ تقاطر طلاب جامعة الخرطوم والمعهد الفني، والأساتذة والمحامون والأطباء والممرضات والسياسيون والمواطنون، وخرج الجثمان على عنقريب مغطى بالعلم السوداني، وبدأ الموكب.

كانت الخطة، وفق بعض الشهادات، أن يمر الجثمان بالجامعة ثم المسجد الكبير، غير أن حركة الشرطة وظروف الطريق غيرت المسار، وانتهى الجمع إلى ميدان عبد المنعم؛ وهناك صلى الإمام الصادق المهدي على أحمد القرشي عليهما رضوان الله، وهي واقعة ثابتة في رواية الأسرة وشهادات متعددة، ومن الصور الكبرى في أكتوبر: شاب من القراصة، طالب علوم، ممدد أمام آلاف الناس، وصلاة جنازته تتحول إلى لحظة سياسية وإنسانية اختفت فيها المسافة بين الأسرة والبلد.

ثم وُضع الجثمان في لوري قاده إدريس حمزة، وتقول شهادته إن الطلاب أحاطوا بالعربة حتى تعذر عليه السير بسهولة، وكان بعضهم يقول لأهل الشهيد: «الجثمان دا ما حقكم براكم»؛ جملة خشنة في ظاهرها، عميقة في معناها، فالأسرة فقدت ابنها، وفي اللحظة ذاتها كان السودان يتبناه.

الطريق إلى القراصة

خرج اللوري من الخرطوم، وكان الخبر قد سبق الجثمان إلى القراصة؛ وصل أحد معارف الأسرة إلى والد أحمد بعد صلاة الظهر، وأخبره بأن الطالب الذي استشهد في الجامعة هو ابنه، وتقول الرواية الأسرية إن الرجل بكى وردد: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم طلب من الحاضرين التمهل حتى يبلغ أم الشهيد وأهله ويهيئ الدار لاستقبال الجثمان.

تجمعت القراصة والقرى والكنابي المحيطة بها؛ الرجال والنساء، الأهل والجيران، من عرف أحمد ومن عرف أسرته، ووصل اللوري عصرًا؛ عاد أحمد إلى المنزل الذي خرج منه طالبًا، وعاد هذه المرة محمولًا.

الأب والجرح

بعد أن ألقت الأسرة النظرة الأخيرة، طلب والده أن يكشف وجه ابنه مرة أخرى؛ أراد أن يرى موضع الإصابة، فرفع الغطاء وتأمل وجه أحمد، ثم قال أمام الحاضرين بحسب الرواية الأسرية: «الحمد لله، لقد كان في المواجهة، وأصيب هاهنا»، وأشار إلى موضع فوق الحاجب الأيمن.

يصعب العثور على عبارة تختصر معنى الشهادة عند أب أكثر من هذه؛ فهو لم يكن يبحث عن بطولة مصنوعة، وإنما أراد أن يعرف كيف مات ابنه، وعندما رأى الجرح وجد الطريقة التي يحتمل بها الفقد.

الجنازة التي وسعت حدود القرية

تحرك موكب الدفن إلى مقابر القراصة، وتقول الأسرة إن النساء خرجن مع الموكب في مشهد غير مألوف للمنطقة، واختلط النحيب بزغاريد الطالبات وهتافات الطلاب؛ كان الموت يتحول إلى معنى عام.

وتحفظ الأسرة حضور شعراء وشباب من جيل أكتوبر، وهتافات محمد المكي إبراهيم، وأبيات محمد عبد الحي، وكلمة الأسرة التي ألقاها محمد الأمين صبير، ثم استضافة أهل القراصة للمشيعين حتى ساعات الليل والصباح؛ هناك اكتملت دورة الجسد، فقد ولد في القراصة، وتعلم منها وغادرها، ومات في الخرطوم، ثم عاد إليها وقد تغيرت القرية نفسها.

وبعد أكتوبر صار كثير من أبناء المنطقة، بحسب رواية الأسرة، يكتبون «القراصة» في خانة الميلاد بفخر أكبر؛ فقد دخل اسم القرية التاريخ السياسي للبلاد.

وبعد الدفن؟

هنا تبدأ مأساة أخرى؛ صار أحمد رمزًا، وتراجع الإنسان خلف الرمز، وتنازعته التنظيمات، ونسجت حول موته روايات متضاربة، وظهر حديث «الطلقة الطائشة»، وضعف التوثيق، ومرت أجيال وصلت فيها الحال، وفق شهادات أوردتها الأسرة، إلى أن بعض طلاب جامعة الخرطوم عرفوا اسم «القرشي» من القاعة دون معرفة صاحب الاسم، وأن بعض الطلاب أخطأوا حتى في زمن وفاته.

وفي هذه المفارقة شيء موجع؛ فقد تحفظ الأمة النشيد وتنسى صاحبه، وقد تضع اسم الشهيد على مبنى ثم تفقد سيرته، وقد تحتفل بالثورة أكثر مما تحقق في أسبابها ومعانيها.

الشهيد الذي تأخر تكريمه

تسأل أسرة أحمد، بعد عقود: لماذا ظل توثيق الرجل أقل مما يستحق؟ ولماذا لم يحظ بالتكريم المؤسسي الذي يليق بأول شهداء ثورة أكتوبر وجامعة الخرطوم؟ ولماذا بقي كثير من جرحى تلك الليلة خارج الذاكرة العامة؟

السؤال مشروع؛ فتسمية قاعة باسم الشهيد خطوة من خطوات التكريم، أما التكريم الأعمق فيبدأ من حفظ الحقيقة التي مات داخلها: من كان؟ كيف نشأ؟ ماذا قرأ؟ ما الذي كان يؤمن به؟ لماذا ذهب إلى الندوة؟ كيف أطلقت النار؟ من أصيب معه؟ من أصدر الأوامر؟ ماذا فعلت الدولة بعد الثورة؟ وأين انتهى التحقيق؟

هذه الأسئلة أكرم للشهيد من ألف خطاب احتفالي.

القرشي الذي نحتاجه اليوم

بعد أكثر من ستة عقود، والسودان يعيش حربًا كسرت الدولة والمجتمع ووسعت المقابر ومنافي الناس، يصبح استدعاء أحمد القرشي امتحانًا لذاكرتنا أكثر من كونه طقسًا سنويًا؛ فالقضية التي كانت على منصة ندوة 21 أكتوبر 1964م دارت حول جنوب السودان والحرب والدولة والحرية.

تغيرت الخرائط والفاعلون والأسماء، وبقيت الأسئلة الكبرى على الطاولة: من يملك الدولة؟ كيف تدار التعددية؟ كيف يعود السلاح إلى وظيفته المهنية ويحكم الناس أنفسهم؟ ما العلاقة بين المركز والأقاليم؟ كيف تتوقف الحرب قبل أن تتحول إلى طريقة دائمة لإدارة السياسة؟ وماذا تفعل الشعوب عندما تضيق المؤسسات عن مطالبها؟

لهذا تتجاوز قراءة أحمد استدعاء أثر من الماضي؛ فسيرته تقول شيئًا أكثر إزعاجًا: الوطن الذي مات من أجل حقه في الحرية عاد مرارًا إلى السؤال نفسه، وهذه مسؤوليتنا نحن، وليست مسؤوليته.

الإنسان الذي ابتلع الرمز جزءًا من حكايته

ربما كانت أكبر مظلمة لحقت بأحمد قرشي طه بعد موته أن نجاح الرمز كان كاملًا إلى درجة كاد معها الإنسان يختفي؛ فالقرشي في الذاكرة رصاصة، أما أحمد فكان طفلًا تعلم في الخلوة، ورسّامًا، وخطاطًا، ولاعب كرة، وممثلًا في مسرح مدرسي، وقارئًا للأخبار، وشابًا يعود إلى أمه في القراصة، وطالبًا يحمل كتبه إلى الغرفة رقم 50، وناشطًا دخل المجال العام قبل الجامعة، وطالب علوم ذهب إلى ندوة لأنه رأى أن قضية الحرب والحرية تعنيه؛ ثم جاءت الرصاصة.

من هنا ينبغي أن تبدأ ذاكرة أكتوبر الجديدة؛ من إعادة الإنسان إلى التاريخ، ومن مقاومة الاستحواذ الحزبي على الشهداء، ومن الفصل بين ما تثبته الوثيقة وما تحفظه الذاكرة وما تستنتجه السياسة.

لقد أخذت الثورة أحمد من أسرته، ثم أعادته إليها اسمًا أكبر من البيت والقرية؛ وعندما وقف والده عند الجثمان وقال: «الحمد لله، لقد كان في المواجهة»، ربما اختصر، من غير أن يدري، أكثر ما ينبغي أن يبقى من سيرة ابنه: أحمد لم يكن يبحث عن الموت، وإنما اختار أن يكون حاضرًا في قضية رأى أنها تستحق حضوره، وهناك أدركته الرصاصة.

أما السؤال الذي بقي حيًا، فهو لنا نحن: ماذا فعلنا بالسودان الذي مات أحمد قرشي طه وهو يحلم أن تكون له «حكومة كويسة»؟

عروة الصادق

حفريات أكتوبر.. الثورة التي ما زالت تسألنا

orwaalsadig@gmail.com

@orwaalsadig — X | Facebook | Telegram | TikTok | LinkedIn

الرابط حفريات أكتوبر - المصدر عروة الصادق المهدي 

https://orwaalsadig.substack.com/p/daa?utm_source=share&utm_medium=android&r=2kjfqj&fbclid=IwdGRjcAVBEodjbGNrBUESZGV4dG4DYWVtAjExAHBkb2YFc3J0YwZhcHBfaWQMMzUwNjg1NTMxNzI4AAEeVfJ6o6g2svVzCpXnEG-5t7MDvQfFyt2gqpl5WiGu8kd9mo7BBbM-3q9oI_I_aem_eMzCmq8QhVnWBpqEf9GEbA&utm_id=97757_v0_s00_e0_tv2_a1demoo4kkojj5

🔴 المدون: د.ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

———————•••••————

🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴 🔴 🔴🔴🔴🔴

———————•••••————