Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الصفحات

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

نبذة تاريخية حول تاريخ و آثار مدينة سواكن و جزيرة سواكن و السياحة التاريخية و الدينية في سواكن كمورد اقتصادي مهم في السودان. د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

نبذة تاريخية حول تاريخ  و آثار مدينة سواكن و جزيرة سواكن و السياحة التاريخية و الدينية في سواكن كمورد اقتصادي مهم في السودان.

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

كل من زار مدينة بورتسودان فلا بد أن يزور مدينة سواكن التاريخية و ميناء السودان الأولى ؛ ليتنفس عبق التاريخ؛ و ليقف على جوانب من تاريخ جزيرة سواكن المدرجة في التراث العالمي باعتبارها من أهم المواقع الأثرية  في السودان.

و تعد مدينة سواكن المطلة على ساحل البحر الأحمر من أكبر المواقع الأثرية في السودان. وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 642 كيلومترا (398.9 ميلاً) غرباً وعن مدينة بورتسودان 54 كيلومترا (33.5 ميلا).

و السكان المقيمين في جزيرة  سواكن في اعتقادهم بأنها كانت مسكونة بالجن الذين عصوا سيدنا سليمان و شاركهم بعض المؤرخين بأنها سميت باعتبارها سواجن و تعني السجن الكبير للجن العصاة.

و هنالك فرضية أخرى  للتسمية؛ لتميزها بالهدوء و السكينة و السكون فسميت سواكن و لذا يدحضون فرضيات التسميات السابقة.

و قد سنحت لنا فرصة زيارة هذه المدينة التاريخية في العام 1973م و نحن طلابا بمدرسة بورتسودان الثانوية العليا الحكومية بنين. و شاهدنا على الطبيعة الاطلال و الاثار التاريخية  الباقية و المهجورة و المهملة في سواكن بشرق السودان . 

و ستبقى  ذكريات تلك الرحلة التاريخية إلى منطقة سواكن و التي قمنا بها  في السبعينيات خالدة  في أذهاننا و سننقل ما شاهدناه من عظمة تاريخ بلادنا للأجيال اللاحقة . 

فمدينة سواكن جديرة بالزيارة؛ وذلك لمشاهدة حضارات سادت ثم بادت و بقيت آثارها كشواهد لعظمة و مكانة سواكن في التاريخ .

و نتساءل كغيرنا: فلماذا لا يستفاد من الآثار الباقية في سواكن و جزيرة سواكن كمورد اقتصادي مهم لبلادنا السودان تجلبه السياحة التاريخية و الدينية ؟.

و من هذه الآثار الباقية في سواكن الآتي :

-طراز المباني  المعماري العثماني ، الذي يتجلى في آثار البيوت والمباني المشيدة من الحجر المرجاني الأبيض. وازدهرت سواكن في عهد الحكم العثماني و فترة الحكم الثنائي الانجليزي-المصري.

- المسجد الشافعي والمسجد الحنفي.

- المسجد المجيدي. 

- .مدينة القلاع والحصون.

- مجموعة من البوابات التاريخية بوابة سواكن و بوابة الجزيرة و بوابة قصر الشناوي و بوابة كتشنر و بوابة غردون و غيرها.

- مديرية الحكمدارية.

- اطلال و آثار فرع البنك الأهلي المصري.

- مكتب بوسطة سواكن.

- مكتب الضابطية.

- محلج سواكن أول محلج في السودان.

- المدرسة الأميرية أول مدرسة في تاريخ السودان.

- قصر الشناوي.

و غير ذلك الكثير من الآثار التاريخية و الدينية  في سواكن و جزيرة سواكن.

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

" ينظر : المصدر  مدونة عتمور الإلكترونية السودانية".

و نقتبس من صحيفة القدس العربي  حول أهمية سواكن التاريخية و التجارية  و في السياحة الدينية الآتي:

"  تعتبر سواكن منذ قرون عديدة المعبر الوحيد لحجاج بيت الله الحرام القادمين من داخل السودان ومن البلدان الافريقية المجاورة مثل تشاد واُثيوبيا ونيجريا وغيرها، الأمر الذي يجعل المسؤولين في المنطقة يقومون بتهيئة الظروف للحجاج والمعتمرين من قديم الزمان.

وفي هذا الاتجاه أوضح معتمد سواكن أن الاتفاقية التي تمت مؤخرا بين السودان وقطر لتأهيل ميناء سواكن بتكلفة أربعة مليار دولار تهدف لجعلها الميناء الأول في المنطقة، مشيرا لوجود خطط لربط الميناء بخطوط السكة حديد مع عدد من الدول الافريقية لتكون سواكن هي الميناء الحيوي في منطقة البحر الأحمر. المصدر القدس العربي" .

و "مدينة سواكن السودانية مُدرجة في قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي (Tentative List) منذ عام 1994، وهي قيد التقييم لتصبح ضمن القائمة النهائية، وتُعرف بأهميتها التاريخية كمركز تجاري هام وميناء على البحر الأحمر، وتحوي مباني تاريخية ومساجد فريدة. المصدر مواقع إلكترونية متعددة ". 

و من المؤرخين  الذين زاروا سواكن عبر التاريخ و كتبوا عنها باستفاضة نقتبس من رحلة ابن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي الآتي:

(زار المؤرخ الكبير ابن خلدون مدينة سواكن  خلال رحلاته في القرن الرابع عشر الميلادي. وسجل مشاهداته وأحوال المنطقة في رحلته المشرقية ضمن كتابه العظيم "العبر وديوان المبتدأ والخبر"، حيث وصفها كميناء مهم ومركز تجاري حيوي بين بلاد الحبشة والعالم العربي و بين أهميتها الجغرافية و الاقتصادية  والتجارية  كميناءً رئيسي على البحر الأحمر، تلتقي فيه قوافل التجارة القادمة من إفريقيا الاستوائية (الحبشة) مع طرق التجارة البحرية، مما جعلها نقطة وصل حيوية. و ركز في وصفه على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى نشاطها التجاري ودورها كمركز للتبادل بين الحضارات المختلفة). 

و نذكر من المؤرخين و الكتاب و الرحالة و مجموعة من الجغرافيين الآخرين الذين كتبوا عن تاريخ سواكن الآتي :

(مؤرخون وكتّاب بارزون:

- صالح ضرار البكري: مؤرخ سوداني تناول تاريخ سواكن والبحر الأحمر بشكل مفصل، من الفراعنة إلى المهدية، مع التركيز على الأنساب وتاريخ البجا.

- جان بيير قرين (Jean-Pierre Green): له كتاب شهير بعنوان "The Coral Buildings of Suakin" (مباني سواكن المرجانية).

- بيتر لويس شيني (P.L. Shinnie): عالم آثار بريطاني، له كتاب "Medieval Nubia" (النوبة في العصور الوسطى) الذي يتضمن إشارات لسواكن.

- محمد محمد أحمد كرار: في سياق أوسع عن تاريخ السودان، يتناول كتاباته بعض الجوانب التاريخية والسياسية.

- الشاطر البصيلي: كتب عن أصل اسم سواكن من أصول مصرية قديمة (شواخن). 

رحالة وجغرافيون ذكروا سواكن:

- ابن بطوطة: مرّ بسواكن ووثّق جوانب من تاريخها في رحلاته.

- أبو الحسن المسعودي: المؤرخ والجغرافي العربي الشهير، من أوائل من ذكروا المنطقة.

- بوركهارت (Burckhardt): الرحالة الأوروبي الذي زار سواكن عام 1813 ووثق أركان التجارة فيها (الحدراب) ينظر: المصدر مواقع إلكترونية متعددة). 

و للمشاهدة أدناه رابط لجوانب من الآثار الباقية في سواكن و المصدر الموقع الالكتروني شعب البجا:


https://www.facebook.com/share/v/1HVn8zznXp/


و أيضا للمشاهدة أدناه رابط قصر الشناوي  من الآثار الباقية في سواكن و المصدر الموقع الالكتروني صور من السودان 


https://www.facebook.com/share/17sf3ZwVaK/


قصر الشناوي الشهير في مدينة سَواكِنْ على البحر الأحمر ||

 قصر ضخم مبنى من  الشعب المرجانية وطين ورمل البحر ومكون من 365 غرفة بعدد أيام السنة, شُيد  في منتصف القرن الثامن عشر.

و في زيارتنا لسواكن عام 1973م شاهدنا ما بقي من اطلال و آثار قصر الشناوي دمار و خراب و بقيت منه القليل من الجدران الصامده و المبنية من الحجر المرجاني الأبيض   كشواهد لعظمة و تاريخ فن العمارة في سواكن القديمة.

و الصورة في الرابط أعلاه لقصر الشناوي قديمة و كان بالإمكان إعادة تأهيل و صيانة و ترميم هذا القصر و الصرح الاثري المعماري التاريخي للاستفادة منه كمورد اقتصادي مهم للسياحة التاريخية في بلادنا السودان بجانب إعادة تأهيل المساجد و المدارس التاريخية في سواكن كمورد اقتصادي اخر من السياحة الدينية .

هذا و للفت أنظار الجهات ذات العلاقة للاهتمام بهذا الصرح التاريخي المهم  فخلدت ذكرى قصر الشناوي كتراث معماري تاريخي في الادب الشعبي السوداني :

ﺁﺛﺎﺭﻙ  ﻓﻲ  ﻛﻞ  ﺣﻴﻦ  ﻳﺎ ﺳﻮﺍﻛﻦ

ﺫﻛﺮﻯ  ﺩﺍﻳﻤﺎ ﻟﻠﺨﺎﻟﺪﻳﻦ  ﻳﺎ ﺳﻮﺍﻛﻦ

ﺍﻟﺸﻨﺎﻭﻱ ﻗﺼﺮﻭ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ ﻳﺎ ﺳﻮﺍﻛﻦ

ﻳﺒﺪﻭ  ﻋﻈﻤﺔ  ﻟﻠﻨﺎﻇﺮﻳﻦ ﻳﺎ ﺳﻮﺍﻛﻦ

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم 

مدونة عتمور الإلكترونية السودانية

atmoorsudan.blogspot.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق