Translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الصفحات

الاثنين، 24 أغسطس 2026

نافذة على قرى الرباطاب - قرية أم غدي. معالم و شواهد و آثار تاريخية في قرى و أرياف منطقة الرباطاب بالسودان: قرية ام غدي بدار الرباطاب بمحلية أبو حمد بولاية نهر النيل بالسودان. و الحاج / محمد علي مصطفى المياسي.باني نهضة ام غدي الحديثة وعميد المزارعين بدار الرباطاب بالسودان. د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم

 بسم الله الرحمن الرحيم 

السلسلة التوثيقية : نافذة على قرى الرباطاب - قرية أم غدي.

معالم و شواهد و آثار تاريخية في قرى و أرياف منطقة الرباطاب بالسودان: قرية ام  غدي بدار الرباطاب بمحلية أبو حمد بولاية نهر النيل بالسودان. و الحاج / محمد علي مصطفى المياسي.باني نهضة ام غدي الحديثة وعميد المزارعين بدار الرباطاب بالسودان.

د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم atmoorsudan.blogspot.com

-موقع أم غدي بدار الرباطاب:

تقع منطقة أم غدي - عتمور شرق - شمالي محطة سكة حديد أبو ديس و في النطاق الشرقي لمنطقة  "عتمور عيال الوسطى" بوسط منطقة الرباطاب، و  على الضفة الشرقية لنهر النيل، و على بعد 50 كلم تقريباً جنوبي أبو حمد - مدينة الذهب - حاضرة  شعب الرباطاب، الواقعة  على الضفة الشرقية لنهر النيل بدار الرباطاب بمحلية أبوحمد بولاية نهر النيل بالسودان.

-فرضية تسمية أم غدي بدار الرباطاب : 

لا يعرف حتى الآن سبب التسمية بأم غدي . و هل كانت تسمى قديما عتمور شرق؟ ، و هل كانت باسمها هذا سببا في نسبة تسمية صحراء العتمور قديما إلى بلدة عتمور بدار الرباطاب و حديثا إلى عتمور اب حمد؟ .و من هم سكان أم غدي قبل أن يهاجر إليها أهل عتمور ليستوطنوا و يعمروا فيها؟. و متى تحول اسمها إلى أم غدي؟ . و هل تحول اسمها إلى أم غدى حسب الرواية التالية ، و التي تحتاج إلى أدلة و شواهد وبراهين؟ : 

( سميت بأم غدي نسبة إلى أحد أمراء قبيلة الجعليين تقول الرواية : ترك الأمير غدي أمه في موقع أم غدي الحالي و مضى في طريقه سائرا إلى شمال السودان و كان كلما يسأل عنها أحد أفراد القرية: من هذه المرأه الغريبة؟ فيقال له هذه أم الأمير غدي فنسبت القريه إلى أم الأمير غدي تكريما له و لثقته في أهل هذه القرية بترك أمه أمانه عندهم ... و أما نسب الأمير غدي كما يلي: الأمير غدي بن سُمَيْرَه ابن الأمير سرار ابن السلطان حسن كردم ابن الأمير أبو الديس ابن الأمير قضاعه ابن الأمير عبد الله ابن الأمير مسروق ابن الأمير أحمد بن ابراهيم جعل جد الرباطاب و الجعليين ... و أما نسبة بلدة أم غدي إلى أحد أمراء الجعليين: فالكثير من أهل الرباطاب تعود أصولهم إلى قبيلة الجعليين في عتمور و غيرها و بالتالي ليس غريبا أن يترك أمه بين أهله و أبناء عمومته في دار الرباطاب. 

(أم غدي نسبت التسمية إلى ام أحد مكوك قبيلة الجعليين العربية، و كان تاجراً و مر بهذه المنطقة عابرا للشمال، فترك امه فيها و سميت عليها البلدة ام غدي فهو الأمير غدي بن سميرة من مكوك دار جعل. و أيضا قديما ممكن تسمية بلدة او مكان على اسم شخص مشهور كتسمية أبو ديس شرقي قرية امكي بدار الرباطاب فسميت على الأمير أبو الديس بن قضاعة و هو من مكوك الجعليين كالأمير غدي بن سميرة و كانا تاجران و يجلبان بضائعهما من منطقة دنقلا و كان مكان البيع في الفناء الواقع خلف محطة ابو ديس و حتى جبل الزرقاء و منها توزع الى اسواق بقية المناطق حتى منطقة شندي الحالية  ، فالتجارة قديمة و رائجة في منطقة وسط الرباطاب و محطتها ابو ديس، و من شواهدها اليوم سوق امكي الكائن غرب النيل مقابل  منطقة محطة ابوديس الحالية و كذلك سوق كرقس (ينظر: مدونة عتمور الإلكترونية السودانية) .

إلا أن هذا الرأي يؤكد إن أم غدي كانت مأهولة بالسكان و معروفه باسمها قبل وصول الأمير غدي  إليها عابرا في طريقه إلى شمال السودان .. ويبقى السؤال بماذا كانت تسمى قبل اسم أم غدي؟ و هل هي عتمور شرق أم لها اسم آخر كانت تسمى به ثم تحول إلى أم غدي نسبة لأم الأمير غدي حسب الرواية؟.

و إذا صدقت هذه الرواية، فهل نبني عليها؟ و نقول : أبوديس سميت أيضا على الأمير أبو الديس بن قضاعه أحد أمراء ملوك الجعليين ... خاصة و أن الدراسات التاريخية تشير إلى أن الرباطاب هم أيضا أمراء و ملوك و أصحاب ككر و طاقية، وذكر نعوم شقير في جغرافية وتاريخ السودان، عن الرباطاب ص 63: " أنهم أصحاب ككر وطاقية"، وذكر أيضا ص 426 عن الرباطاب : " أنهم ملوك"، تمتد مملكتهم من وادي السنقير إلى الشامخية فيما وراء أبي حمد. ( ينظر: نعوم شقير ، جغرافية و تاريخ السودان) ... و مثل هذه التسميات للبلدان و الأماكن بقيت كشواهد و براهين و أدلة عبر التاريخ على قوة و متانة علاقات و صلات الحسب و النسب بين أبناء العمومة ملوك الرباطاب و الجعليين آنذاك.

 و هكذا و لقلة المصادر التاريخية فلا تعرف أصول تسميات و مدلولات الكثير من قرى و أماكن الرباطاب بالسودان. و كثيرا ما تنسب إلى أسماء أشخاص من خارج منطقة الرباطاب. و شاهد ذلك رواية اسم أبو حمد تنسب إلى حمد اسم شخص عابر للمنطقة في طريقه من صعيد مصر إلى بلد أجداده  في أواسط السودان و هذه إحدى روايات التسمية و لم يتم التحقق من صحتها،  و كذلك نسبة تسمية بعض القرى و الأماكن بالمنطقة بأسماء نوبية مصدرها رواة، فالنوبة أيضا قدموا عابرين للمنطقة.

فلابد إذن من التحقق من صحة المعلومات  الصادرة من  رواة و إخضاعها للتحقق و التأكد من صحتها بأدلة و شواهد و براهين؛ و ذلك  وفقا لمنهج البحث التاريخي. 

فلا يمكن تسمية مكان أو اسم بلدة في قبيلة معلومة المكان على اسم شخص عابر أو وافد من قبيلة أخرى، فالأصل صاحب المكان فهو الذي يختار اسم مسكنه و بلغته. 

و على هذا فهل من أصل و مدلول آخر  لاسم أم غدي المبدوءة بكلمة ام ذات المعنى و المدلول اللغوي العربي ؟.

و أما الثابت و المعلوم : فان مدينة أبوحمد حاضرة شعب الرباطاب فحديثة النشأة بعد عام 1900م تاريخ وصول السكة حديد للسودان. و الثابت أيضا أن عتمور أقدم من مدينة أبوحمد حاضرة شعب  الرباطاب، فنشأت عتمور قبل هذا التاريخ، و الشاهد نسبة اسم صحراء العتمور قديما إلى بلدة عتمور في ولاية نهر النيل بشمالي السودان، و مثلها تسمية صحراء بيوضة على اسم البلدة بيوضة في الولاية الشمالية .و سميت الصحراء حديثا بعد إنشاء مدينة أبوحمد "عتمور أب حمد" ( ينظر: الأطالس السودانية الجغرافية التاريخية القديمة). 

و الثابت أن أم غدي -عتمور شرق، فهي من القرى القديمة التكوين في منطقة وسط الرباطاب بالسودان، و الشاهد فقرية عتمور  بها  الأثر التاريخي حجر المروة الحد الجنوبي للمملكة الفرعونية المصرية القديمة في فترة ما قبل الميلاد.( ينظر:أسماء المواقع الأثرية في ولاية نهر النيل).

 و الثابت أيضا أن أهل أم غدي هم أهل عتمور غرب و ارتحلوا شرقا فأنشأوا بلدة أم غدي و عمروها و أماكن  بيوتهم حتى اليوم معلومة المكان في عتمور غرب . و المعلوم  و المؤكد أيضا أن أم غدي هي عتمور شرق بدار الرباطاب بالسودان. هذا و الله أعلم.

-معالم أم غدي بدار الرباطاب:

و من معالم أم غدي:وادي أم غدي، مشرع ود زريق ، و مشرع عثمان ود سعيد ( والدي اللهم ارحمه و ادخله جنة الرضوان)، و مشروع محمد علي مصطفى المياسي، و بيارة مشروع محمد علي مصطفى المياسي ، و جنينة محمد علي مصطفى المياسي ، و سندة أم غدي،و جامع أم غدي، و طاحونة أم غدي ، و مدرسة أم غدي للتعليم الأساسي ، و ديوان محمد علي مصطفى المياسي، و ديوان عباس ود علي ود مصطفى المياسي، و دكان خالد ود محمد ، و دكان عباس ود علي ود مصطفى المياسي، و راكوبة حسن ود البشير ، و أشجار الدوم ، و أشجار الأراك ، و الكثبان الرمليه الهلالية المتحركة ، و قريبا منها جزيرة قوي الخضراء... و غيرها... و تمتد حدود أم غدي جنوبا إلى السلمات و شمالا إلى البابية شمالي مشرع ود زريق.

-أول من سكن أم غدي بدار الرباطاب:

و قد ورد في أدب الرباطاب الشعبي عن سكان أم غدي و أول من سكنها، عدد من الإشارات؛ تحتاج إلى تحقيق و أدلة و براهين و منها :

الإشارة الأولى:من أهل عتمور بدار الرباطاب.

أول من سكن أم غدي من أهل عتمور بدار الرباطاب وردت في أدبنا الشعبي وهم ناس "ود البشير" و ناس "طلحة"، في الأبيات التالية : 

عمار أم غدي الكانوا في الساحات

دبابيكا  كتار  بي  يجنهم دطاردات 

ناس "ود البشير" و زريبة النعجات 

و "طلحه" من الشمال حارسين لهم دومات 

الإشارة الثانية: من البشاريين.

أول من سكن أم غدي من البشاريين " سوقمه " و " الهاساي" وردت أيضا في هذه الأبيات من أدبنا الشعبي : 

وابورات    تدق   سمعوها   في   عتباي 

سكانك زمان ناس "سوقمه" و "الها ساي ".

و أما البشاريون، فكما هو معلوم ، فقد وصلوا إلى منطقة الرباطاب المحاذية للضفة الشرقية لنهر النيل بنية الاستقرار فيها حفاظا على ابلهم و أغنامهم من الجفاف و التصحر في العهد التركي ( 1821م/ 1885م ) ، وبدأت الهجرات الحقيقية و استيطان البشاريين و استقرارهم في منطقة الرباطاب منذ قيام الثورة المهدية ( 1881م / 1889م ) و حتى اليوم . 

و من أهم بطون البشاريين التي تقطن في منطقة الرباطاب اليوم: "الإيرياب"، و " منسر سعداب "، و " النافعاب"، و " العدلوياب" ، و غيرهم. ( ينظر: رسالة ماجستير - منتديات و مواقع انترنت ). 

و إذا أخذنا في الاعتبار حركة التنقل و الترحال للبشاريين تجاه منطقة الرباطاب من عام 1821م بداية العهد التركي ، و من ثم استقرارهم في دار الرباطاب اعتبارا من عام 1881م بداية الثورة المهدية ، فعليه يمكن استنتاج أن بلدة أم غدي - عتمور شرق - كانت مأهولة بالسكان من قبل عام 1821م، و بما أن سكان أم غدي الأصليين هم أهل عتمور غرب و الذين نزحوا إليها قبل هذا التاريخ ، فإن بلدة عتمور في دار الرباطاب تكون موجودة و عامرة بالمساكن و السكان و العمران قبل فترة طويلة من هذا التاريخ ربما تعود إلى ما قبل عام 1800م تقريبا ...و بالتالي فإن بلدة عتمو ر  ( أم غدي شرق و  عتمور غرب)،  تعتبر  من أقدم  قرى الرباطاب ، فهي قديمة قدم صحراء العتمور التي نسبت إلى بلدة عتمور بدار الرباطاب بمحافظة أبوحمد  بولاية نهر النيل في الإقليم الشمالي بالسودان.

فالبشاريون و بحكم معرفتهم التامة لمنطقة الرباطاب، فلا يمكن أن تكون كلمة عتمور معناها عندهم الصحراء كما أشار أحد الباحثين؛ و إلا إذا كان كلمة (أتمور) تطابق في معناها الصحراء في لغتهم، و اما كلمة عتمور المبدوءة بحرف و صوت العين الحلقي اللغوي العربي فلا توجد في لغة البشاريين ولا في اللغة النوبية و لا في اللغة المروية . 

فالبشاريون يعرفون منطقة  عتمور شرق في حلهم و ترحالهم و هو الاسم الذي سبق تسمية ام غدي. فكلمة (عتمور) سابقة لكلمة (أتمور) في حالة تسمية الصحراء على البلدة عتمور قبل قدوم البشاريين لمنطقة الرباطاب او ربما  البشاريون هم من سموا الصحراء على البلدة عتمور فينطقونها (صحراء أتمور) . 

فتاريخ بلدة عتمور  العريقة- غرب و شرق -، فجدير بالبحث و الدراسة فهذه المنطقة الممتدة سماها ابو حجل ملك الرباطاب (عتمور  عيال الوسطى)... هذا و الله أعلم. 

-سكان أم غدي بدار الرباطاب:

و في مجموع السكان في عتمور، لا يمكن الفصل بين أهل عتمور و أهل أم غدي بأي حال من الأحوال؛ فأهل أم غدي موطنهم الأصلي وسكناهم عتمور بدار الرباطاب بالسودان. ومنهم كنماذج و على سبيل المثال:

اولاد حسن ود البشير، أولاد العبيد ود البشير، أولاد حاج علي ود البشير،أولاد النجومي ود حسن ود البشير، أولاد عثمان ود حسن ود البشير، أولاد الناجي ود العبيد ود البشير، أولاد مصطفى ود الحاج موسى، أولاد محمد أحمد ود الأمين ، أولاد أحمد ود علي ، أولاد العباس ود الحسن، أولاد الجعلي ود العباس الحسن الصادق، أولاد حسين مصطفى الحاج موسى، أولاد عبد الله محمد علي ود صعلة ، أولاد خالد ود محمد، أولاد محمد علي مصطفى، أولاد عباس علي مصطفي، أولاد الياس علي مصطفى، أولاد الرفاعي ود علي ود مصطفى، أولاد أحمد ود عبد القادر،أولاد ود عمارة، أولاد محمد مكي عمارة، أولاد محجوب ود مكي،أولاد العوض ود عجوم، أولاد طلحة، أولاد عجوم، أولاد عثمان ود الطاهر، أولاد النافع، أولاد ود حاج علي، أولاد الحاج ود علي، أولاد أحمد ود ابراهيم، أولاد ود التوم ود الحسن، أولاد مختار ود الفكي، أولاد علي ود حاج الأمين، أولاد عثمان ود حاج الأمين، أولاد بابكر ود حاج الأمين،أولاد عمر ود حاج الأمين، أولاد العوض ود حاج الأمين، أولاد سعيد ود ترتور، أولاد كرم الله ود الخليفة، أولاد حاج الأمين وحاج التوم و الخليفة النجومي، أولاد عمر محمد حاج التوم، و أولاد بابكر و عثمان و محمد و العمدة سعيد عبد الحليم.

-أم غدي و أهل أم غدي بدار الرباطاب في عيون الآخرين:

ورود أم غدي في كتابات د. عبد الله علي ابراهيم: 

كتب الدكتور عبد الله علي ابراهيم في صحيفة الراكوبة الإلكترونية السودانية مقالا بعد وفاة العالم السبط الكيني علي الأمين مزروعي ( 1933- 2014م ) استاذ كرسي العلوم السياسية بجامعة نيويورك ببنقهامتون و بجامعات نيجيريا ، و يوغندا ... مات هذا العالم الجليل و لم يذكره أحد ... فكتب د. عبد الله علي ابراهيم مستشهدا بأقوال أهل أم غدي بدار الرباطاب بالسودان: " قال الرباطابي لأهل قرية أم غدي " أسأل الله ألا أموت في موسم حصاد فولكم" ... و قرية أم غدي هي ما استصلحه أهلها رجال شرق الرباطاب ، و عمروها ، و نجحت زراعة الفول فيها نجاحا منقطع النظير بقيادة المياسي محمد علي مصطفي الذي لا يرتاح و لا يريح ... و كان الرباطابي يعلم أنه متى مات في موسم الفول في أم غدي مات سمبلة، لا ( يَعصِر ) مأتمه مزارعون منصرفون إلى حصاد الفول بتحريض من محمد علي مصطفى : " إنتو البكا بجيبو راجع"... 

و أورد الدكتور عبد الله علي ابراهيم نفس هذه القصة برواية أخرى عن أهل أم غدي و حبهم للعمل . و يبدو أن هذا الشاهد أورده بعد وفاة الراحل المقيم المياسي محمد علي مصطفى له الرحمة فقال د. عبد الله بعد وفاة الباحث في الأدب الشعبي السوداني الطيب محمد الطيب ( ينظر : صحيفة Sudanese Online عام 2007 عنوان المقال الطيب محمد الطيب عبادة في الهرج :" ... يعجبني ما قاله الرباطابي الماكر عن حسن التوقيت في مغادرة دار النقاص . فقد استصلح المياييس ( السيد محمد علي و اخوانه) أرض شرقي قرية عتمور المعروفة بأم غدي و زرعوها فولا . و أصبحت أم غدي خلية نحل تصبح سهرا على الفول السوداني و تمسي حرصا عليه طوال موسم زراعته حتى حصاده . و هذه فلاحة اشتهر بها المياييس . و ترتب على هذه الفلاحة انكماش طقوس الموت و الزواج عندهم خلال هذا الموسم العصيب . فقال الرباطابي الماكر : " ان شاء الله ما اموتلكم في موسم الفول يا ناس أم غدي ". فالرجل أراد لنفسه موتا بفراش ضاج و ثكلى أضج ... و الشاهد من كل هذا أن الدكتور عبد الله علي ابراهيم أراد كما قال: " أردت لحبيبنا الطيب محمد الطيب موتا في غير زمان الهرج ...".

و لابد من الإشارة إلى أن د. عبد الله له علاقة طيبة و خاصة مع أهلنا المياييس في دار الرباطاب بالسودان ...و له الفضل في تسليط الضوء على مناطق الرباطاب عامة و منطقتي عتمور و أم غدي خاصة من خلال كتاباته في الوسائط الإعلامية السودانية المختلفة ... و نسأله تعالى أن يكون كل هذا في موازين حسناته... هذا و قد زار د. عبد الله على ابراهيم جميع مناطق الرباطاب بالسودان باحثاً و منقباً عن أدب الرباطاب الشعبي برفقة الأستاذ عبد الباسط سبدرات بتكليف من شعبة أبحاث السودان عام 1967م. 

-أم غدي بدار الرباطاب في الصحافة المحلية و العالمية: 

و حديثاً عرفت أم غدي على أوسع نطاق من خلال الوسائط الإعلامية المتعددة محلياً و عالمياً ، فتناقلت الإذاعات المحلية و العالمية و القنوات الفضائية المحلية و العالمية و الصحف المحلية و العالمية، نبأ فوز ابن عتمور و أم غدي مبارك عباس معتمد أبوحمد الأسبق و النائب البرلماني المستقل عن الدائرة القومية (1 ) أبوحمد الإنتخابات الرئاسية و البرلمانية  و التشريعية أبريل 2015م بالسودان . و من عناوين الصحف السودانية المحلية الإلكترونية منهاعلى سبيل المثال ما يلي: 

1- رئيس الحزب بمحلية أبوحمد زار المرشح الفائز بمنزله بمنطقة أم غدي 17/4/ 2015م.

2- أهالي أبوحمد – أم غدي – ينحرون الجمال ابتهاجا بفوز المرشح المستقل ود العباس 19/4/2015 . 

-مستقبل أم غدي بدار الرباطاب: 

النظرة الثاقبة لعميد المزارعين المياسي محمد علي مصطفى ، بإقامة مشروع زراعي رائد بمنطقة أم غدي فتحت المجال لأهل عتمور بالتوسع شرقاً و الإعتماد على الزراعة كمصدر أساسي لكسب سبل عيشهم. و لم يكتف عميد المزارعين بذلك ، بل عمل على تنويع أساليب الزراعة الحديثة فأدخل زراعة البساتين في المنطقة و اهتم بزراعة الخضروات و الفواكه في جنينته ( مزرعته الخاصة)، و أدخل الميكنة الزراعية، التراكترات ، الحاصدات ، و المحاريث الزراعية المتطورة ، و ماكينات رش المبيدات لوقاية النباتات ... و غيرها .. 

و بجانب ذلك فكان محمد علي مصطفى المياسي من أوائل اهل منطقة الرباطاب الذين امتلكوا لوري تجاري و تراكتور و لاندروفر.

و للتنقل بين عتمور و ام غدي و كوسيلة نقل نهري امتلك لنش يعمل بماكينة دفع بدلا عن المراكب الحديدة و الشراعية . و قد ساعد اللوري و اللاندروفر و اللنش في ترحيل الناس مجانا.

و اعتمد على أبنائه في أعماله و خاصه  ابنه الأكبر عبد الوهاب محمد علي و أوكل إليه مهمة الإشراف على اللوري و اللاندروفر  و التراكتور في السياقة و الصيانة،  و كان من أوائل سائقي مثل هذه العربات كوسائل نقل حديثة وقتذاك بمنطقة الرباطاب.

و ورد في أدب الرباطاب الشعبي بالسودان : ذكر سائقي اللواري و اللاندروفر  المهرة و المشهورين آنذاك و كان أبرزهم في منطقة الرباطاب الشيخ / عبد الوهاب محمد علي من أهل ام غدي عتمور شرق، و من ذلك:

وهاب      شالا    بالعربيه 

و شاف أخلاقك المرضيه

و لى عتمور تعود  الجيه

و ليك الجنة يا أبو صفيه

و كان الشيخ / عبد الوهاب يقوم بتوصيل المسافرين مجاناً باللاندروفر إلى محطة أبو ديس من ديوانهم العامر في ام غدي و أيضا بتوصيل الحالات المرضية الحرجة إلى مستشفى أبو حمد فجزاه الله خيراً و في موازين حسناته.

و أيضا و بجانب فن السياقة فيعتبر الشيخ / عبد الوهاب من الموهوبين في المنطقة، فهو يجيد فن الرسم و يتقن كل أنواع الخط العربي. 

و يبقى مستقبل أم غدي و تطويرها رهين بجهود أبنائها و أفكارهم النيرة ... فأم غدي منطقة رائدة في المجال الزراعي ... و حديثاً فلا بد من الاستفادة من موقعها كمنطقة زراعية على طريق التحدي عطبرة – أبوحمد ، و العمل على تطوير سندة أم غدي و رفع درجتها إلى محطة سكة حديد، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في هذا الشأن. 

فأما أم غدي بماضيها ، و بحاضرها ، و بإرثها الحضاري الممتد عبر التاريخ ؛ و بجهود أهلها و أبنائها، و بمشيئة الله ؛ فهي مؤهلة تماما و في المستقبل القريب ؛ لاستيعاب و توطين جميع أبناء الرباطاب حال قيام سدي الشريك و دقش في دار الرباطاب بالسودان... و ذلك بإقامة قرى نموذجية حديثة و عصرية في المنطقة ما بين الكربة و أبوحمد ؛ لتكون مركزها و محورها بلدة أم غدي فيتم إنشاء كل مطلوبات الخدمات و التنمية فيها، من سوق مركزي لتجارة المحاصيل الزراعية، و سوق لتجارة الإبل و المواشي، و مركز تجاري للصاغة و لتجارة الذهب و تسويقه عالمياً ، بجانب مصانع للتمور و لتعليب الفاكهة... وغيرها ... هذا و الحمد لله و الشكر لله .

-شخصيات من أم غدي في دار الرباطاب بالسودان

الحاج / محمد علي مصطفى المياسي:

(ولد محمد علي مصطفي في العام 1914 م و سافر للعمل في مناطق تعدين الذهب بجبيت،  و عاد للعمل في الزراعة مع أخوته مرة أخري في عتمور غرب،  ولما كانت الأرض الزراعية التي يملكونها صغيرة نسبيا و هي تسمي بالساقية، فكر  محمد علي في الإستثمار في المناطق شرق النيل- عتمور شرق -  وكانت عبارة عن غابات تكثر فيها أشجار الطندب و السيال و أشجار الدوم و أصبح يقطع الأشجار و يمهد الأرض للزراعة.( مقتبس : ينظر :  منظمة خضر على مصطفى الخيرية ).

 و نجح محمد علي في شرق النيل - عتمور شرق أم غدي -  وأسس مشروع أم غدي الزراعي وكان مشروعاً مميزاً للغاية من حيث الإنتاج وحسن الإدارة،  حتي حصل على كأس أحسن مشروع زراعي في المحافظة الشمالية التي تمتد من الجيلي وحتي الحدود المصرية شمالاً، و هي تضم ولايتي نهر النيل والشمالية حالياً.

و استطاع محمد علي مصطفي إدخال الماكينة في الزراعة من وابورات وطلمبات لضخ المياه و تراكترات   و اشتهر  مشروعه بأم غدي - عتمور شرق -  بإنتاج الفول السوداني و التجارة فيه و تصديره لخارج السودان ) ( مقتبس : ينظر :  منظمة خضر على مصطفى الخيرية ).

-و الحاج / محمد علي مصطفى، من أعيان عتمور ، مقيم بأم غدي شرقي عتمور ، صاحب مشروع زراعي رائد بأم غدي، ويعتبر من المؤسسين - لمدرسة عتمور الثانوية الحكومية العليا  بنات و التي أسست بالعون الذاتي و الشعبي و استلمتها الحكومة جاهزة في عام 1981م  -. 

و أطلق عليه العمدة/  الحاج علي صالح لقب عميد المزارعين في مقال له بالصحافة السودانية، اللهم ارحمه و اغفر له و ادخله جنة الرضوان.

و لإسهاماته في تأسيس مدرسة بنات عتمور الثانوية الحكومية العليا بنات عام 1981م قال في حقه شاعر عتمور مصطفى الحاج هذه الأبيات من قصيدة عتمور و منها:

و أب آمنه  المكندق ليهو  طاري

سماع  صيحة  للمحتاج  و حاري

معلن  في  الشرق  حالة  الطوارئ 

و لي ضيف الهجوع رافعلو صاري 

و من المعلوم إن حالة الطوارئ مخول و مفوض بإعلانها رئيس الجمهورية في كل دول العالم ، إلا عندنا في دار الرباطاب فالمفوض و المخوّل بإعلانها عميد المزارعين محمد علي مصطفى المياسي و ذلك استثناءً ؛ لكونه سمّاع صيحة للمحتاج و حاري؛ و لي ضيف الهجوع رافعلو صاري.(ينظر : مدونة عتمور).

-و نقتبس من كتاب الأدب الشعبي في منطقة الرباطاب بالسودان، دراسة تحليلية ، المؤلف :د.إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم، فبراير 1989م الآتي :

قصيدة  رثاء محمد علي مصطفى (1)

عميد المزارعين بدار الرباطاب بالسودان

لشاعر الرباطاب/ مصطفى الحاج موسى

يا  دوب  نحنا  اتكشفنا و اتعرينا

يا حليو  الزمان الكان مغتي علينا

يا ضو القبيله الما بتخت  الشينا

يا  أبو  الياس (2)  خلاص  الدنيا  ضاقت   بينا

كنت خبيرنا كنت دليلنا كنت قمر  تضوي  لينا

أبدا      ما     بتدوم    الدنيا       يا       دخرينا

ركازة    ضعيف    ماك    قاطع    الأرحام

باعو   طويل  و   لى  كل    النقص   تمام

كم    فتح   بيوت   كم   ربى  لى     أيتام

حاشا  و  كلا  أصلو   أب آمنه   ما    بتلام 

دايما في  الكرم  سابق   الرجال       قدام

يا حليل اب كريق   بحر   الدميره    القام

من  أطراف   تقيهو   بيشبع       الجيعان

و  من موية جداولو  بيرتوى      العطشان

تلت   الليل    يقوم    يتفقد        الجيران

و ما بيرتاحلو  بال و الجار يكون     عدمان

سيد   الجامع    الرسموهو  في      القيزان

صهل    أذانو    صوتو    يشقق      الوديان

يجزيك   الإله   بى كل   خير   و      احسان

ما       قام      المصلى   و    نبه       الأذان

يا    صمد    البداره    و   يا    دليل   القوم 

فراج    لى    كروب   البى    يجيك  مصروم

في  وادى   ام غدى (3) الليله  صاح  البوم

خربانه    العبوس    الخاينه      ما     بتدوم

ارجعى     يا       نفس       للواحد    القيوم

و   مهما  الزول يكون راجيهو     هذا   اليوم

الصيد    الأكان    ضرب   الفيافي و     طشه

من    بعد    اليباس  نزل أم غدى      يتعشه

و     الطير    المهاجر    من    بلاد      الكشه

جا و سكن ام غدى فوق نخلو رسم    العشه

و    الإبل الأكان.   مشتاق  يشوف      القشه

من  بعد  المحل  لى  سيدو   حنه  و    بشه

ساسو متين و  دا  الماهو  الطوينه     الهشه

صادق  في  الكلام  تب  لا  كذب  لا      غشه

رحمه  من السماء  فوق  قبرو  تنزل      رشه

بى  عد   ما  أكل حيوان   شبع   و       ادشه

******************

(1) محمد علي مصطفى المياسي :- اللهم ارحمه وادخله جنة الرضوان - من أعيان عتمور بدار الرباطاب بمحافظة أبو حمد بولاية نهر النيل بالإقليم الشمالي بالسودان، مقيم في أم غدي شرقي عتمور، معروف بالكرم وله أياد بيضاء علينا جميعا نحن أبناء عتمور بدار الرباطاب بالسودان، وهو رجل أعمال معروف، و صاحب مشروع زراعي رائد بمنطقة الرباطاب بأم غدي شرقي عتمور، وصفه العمدة الحاج علي صالح بأنه عميد المزارعين في منطقة الرباطاب بالسودان، وذلك في مقال له في الصحافة السودانية ذكر فيه مآثر ومناقب الراحل المقيم، ومنها: بناء جامع - على نفقته الخاصة - في أم غدي شرقي عتمور بدار الرباطاب، ومن المؤسسين لمدرسة أم غدي للتعليم الأساسي، ومن المؤسسين لمدرسة عتمور الثانوية العليا بنات عام 1981م بعتمور بدار الرباطاب بالسودان.

(2) محمد علي مصطفى ( عميد المزارعين) أبو عبد الوهاب و أبو الياس و اخوانهم و اخواتهم : 

الياس يقصد الشاعر الحاج / الياس محمد علي مصطفى المياسي  أبو عثمان، أحد أبناء محمد علي مصطفى ( عميد المزارعين)، و الياس ابن عمتنا الراحلة المقيمة الحاجة / فرحين بنت سعيد ود عبد الحليم المياسي اللهم ارحمها و ادخلها جنة الرضوان ، سار على نهج أبيه، و هو الآن رجل أعمال معروف ، وصاحب مشروع زراعي كبير بأم غدي شرقي عتمور بدار الرباطاب بالسودان ومقيم بها الآن. حفظك الله ورعاك أبو عثمان الياس ود أمحمد ود علي ود مصطفى.

(3) وادى أم غدي: إشارة إلى منطقة أم غدي شرقي عتمور بدار الرباطاب بالسودان. 

-أم غدي بدار الرباطاب في الأدب الشعبي في منطقة الرباطاب بالسودان

قصيدة أم غدي: 

لشاعر الرباطاب / مصطفى الحاج موسى 

حمدا      للإله       الواحد     العطاي 

فوق   بلدي   أم غدي  الليلة تم مناي 

سنده و مدرسة و شوف نورك الضواي 

وابورات   تدق    سمعوها   في  عتباي 

سكانك زمان ناس سوقمه  و   الهاساي 

و دخان الكدوك بي يزكي ريحة الشاي

طندبك    اتقلع  عملوهوا     ود  لقاي 

الموز    و    القرين المنقه.  و   الباباي

يا  داخل أم غدي  صلّي  على المختار

عينك بارده  ما  تكون حاسد أو  سحّار 

يا     نعم    الرجال    الشّغلوا    الأفكار

بي   سهر   الليالي    و    السموم الحار

ما  ناموا   الضحي  و  ما اتبعوا  الأخبار

ايدهم   ديمه    في    الطوريه  و  الفرار 

من   بعد   اليباس    خلوها  نايره  خدار

أبوك   يا  الياس  مكندق  يا ربيع الشدّه 

يا  اب كفا   خريف فوق الضعاف يتمده 

حسناتك   بحر    في   الدنيا  ما  بتتعده 

في الآخره بي تفرش و  تبقى ليك مخده

سيد    الجامع    الفوق    الرمال  اتمده

مسلح ساسو  دا البي صاقعه ما  بيتهده

دايما    بي   فضيله   على الرجال تتبده 

راجين    الكريم   عمرك   يطول  يتمده

من    بعد الألم    ترجعلو عافيه  و شده

عنوان   أم غدي    من   الصعيد   عباس

و  اب أحمد.  يمين سوّاي و   ما حدّاث

يقابل   ضيفو    حفيان   القدم و الراس

سيد   المشرق   الشتلوهو    بالمقياس 

مارقه   زكاتو   قبال ما  يجيب  اب راس

و    الولد الظهر   يا   دوبو   ليهو  سنين 

سنو    صغيره    عقلو   يوازن  السبعين 

نجم    الموسم    الولد   البكيل   العين 

نهر        الأتبراوي     العم       بالجنبين 

سليمان     النجاح    راجيهو    بالدربين 

الهدعابي     جدك   والد     أم     حزين 

سياسه و حكمه ما بيختلفوا  فيها اتنين 

و علي ود مصطفى العندو الرجاله تبين 

رباي       اليتامى     مدرج      العاطلين

يا   حليل أم غدي يا  حليل زمانه  الفات 

زمان   داك   الضلام    و   كبتت الغابات 

زمان حتى الأسد و الضبعه  جن ساكنات 

عمار    أم غدي    الكانوا   في  الساحات

دبابيكا     كتار    بي     يجنهم   طاردات 

ناس    ود البشير.   و   زريبة     النعجات 

وطلحه من الشمال حارسين لهم دومات 

نحايى     النار    و   نوقد  فيها   كروقات 

لا  فانوس   و  لا    حتى   أم شرّيط  جات 

انقلب     الزمن     و    اتعكست   الآيات 

و  لمبة  ناس حسن  تجهر من  السلمات 

نقابل    ضيفنا  بي ترحاب و كل بشاشه

و  تحت  الدومه  نفرشلو  الرمال فراشه

شربات     الهنا     نديهو   كوره   غباشه 

و   ان   حضر  الفطور   تلقهو بي رشاشه 

الدايرنا     كان    بي    يكوسنا  بالفتّاشه

و البلد أم غدي يا ناس بقت في الشاشه

-و خلاصة القول: 

1- تاريخ بلدة عتمور العريقة  (  عتمور غرب و عتمور شرق أم غدي ) جدير  بالبحث والدراسة من قبل ذوي الإختصاص في  تاريخ بلادنا. 

2-  إننا لم نكتب عن تاريخ منطقتنا دار الرباطاب برموزها و إرثها الثقافي و الحضاري بأنفسنا، فلا مصداقية لمن يتحدث نيابة عنا و عن أهلنا في دار الرباطاب بالسودان، فعلينا الحذر و الفحص و التدقيق ، و الرد على ما كتب عنا ... و عليه فلا يستقيم عقلا أن تسمى معظم مناطق الرباطاب على أسماء أشخاص عابرين و من خارج المنطقة ، و الشاهد تسمية حاضرة الرباطاب أبوحمد ... و غيرها، فأصل تسمية أم غدي ( عتمور شرق) ، و أول من سكن أم غدي ( عتمور شرق ) ، تنقصه الأسانيد و الأدلة و البراهين من مصادر متعددة و ذلك لإثبات صحة أصل التسمية و التأكد من دقة مصادرها. فمن واجبنا جميعا الحرص على تدوين تاريخ منطقة الرباطاب و توثيقه ؛ لحماية و حفظ  الكيان و القبيلة في ذاكرة التاريخ. 

3- لنا موروثنا الحضاري و الثقافي في دارالرباطاب بالسودان، فمن واجبنا أيضا الكتابة و التدوين عن هذه الصفحات المنسية من تاريخ منطقتنا ؛ ليعرفنا الناس في كل مكان. 

و قد اطلعت بكل فخر  اعتزاز على  قصيدة رثاء عميد المزارعين محمد علي مصطفى منشورة - نقلا و اقتباساً عن مدونة عتمور  الالكترونية السودانية atmoorsudan.blogspot.com -  في عدد من المواقع الإلكترونية السودانية مع نماذج أدب الرثاء في السودان،  بجانب قصائد بنونة بنت المك نمر ، و ما هو الفافنوس ، و  العمدة أب جديري عمدة كلي،   و العمدة ود بيناوي عمدة عتمور بدار الرباطاب... و غيرها. 

4- العلاقات و الصلات  و الروابط التاريخية  و التي تجمعنا مع أهلنا في قبيلة الجعليين، و مع بطون قبيلة البجا ( البشاريون و الهدندوة ) ، فيجب صونها و حفظها و  تطويرها و تقوية أواصرها من جديد لمصلحة جميع الأطراف ، فهذه العلاقات الأزلية  جديرة بالبحث و الدراسة. 

5- قرية أم غدي القديمة محفوظة بالكامل تحت الرمال بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر النيل و تقابلها بالضفة الغربية  عتمور غرب ، و غرب السكة حديد  ما بين  جناين النخيل و نهر النيل، و بيوتها القديمة تحت الرمال   معلومة المكان حتى الآن. 

6- قرية أم غدي النموذجية الجديدة موقعها الحالي شرق السكة حديد و ا نتقال أهالي أم غدي لهذا الموقع يعد البداية الحقيقية لتطويرها. 

7- تطوير قرية أم غدي و مستقبلها  مرهون بجهود أبنائها و بأفكارهم النيرة ؛ و حتى تكون أم غدي من المراكز الهامة في دار الرباطاب ، و لإسراع خطى التطوير في أم غدي ، لابد من تحويل سندة أم غدي إلى محطة سكة حديد ؛ للإستفادة مستقبلا من موقع أم غدي ( عتمور شرق ) ؛ لكونها تقع في وسط منطقة الرباطاب، و لذا قيل في حق أهل عتمور ( شرق و غرب ) " عيال الوسطى ".

و تأخرت نهضة أم غدي كثيراً بسبب عودة  الكثير من أهلها إلى موطنهم الأصلي في عتمور غرب، و أيضا هجرة الكثير من أبنائها و بأسرهم إلى خارج منطقة الرباطاب، إلى  العاصمة المثلثة  الخرطوم و بحري و ام درمان و غيرها من المدن السودانية.

8- يعتبر عميد المزارعين الراحل المقيم الحاج / محمد علي مصطفى المياسي، باني نهضة أم غدي الحديثة. اللهم ارحمه و اغفر له و ادخله جنة الرضوان،  

9- يعد أهل أم غدي ( عتمور شرق ) من أميز المزارعين في دار الرباطاب بالسودان. 

10- تتميز بلدة أم غدي بنسيج اجتماعي و مجتمع متفرد و روابط إجتماعية و أسرية أزلية و راسخة ، و بالرغم من عدم وجود  مسميات أحياء  في أم غدي على امتدادها من البابية شمالاً و إلى السلمات جنوباً، فأهل أم غدي كوّنوا مجتمعاً جديداً ذابت فيه تفاصيل الإنتماء لإحيائهم في موطنهم الأصلي عتمور غرب،  و عرف هذا المجتمع في دار الرباطاب  "بمجتمع أم غدي ( عتمور شرق )" ، "  ناس أم غدي " . 

11- كل ما ذكرناه في بحثنا " أم غدي الأصالة و المعاصرة " ، عبارة عن مفاتح بحث و إضاءات و إشارات و إفادات و معلومات ، قابلة للإضافة و الحذف و التبديل و التعديل من قبل ذوي الإختصاص في تاريخ بلادنا السودان. 

١٢- على الباحثين الأخذ في الاعتبار ان البعثات الكشفية الأوروبية عن الاثار و الحفريات و التي نقبت و بحثت عنها قبل سنوات في منطقة الرباطاب عامة و في منطقة وسط الرباطاب خاصة،  فلم يتم الكشف عن نتائجها حتى الآن.

١٣- فما نكتبه و ندونه عبارة عن مفاتح بحث...  و نماذج على سبيل المثال  لا الحصر ؛  لأسماء أجيال و أجيال من أهل تلك الديار بمنطقة الرباطاب بالسودان  ...و إفادات...  و معلومات...  و موجهات ...  و مؤشرات ؛ لإثراء البحث ... قابلة للحذف و الإضافة و التعديل و التبديل من شهود العصر  و المتخصصين في تاريخ البلدان و الباحثين  عن تاريخ  أهلنا في دار الرباطاب بولاية نهر النيل  بالسودان عامة و عن منطقة عتمور خاصة بشقيها: (عتمور غرب و عتمور شرق أم غدي ).

 -فالرحمة و المغفرة لمن رحل من هذه الدنيا الفانية من أهل عتمور  و  أم غدي، و طول العمر مع موفور الصحة و العافية لمن بقي من أهل عتمور و  أم غدي  بدار الرباطاب على قيد الحياة .

د. ابراهيم عثمان سعيد  عبد  الحليم 

مدونة عتمور الإلكترونية  السودانية التوثيقية الشاملة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق