إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الصفحات

الاثنين، 21 أكتوبر 2019

من ام المدارس في السودان مدرسة مقرات الأولية الى مدرسة ابوحمد الوسطى

من الأرشيف  (1):
من ام المدارس في السودان
مدرسة مقرات السنجراب الأولية
الى مدرسة ابوحمد الوسطى
بمحلية ابوحمد دار الرباطاب ولاية نهر النيل الإقليم الشمالي بالسودان
ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم
atmoorsudan.blogspot.com
الاثنين، 16 مايو 2011
مدرسة أبو حمد الوسطى دفعة1966-1971
المدخل: مدرسة مقرات( السنجراب) الأولية
قدمنا إلى مدرسة "أبو حمد" الوسطى من مدرسة مقرات الأولية ( السنجراب) والتي تأسست عام 1918م، وكان مدير المدرسة آنذاك شيخ الأمين البدوي محمد، ومعه نخبة من خيرة الأساتذة ومنهم على سبيل المثال: الأستاذ هاشم القاضي، والأستاذ مصطفى جادين،و الأستاذ محمد البدوي محمد، والأستاذ هاشم إبراهيم محمد صالح.
ودخلنا مدرسة "أبو حمد" الوسطى ونحن تعلمنا على أمثال هؤلاء الأساتذة الأجلاء، ونهلنا من فيض علمهم الغزير، وكنا دائما نفاخر بهم، وهم أهل لذلك،فجزاهم الله عنا خيرا و في موازين حسناتهم .
وأما أستاذي هاشم إبراهيم محمد صالح فمنذ أن تخرجنا من مدرسة مقرات الأولية ، فلم أقابله، حتى سمعت وكنت معلما متعاقدا في لواء ذمار باليمن السعيد عام 1985 - 1987م، أن معلما شاعرا جاء معارا إلى اليمن من السودان، وكان يومها حديث الناس في اليمن وخاصة في أوساط المعلمين، وأنشدوا قصائده أينما كانوا، وكنت من أسعد الناس في اليمن، وكنت فخورا بأنني أحد تلاميذه، وهو من تعلمنا منه حب الوطن وترابه، وكنا نستمع إليه ونحن في المدرسة الأولية وهو ينشد:
أيا سودان يا وطني
 رعاك مراقب الكون
 وحياك المحيونا
ألا يا نيل سر واسرع
ومن منبعك المترع
إلى السودان قم وانزع
 واسق لنا أراضينا
عصابتهم قضت دهرا
 سقتنا علقما مرا
فمن منكم يكن حرا
 يمت حرا ليفدينا
و تحية إجلال و تقدير لأبناء دفعتنا في مدرسة مقرات ( السنجراب ) الأولية 1965م بدار الرباطاب  بمحافظة أبوحمد بولاية نهر النيل بالإقليم الشمالي بالسودان، عطر الله ذكراهم بالخير أينما كانوا داخل و خارج السودان ، و الرحمة و المغفرة لمن رحل منهم عن دنيانا الفانية و طول العمر مع  موفور الصحة و العافية لمن بقي منهم على قيد الحياة و منهم على سبيل المثال:
إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم، محمد و معتصم و الشيخ حسن قنديل، محمد يوسف دود الله، هاشم الطيب، أحمد فرح أبو راي، عبد الكريم أحمد عبد الله، زين العابدين الغالي، كباشي عثمان عبد الله، عز الدين سلطان، صلاح أحمد نور الهادي، عبد الوهاب قمر الدين، الجعلي الفكي أحمد عثمان،فتح الرحمن علي الحسين، عبد المنعم علي محمد المدني، محمد عثمان بابكر المدني، عبد الرحمن محمد أحمد، ميرغني عثمان طه، و الباشري عمر الباشري و الهادي المهدي محمدسعيد و العاقب عبد الرحيم العاقب و الهادي احمد عبد  الله و تاج السر فزاري و ميرغني شلبي الفة الفصل و غيرهم (اين هم الان).
ونحن في ذكرى مدرسة "أبو حمد" الوسطى، كان لابد من الإشارة إلى مدرسة مقرات ( السنجراب ) الأولية، أم المدارس في الإقليم الشمالي بالسودان؛ لأنها هي مدخلنا إلى مدرسة "أبو حمد "الوسطى.
abdulhaleamibrahim@hotmail.com
www.facebook.com   Ibrahim Osman
مدرسة " أبوحمد" الوسطى دفعة عام 1966-1971
تم قبولنا في هذه المدرسة الرائدة في العام الدراسي 1965/1966م، من خلال نتيجة امتحان لجنة، تختار أربعين طالبا من الناجحين من عدد ثلاثمائة طالبا، جلسوا للإمتحان من منطقتي الرباطاب والمناصير بمركز مدرسة "أبو حمد" الوسطى، والتي تأسست عام 1957م، وأفتتحت عام 1958م .
وتزامن دخولنا لهذه المدرسة والبلاد تحتفل بالذكرى الأولى لثورة 21 أكتوبر 1964م المجيدة، وتزامن تخرجنا أيضا من هذه المدرسة في العام الدراسي1970/1971/والبلاد تحتفل بالذكرى الأولى لثورة 25 مايو 1969م. وبهذا نكون في هذه الدفعة قد عاصرنا قيام ثورتين في مرحلة دراسية واحدة، وأكملنا مرحلتين دراسيتين في خمس سنوات - المرحلة الوسطى والثانوي العام -.
وفي هذه الفترة كنا في مرحلة عمرية ( 10 - 15 عاما )، لم تمكنا من استيعاب تفاصيل هذه الأحداث والتحولات السياسية الهامة في تاريخ السودان الحديث والمعاصر. إلا أن جذوة هذه الثورات ظلت مستعرة ومتقدة في نفوسنا ولا زالت، وتربينا - جيلنا - على ألا نقبل الضيم والظلم، وتربينا على الكبرياء وعزة النفس، وتربينا على الصدق والأمانة، واحترام الآخرين، وحب العمل والإخلاص فيه، وتأبى نفوسنا ظلم الناس وفساد الذمم، ونشأنا على الاعتماد على الذات، وتعلمنا أن سلاح العلم والمعرفة هو أمضى وأقوى سلاح، وتعلمنا من صدى هذه الثورات حب السودان الوطن الكبير، ونبذنا الحزبية البغيضة الضيقة المفاهيم، والتي أدت إلى ما آل إليه السودان اليوم، وشاهد ذلك أن معظم أبناء هذه الدفعة لم تتشكل ميولهم الحزبية طيلة هذه الفترة ( النظام التعليمي في المدرسة الوسطى لا مجال للحزبية والعمل السياسي فيه)،  و سرنا على هذا النهج  بفضل الله و بحمده،  و الشاهد أنّ معظم أبناء هذه الدفعة و حتى يومنا هذا  لا ينتمون لأي جماعة أو حزب سياسي أو طائفة ولله  الحمد و الشكر. وأحسب أن الميول السياسية والحزبية لبعض الأفراد من هذه الدفعة  بدأت تتشكل في أو بعد نهاية المرحلة الثانوية. إلا أنني أرى في السياسة ما رآه شاعر المهجر الكبير إيليا أبو ماضي:
و اهجر أحاديث السياسة و الألى يتعلقون بحبل كل سياسي
إني نبذت ثمارها مذ ذقتها و وجدت طعم الغدر في أضراسي
و غسلت منها راحتي فغسلتها من سائر الأوضار و الأدناس
و تركتها لاثنين: غر ساذج و مشعوذ متذبذب دساس
يرضى لموطنه يصير مواطناً و تصير أمته إلى أجناس
و يبيعها بدراهم معدودة  و لو أنها جاءت من الخناس
فكرت في ما نحن فيه كأمة و ضربت أخماسي إلى أسداسي
وطني أحبّ إليّ من كل الدنى و أعز ناس في البرية ناسي
( ينظر : ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم:
مدونة عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب بالسودان
  عن: ديوان إيليا أبو ماضي ، دار العودة بيروت ).
 و لإعداد جيل قادر على تحمل مسؤولية المحافظة علي القيم و المثل العليا للدين و الوطن   و العادات و التقاليد و الموروثات الحضارية و الثقافية و الاجتماعية، ووحدة المجتمع ؛ و لمصلحة أبنائنا الطلاب و بناتنا الطالبات، أرى اليوم: من واجب الجهات ذات العلاقة - وزارة التربية و التعليم العام، و وزارة التعليم العالي و البحث العلمي - إعادة النظر في ممارسة الأنشطة  السياسية في مدارسنا و جامعاتنا السودانية، و  إصدار ما يلزم من نظم و قوانين و لوائح؛ لمنع أعضاء الهيئات الإدارية و التدريسية و  الطلاب من مزاولة أي نشاط سياسي بصورة نهائية في مرحلتي الأساس و الثانوي، ووضع شروط و أسس و ضوابط  جديدة؛ لممارسة العمل السياسي في الجامعات السودانية،و على الراغبين في ممارسة السياسة و فعالياتها ، يمكنهم ممارستها على أوسع نطاق، في دور الأحزاب السياسية، و عبر قاعات المحاضرات المعدة و المجهزة  لتخصصات العلوم السياسية، بعيداً عن حرم المدارس و الجامعات؛ ؛حتى يتفرغ طلابنا النوابغ للبحث العلمي؛ و لتجويد التحصيل الأكاديمي، في بيئة تربوية مثالية نموذجية،بعيدا عن سياسة التمكين، فمستقبل العالم يتجه للعلم و التكنلوجيا و إلى مخرجات تعليم عالية الجودة في كافة التخصصات الأكاديمية و التقنية و الفنية و التدريب المهني؛ أسوة بالكثير من الدول في محيطنا العربي و الإفريقي، و بعض دول العالم من حولنا. "فالحرية لها حدود و قيود و لا تعني الفوضى في حرم المدارس و الكليات و الجامعات : ينظر : مدونة عتمور عيال الوسطى بتاريخ 16مايو 2011م atmoorsudan.blogspot.com "...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق