بسم الله الرحمن الرحيم
مقتبس من بحث الرباطاب الأصالة و المعاصرة
وسائل النقل والمواصلات قديما وحديثا في بلاد عتمور/ العتمور بدار الرباطاب بالسودان
*د. ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم
.... سادت المراكب الشراعية قديما كوسيلة نقل نهري للركاب والبضائع، وكانت تستخدم مراكب دوم صغيرة ( السريتق ) في التنقل بين الجزر، وأما المراكب الشراعية الكبيرة فاستخدمت في التنقل ببلاد عتمور / العتمور بدار الرباطاب بين ( الغرب ) عتمور غرب ، والشر ق ( عتمور شرق - أم غدي)، وفي نقل البضائع وخاصة التمور و الفول السوداني من عتمور بدار الرباطاب بالسودان إلى محطة أبي ديس، ومن أشهر أصحاب المراكب الشراعية في فترة من تاريخ بلاد عتمور/ العتمور بدار الرباطاب بالسودان و منهم على سبيل المثال:
المرحوم سعد جبارة صاحب أكبر مركب شراعي ( مشرع عتمور/ أبوديس)، والمرحوم مختار ود الفكي ( مشرع عتمور/ الشريشاب/ أم غدي).
ومن أهم الصناعات التي تفردت بها منطقة عتمور بدار الرباطاب بالسودان ، صناعة المراكب الشراعية، وكان أهم منشار لصناعة المراكب في الشريشاب في عتمور، ومن أمهر صانعي المراكب الشراعية في عتمور، حسن وعبد الرحمن جقليبة، وحمزة ود إبراهيم، والياس ود سليمان، وفضايلو ود أحمد، وحاج نور ود حمد ود مصطفى، وهاشمي ود الحسين، و مختار ود الفكي، و سعد جبارة.( ينظر : إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم، مدونة عتمور عيال الوسطى، الزراعة و التجارة و الصناعة في عتمور بدار الرباطاب في السودان ، محرك بحث WWW....GOOGLE...COM/ atmoorsudan.blogspot.com/ ).
ثم تطورت وسائل النقل النهري من المراكب التقليدية إلى مراكب حديد ( الحديدة) بدون ماكينات دفع بديلا للسريتق، ثم إلى مراكب حديد لنشيات بماكينات دفع، وأول لنش كان للمرحوم محمد علي مصطفى بأم غدي بدار الرباطاب بالسودان مطلع الستينيات. ومن أشهر صانعي مراكب الحديد ( الحديدة ) بعتمور بدار الرباطاب بالسودان على سبيل المثال:
عبد الرحمن محمد علي جقليبة و محمد بابكر سعيد عبد الحليم ( المنصوري)- ضابط الصحة بعمودية كرقس بدار الرباطاب بالسودان -.
و أشار شاعر الرباطاب مصطفى الحاج موسى إلى تلك الحقبة من الزمان ، و بظهور لنش عرمان للمرحوم أحمد محمد كرز في كرقس بدار الرباطاب غابت شمس المراكب الشراعية في تلك الديار و ظهرت مراكب الحديد و اللنشيات و قال الشاعر هذه الأبيات توثيقا لتلك الحقبة من الزمان و منها:
بان النخيل و الشوق غلب
ظهرت بعيد مركب سعد
طارين زيارتك يا البلد
يا يابا منصور الأسد
و من تلك القصائد:
يا حليل أم شراع خلوها
و احسن يا سعد توقدوها
و قال أيضا من قصيدة اللنش عرمان (1) هذه الأبيات :
تلغراف يقوم عجلان
طيب العشرة (2) لى رمضان (3)
يغشى سعد (4) يمر عثمان (5)
و فيه نشاطر الأحزان
كل حاجه ليها زمان
خلو السكة لى عرمان
***
عرمان في أب حمد ادله
و زي قمر السبوع الهله
سبحان الكريم يا الله
راح زمن المراكب وله
***
وسط النيل ضرب كشاف
لا جاقوس و لا مقداف
ما جروهو بالصفصاف
رحمه و للمريض اسعاف
***
بالمكنات سمح منجور
و ما ضربوهو بى ساطور
اسطاك في الدول مشهور
دا لا هاشمي و لا حاج نور (6)
_______
(1) عرمان: لنش للمرحوم أحمد محمد كرز بدار الرباطاب، أول لنش بماكينة دفع في المنطقة، و في المنطقة استخدمت حديثا مراكب الحديد تدفعها ماكينات، و حلت محل المراكب الشراعية التي سادت قديما.
(2) طيب العشرة: ريس مركب مشرع العبيداب بدار الرباطاب.
(3) رمضان القاضي: أبو سليم ريس مركب مشرع كرقس بدار الرباطاب.
(4) سعد جبارة: ريس مركب مشرع عتمور أبوديس بدار الرباطاب.
( 5) عثمان الكحلي: ريس مركب مشرع أمكي أبوديس بدار الرباطاب، و معه الياس ود سليمان.
(6 ) هاشمي ود الحسين و حاج نور حمد ، و يضاف إليهم حمزه ود ابراهيم ، و حسن و عبد الرحمن جقليبة ، و الياس ود سليمان، و فضايلو ود أحمد ، و هم جميعا من أشهر صانعي المراكب الشراعية بدار الرباطاب ، و ربما في ولاية نهر النيل و الإقليم الشمالي بالسودان ، و يقيمون جميعا في عتمور بدار الرباطاب .
وأما النقل البري في عتمور بدار الرباطاب كان كسائر قرى شمال السودان ، بدأ بالتنقل بالدواب ( الحمير) ، ثم استخدموا في عتمور بدار الرباطاب لاندروفر محمد علي مصطفى بأم غدي لإسعاف المرضى ( مجانا)، واستخدموا التراكترات ( الترلات) في تنقلهم وخاصة إلى محطة السكة حديد - قطارات كريمة و الإكسبريس في يومي الأحد و الأربعاء من كل أسبوع - في أبي ديس والأماكن القريبة ( مجانا)، ومن أصحاب هذه التراكترات، محمد علي مصطفى احمد ود علي المياسي وعباس علي مصطفى المياسي بأم غدي بدار الرباطاب، وعبد الله محمد عبد الله المثلابي وخضر علي مصطفى المياسي بعتمور بدار الرباطاب بالسودان، ثم ساهم هؤلاء الأشخاص في تنقلات الناس عبر اللواري ( مجانا).
وبجانب اللواري المحلية لاصخابها من أهل عتمور و ام غدي بدار الرباطاب. فساهمت بعض اللواري التجارية القادمة من عطبرة في نقل الركاب والبضائع إلى منطقة عتمور خاصة و مناطق الرباطاب عامة .
و نذكر من أشهر أصحاب هذه اللواري التجارية، السر طيب الأسماء وخلف الله، وكلاهما من منطقة بانت ( دار مالي ) قريبا من عطبرة - ولا زلت أذكر أهل بانت بكل خير فقد احسنوا إكرامنا وضيافتنا طيلة فترة عملنا معلمين في مدرسة بانت في نهاية السبعينيات كأهل و أبناء قادمين من دار الرباطاب للعمل بمدرسة بانت العريقة. و كان معي زملائي الدفعة الأساتذة : محمد يوسف دود الله و الشيخ حسن قنديل من حبيل مقرات مقل ، فلهم منا جميعا أهل بانت عامة أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان بالجميل.
و مناطق بانت و كنور و خليوه و دارمالي و السلمة السعدابية و القمبرات و غيرها بها مجموعة كبيرة ينتمون إلى الرباطاب نسبا و مصاهرة و نأمل أن يشملهم التوثيق كرباطاب هاجروا لتلك المناطق و هم على تواصل مع أهلنا و أصولهم في دار الرباطاب بالسودان . .
و أما أشهر سائقي اللواري التجارية في عتمور بدار الرباطاب بالسودان فمنهم على سبيل المثال: عبد الوهاب محمد علي مصطفى و مصباح أحمد عبد القادر و أحمد عوض الله المأمون.
- وفي هذا المقام لابد من الإشارة إلى بعض أبناء عتمور بدار الرباطاب بالسودان الذين اشتهروا كسائقين مهرة للشاحنات الكبيرة - القندرانات - و برعوا في مجال ميكانيكا السيارات بالعاصمة القومية الخرطوم بالسودان، و منهم على سبيل المثال أيضا: تاج السر اسماعيل بخيت و حجازي الحاج محمد و هاشم عبد الرحيم و معتصم محمد سعيد عبد الحليم و محمد عبد الحفيظ علي مصطفى ومصباح أحمد عبد القادر و غيرهم.
وكذلك من أبناء عتمور بدار الرباطاب بالسودان والذين اشتهروا في مجال هندسة ميكانيكا السيارات أيضا، و خاصة في مجال صيانة وإصلاح "سيارات اللاندروفر" بالمنطقة الصناعية الجديدة بالخرطوم بالسودان الباشمهندس فاروق إسماعيل بخيت ( الملك ) أبو الخواض.
كما أشير أيضا إلى عدد من أبناء عتمور بدار الرباطاب بالسودان، من أصحاب الورش التجارية في مجال ميكانيكا السيارات بالمنطقة الصناعية الجديدة بالخرطوم بالسودان؛ لإسهامهم في تدريب و تعليم الكثير من أبناء منطقة الرباطاب أسس و مبادئ هندسة ميكانيكا السيارات. وأصحاب هذه الورش منهم على سبيل المثال أيضا: الباشمهندس علي إسماعيل بخيت أبو أمين و الباشمهندس محمد أحمد الأمين بخيت أبو إيهاب.
وكذلك ساهم الإسعاف الحكومي ( لخدمة نقاط الغيار والشفخانات في منطقة الرباطاب بالسودان) في حركة وتنقلات الناس ( مجانا) بين قرى كرقس والعبيداب وعتمور وأمكي حتى سوق الثلاثاء في أم مردي بدار الرباطاب بالسودان، وكان من أشهر سائقي الإسعاف عبد السخي، وود الحسين، ومن أشهر المساعدين الطبيين آنذاك ، المرحوم معاوية السماني من أبناء أمكي( عيادة عتمور) ( الآن: مركز صحي عتمور )، والرشيد بابكر من أبناء الباقير ( شفخانة كرقس) ( الآن: مستشفى كرقس) بدار الرباطاب بالسودان .
وكذلك ساهم باص مدرسة عتمور الثانوية العليا بنات بدار الرباطاب بالسودان 1981، تجسيدا لعلاقة المدرسة بالمجتمع المحلي ، وعند الضرورة وفي الحالات الطارئة في نقل الناس ( مجانا) وكان سائقه محمد زين أحمد عبد القادر من أبناء عتمور بدار الرباطاب بالسودان.
ثم دخلت عتمور بدار الرباطاب بالسودان، مرحلة وسائل النقل الحديثة والمريحة للركاب ومنها: الباصات، الحافلات، الأمجاد، البكاسي، والرقشات. والجدير بالذكر أن أول باص تجاري لنقل الركاب في عتمور كان لصاحبه المرحوم علي أبولكيلك نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات، وكان هذا الباص تحت إدارة ( عبد العظيم) الزعيم علي أبو لكيلك وهو من أبناء عتمور بدار الرباطاب بالسودان ( الآن، مقيم في الأبيض في شمال كردفان بالسودان).....
و نحن ندون و نوثق لتلك الحقبة من الزمان في عتمور بدار الرباطاب بمحافظة أبوحمد بولاية نهر النيل بالإقليم الشمالي بالسودان، سائلين المولى العلي القدير الرحمة و المغفرة لمن ذكرناهم من أهلنا في تلك الديار الحبيبة و هم قد رحلوا عن دنيانا الفانية و طول العمر مع موفور الصحة و العافية لمن بقي منهم على قيد الحياة.
ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم
مدونة عتمور الإلكترونية السودانية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق