إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الصفحات

من الأدب الشعبي في منطقة الرباطاب بالسودان( 2 )

من الأدب الشعبي في منطقة الرباطاب بالسودان(2)
ابراهيم عثمان سعيد عبد الحليم
abdulhaleamibrahim@hotmail.com
atmoorsudan.blogspot.com
( الشاعر  مصطفى الحاج موسى حياته ونماذج من شعره دراسة تحليلية جمع وإعداد إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم فبرائر 1989م).
دراسة موضوعية وفنيه في شعر الشاعر مصطفى الحاج موسى، وهو من شعراء الأدب الشعبي في منطقة الرباطاب بالسودان، وهو من  بلدة عتمور  بدار الرباطاب بمحافظة أبي حمد بولاية نهر النيل بالسودان.
وأما في شعر المدح فيلاحظ ارتباطه بأرض الآباء والأجداد والتمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة فيقول في قصيدة نحنا:
نحنا الساقية نحنا الحلقة والتوريق
نحنا العطفة نحنا الدروة والكوديق
نحنا الفولة نحنا التمرة نحنا مريق
نحنا الصاقعة نحنا البي نفرج الضيق
بي نمد ايدنا للقاصد يجينا صديق
والقاصد الخصام لازم نحرقوا  حريق
والرباطاب من صفاتهم الكرم والشهامة وطيب المعشر، وكثيرا ما أشار إلى هذه الصفات من قصيدة مدح صديقه إبراهيم علي الكدب بحي العرب بأم درمان:
علي الكرار أبوك رجلا بتم الكيف
وحفيان القدم يجري ويقابل الضيف
شدرتنا الظليلة الباردة ساعة الصيف
ويا بحر الدميرة العم فوق القيف
ويقول من قصيدة في مدح تاج السر محمد زين الهدع أحد أصدقائه في أمكي:
أم حزين أبوك شدرة مقيل وظليلة
وأمك بت رجال حاشاها ماها بخيلة
ويشير الشاعر إلى هذه المعاني في قصيدة مدرسة عتمور الثانوية العليا بنات:
دقر يا عين وغنن يا قماري
على عتمور بلد خدر العشاري
مساهر ليلو لاكرام السواري
دا طامح نيلو فتحولوا المجاري
بلد مامون وغيمو عليها ضالي
شيال التقيل وشقاق صحاري
واب آمنه المكندق ليهو طاري
سماع صيحة للمحتاج وحاري
معلن في الشرق حالة الطوارئ
ولي ضيف الهجوع رافعلو صاري
ويقول الشاعر في نفس قصيدة عتمور مادحا خدر ود علي ود مصطفى:
أخوك يا فاطمه تلبا للحمول بي يشيل
دا سيل مروي الهجم كسر الفريق بالليل
دا الضل الرهين الناس تطردوا مقيل
وفي نص الدرب ديوانو باقي سبيل
 ويستمر في نفس قصيدة عتمور معددا صفات أهل عتمور عيال الوسطى:
في كل المداين صفقوله
وخلاص عتمورنا فازت بالبطولة
عشان بلد الكرم وبلد الرجولة
وعشان الكلمة بي نعرف أصوله
ويختم قصيدة عتمور بهذه الأبيات في حق أهل عتمور عيال الوسطى:
نحنا أهل الكرم وأهل الأصل والطيبة
إن شدينا في درب الله فوقنا الهيبة
بنخوض أم لهيب ساعة يضوي لهيبه
نحنا الفي الحرب بنقيف رجال تاتيبه
وأما في مجال الرثاء فنجد الشاعر مصطفى الحاج موسى، في قصيدة ( بكائية على حلفا القديمة) والتي قالها بعد غراق حلفا القديمة عام 1964م، وهو يتحسر على ضياعها - شأنه شأن كل السودانيين - ، فيقول باكيا وفي حسرة وأسى على ضياعها وغراقها بالكامل:
حلفا يا عروس النيل
نبكيك بالدموع كالسيل
ويوضح لنا الشاعر ، سر بكاء الناس وحزنهم عليها؛ فغراقها أدى إلى ضياع بلد، وهجرة شعب، واندثار آثار حضارة نوبية أصيلة ضاربة في أعماق التاريخ، فيقول في ذلك:
تبكيكي البلاد مقلوبه
ما راضين شتات النوبة
ويتحسر ويبكي عندما يذكر بعض أماكن حلفا القديمه فيقول في ذلك:
نبكيك بي دموع العين
طول أيامنا حزنانين
راحوا وطوحوا الميتين
حليل مجراب مع إرقين
ثم يستمر الشاعر في قصيدته بكائية على حلفا القديمة، ويشبه لنا هذه المأساة بحريق روما الشهير فيقول:
حرام والله مظلومه
وعليكي العين جفت نومه
وغراقك زي حريق رومه
ثم يتساءل كغيره من أبناء السودان ما سبب غراق حلفا؟ وماذا جنى السودان من ذلك؟ ولماذا كان الحكم عليها قاسيا؟ وهي الملكة، والميناء ومكان استشفاء الناس، فنجده يقول باكيا حزينا :
حكموا عليها دون افراج
ملكه ونزلوله التاج
زايله الدنيا يا حجاج
دغيم الأصبحت أمواج
حكموا عليها بالإعدام
ونبكي عليك مدى الأيام
غراقك إنتي ولا حرام
وينو عكاشه والحمام
ثم يختتم شاعر الرباطاب مصطفى الحاج موسى هذه البكائية على حلفا القديمة ، وهي من قصائده في رثاء المدن؛ ليؤكد على أن الجرح الذي تركه غراق حلفا في نفوس السودانيين سيظل غائرا ولن يندمل، وسيبقى أبد الدهر مأساة في النفوس، وغصة في الحلوق، إلى أن يعود إليها أهلها ، ويتم إعادة بنائها من جديد، بإذنه تعالى، فيقول في خاتمة هذه البكائية على حلفا القديمة:
نارك ما بتموت للحي
نار الفارق أهلو صبي
شعبك في الجبال والصي
دبروسه وحليلو جمي
ويلاحظ في طرقه لمجال الرثاء، إلمامه التام ومعرفته بموضوع الرثاء، ومعايشته للموضوع، ولذا جاءت قصائده صادقة ومؤثرة، فحلفا بطبيعة عمله في السكة حديد فقد عرفها جيدا، خاصة وأنه عمل فيها فترة من الزمن، وهو خبير بها وعلى معرفة تامة بأهلها وأماكنها، وأما غراقها فكان صدمة كبيرة له ولغيره من الشعراء. وقد رثى حلفا أيضا الشاعر توفيق صالح جبريل في قصيدة من ديوانه أفق وشفق.
وأما رثاؤه لعميد المزارعين محمد علي مصطفى بأم غدي بعتمور بدار الرباطاب، فجاء صادقا ومؤثرا حقيقة ؛ فنجده متتبعا لسيرته وأعماله، وذكر مآثره ومناقبه قبل أن يرثيه، فيقول في وصف عميد المزارعين، من قصيدة عتمور الثانوية العليا بنات والتي أفتتحت عام1981م :
وأب آمنه المكندق ليهو طاري
سماع صيحة للمحتاج وحاري
معلن في الشرق حالة الطوارئ
ولي ضيف الهجوع رافعلو صاري
وكما هو معلوم فإن حالة الطوارئ لا يحق لأي شخص إعلانها في أي بلد من بلدان العالم إلا رئيس الدولة بنص كل الدساتير في بلدان العالم، إلا عندنا في دار الرباطاب فالمفوض والمخول بإعلانها - كما أشار الشاعر مصطفى الحاج موسى - هو عميد المزارعين طيب الذكر المغفور له بإذنه تعالى محمد علي مصطفى - أول عميد للمزارعين في دار الرباطاب - وهو  من أعيان الرباطاب ومن عتمور عيال الوسطى وكان يقيم في أم غدي شرقي عتمور؛ وذلك لما عرف عنه من صفات الكرم والجود واحتفائه بالضيوف؛ ومتى ما جاء ضيف أو زائر للمنطقة، كان يقوم بإعلان حالة الطوارئ، له الرحمة.
وكان الشاعر على صلة بعميد المزارعين محمد علي مصطفى، وزاره أيام مرضه بأم غدي، فقال هذه الأبيات من قصيدة أم غدي:
أبوك يا الياس مكندق يا ربيع الشدة
يا أب كفا خريف فوق الضعاف يتمده
حسناتك بحر في الدنيا ما بتتعده
في الآخره بي تفرش وتبقى ليك مخده
سيد الجامع الفوق الرمال اتمده
مسلح ساسو دا البي صاقعه ما بينهده
دايما بي فضيلة على الرجال تتبده
راجين الكريم عمرك يطول يتمده
من بعد الألم ترجعلو عافيه وشده
ثم يجئ رثاؤه لعميد المزارعين صادقا؛ وذلك لقربه منه، ولمعرفته التامه له ولأعماله وأفعاله، فيقول في رثاء عميد المزارعين:
يا دوب نحنا اتكشفنا واتعرينا
يا حليلو الزمان الكان مغطى علينا
يا ضو القبيلة الما بتخت الشينة
يا أبو الياس خلاص الدنيا ضاقت بينا
كنت خبيرنا كنت دليلنا
كنت قمر تضوي  لينا
وأبدا ما بتدوم الدنيا يا دخرينا
إلى أن يقول في مرثية عميد المزارعين محمد علي مصطفى:
يا صمد البدارة ويا دليل القوم
فراج لي كروب البي يجيك مصروم 
في وادي أم غدي الليلة صاح البوم
خربانه العبوس الخاينه ما بتدوم
ارجعي يا نفس للواحد القيوم
ومهما الزول يكون راجيهو هذا اليوم
وكذلك جاء رثاؤه صادقا ومؤثرا لعمدة عتمور محمد ود بيناوي، ومنه هذه الأبيات:
كم حليت مشاكل وكم سترت عيوب
خربانه العبوس يا أب أحمد الحبوب
كل الكان عديل الليله صار مقلوب
والزول ما بيفوت الفي الأزل مكتوب
الليلة الحديث يا داب خرب يا دوب
ما دام المحنك وسدوهوا الطوب
إلى أن يقول في رثاء العمدة ود بيناوي:
بكت عتمور قبال أمكي ما تبكيك
تمامة الشورة يا الكان اعتمادنا عليك
ناصع بالبياض واضح كتاب ماضيك
ما حامت شكوك من يومك التبيت
وأما شعر الشاعر مصطفى الحاج موسى في المناسبات، فانحصر في أشياء تم إنجازها ، وكان معظم ماتم إنجازه في منطقة الرباطاب يعتبر جهودا ذاتية وبالعون الذاتي  وذلك مما يدعو للعزة والفخار والإعتداد بالنفس، ويحسب هذا لأهلي في دار الرباطاب عامة، وكان لهذه الإنجازات التي تمت بجهود أبناء المنطقة الذاتية أكبر الأثر في تقدمها وتطورها. فتضمنت قصائد المناسبات في المنطقة وخارجها عند الشاعر مصطفى الحاج موسى، مناسبات استبدال قطار البخار بالديزل، التعاون ، نور أمكي، موية ونور مقرات، مدرسة عتمور الثانوية العليا بنات، عتمور ثورة، فريق سارديه شندي، وغيرها الكثير، ومن قصيدة فريق ساردية شندي عندما زار بورتسودان في السبعينيات هذه الأبيات للشاعر مصطفى الحاج موسى:
جلجل صوتو فوق العتامير شقه
نورك فوق زحل ختم الثريا وبقه
ساردية جعل للحارة بي تتلقه
خشم المدفع الفوق العوالي موقه
بجر النمه فوقكم وانتو بيها أحقه
يا الدهب الأصيل الما بيباع باللوقه
إلى أن يقول في قصيدة فريق ساردية بشندي:
أشبال ود سعد كان للعوازل مله
بالسيف المبرقع بي يقابل الجله
واجب شكركم في يوم نحاسكم كله
يوم الخيل تصهل والسيوف تتسله
ظهر محمود ويا بيليه زمنك وله
شوف الهادي لا تقول لي قط  لا جكسا لا جاد الله
وكما هو معلوم فهذه المناسبات تدخل في صميم حياة الناس، ولذا كان لابد  للشاعر أن ينفعل بما أحدثته هذه التحولات، وأن يتابع الأثر الذي تركته في منطقته بصفة خاصة وفي المناطق الأخرى .
ومن خلال المضامين التي وردت في معظم قصائد الشاعر مصطفى الحاج موسى، نجده قد عمل على حث أبناء المنطقة بالأخذ بأساليب الحياة العصرية الحديثة، والتسلح بسلاح العلم والمعرفة، ونبذ الجهل والتخلف، وحث على الإهتمام بتعليم المرأة ، وكان يرى فيها المجتمع كله، كما عمل على تعميق مفاهيم الوحدة والتعاون بين أبناء المنطقة والإعتماد على الذات .
وقد انتهج أبناء عتمور عيال الوسطى هذا النهج ( نهج الإعتماد على الذات) في منطقتهم منذ فترة بعيدة.وقد أشار أحد الباحثين من أبناء الرباطاب في أحد مواقع شبكة الإنترنت الإلكترونية إلى" أن عتمور في دار الرباطاب نالت استقلالها منذ فترة طويلة وتحكم حكما ذاتيا بجهود أبنائها"، وهذه حقيقة ماثلة اليوم للعيان، وجاء هذا الرأي على طريقة وشهد شاهد من أهلها.
وأضيف هنا إلى أن نهج الإعتماد على الذات كان متبعا في جزيرة العرب منذ آلاف السنين، و قد اتبعه طيب الذكر المغفورله بإذنه تعالى  جلالة الملك عبد العزيز آل سعود ، عندما قام بتأسيس المملكة العربية السعودية عام 1932م بعد جهاد وعمل طويل امتد لواحد وثلاثين عاما، فقال في ذلك بعد أن تم التأسيس والتوحيد: " نحن لا نتكئ على أكتاف الآخرين، بل نعمل  ليتكئ الآخرون على أكتافنا"حقا إنه سيد الجزيرة كما ذكر آرمسترونغ( آرمسترونغ: سيد جزيرة العرب). و حقا إنها عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب بالسودان؛ لأنها سارت على ذات النهج، ولم تتكئ يوما على أكتاف الآخرين. 
ففي قصيدة مدرسة العبيداب الثانوية العامة بنات ، والتي تأسست مطلع السبعينيات ، يشير الشاعر مصطفى الحاج موسى، إلى أهمية تعليم المرأة بهذه الأبيات:
نحمد ربنا الجاب السعادة
وجيت بنت البلد تمت مراده
بعد سك الغنم وقبيض جراده
تجيك دكتوره من داخل العياده
بنتنا راقيه في الكليه دارسه
انتي مأصلة أجدادك عبابسة
إن بقى في القتال تلقاها فارسه
وداخل البرلمان تلقاها جالسه
شنطة يد كمان نضاره لابسه
وما أظن تاني بي تاكليها يابسة
وفي قصيدة مدرسة عتمور الثانوية العليا بنات يشير الشاعر مصطفى الحاج موسى إلى أن بناء هذه المدرسة الرائدة قد تم بالعون الذاتي وبجهود أبناء عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب، بهذه الأبيات:
ساسا متين وفي أرض الشرف مختوت
ويلمع طوبا بي عرق الغبش منحوت
ثم يشير في قصيدة مدرسة  عتمور أيضا، إلى أن قيام هذه المدرسة، يمثل نقطة تحول كبرى في المنطقة ، وإشعاع حضاري سيمتد عبر الريف كله، فنجده يورد هذه الأبيات:
انطلقت شراره وتاني ما بتقيف
وفي عتمور شلع برقا يتم الكيف
المدنية عمتنا وكمان تثقيف
والطير في سمانا الليله جر أليف
وأم درمان بقت بالنسبة لينا الريف
ولا بد من الإشارة  إلى  التكريم والتقدير الذي وجده أهل عتمور خاصة ، وأهل منطقة الرباطاب عامة من أسرة آل بدري؛ وهم يخصصون عددا من المقاعد الدراسية ( سنويا و مجانا ) بجامعة الأحفاد الرائدة بأم درمان بالسودان  منحة لهذه المدرسة. ودرجت هذه الجامعة على  هذا التقليد منذ  أول دفعة تخرجت من هذه المدرسة، وسار على هذا النهج  العميد قاسم بدري حتى اليوم؛ خدمة للتعليم ولمنطقة الرباطاب.
ثم يدعو الشاعر مصطفى الحاج موسى أبناء المنطقة للوحدة والتكاتف؛ حتى يتمكنوا من إنجاز أكبر المشاريع بالجهد الذاتي والشعبي والإعتماد على الذات؛ فبالوحدة والتعاون يمكن عمل أي شئ كما يقول الشاعر في هذه الأبيات:
نحنا عتامرة نحنا كراقسه نحنا أماكا
نحنا أولاد عبيد وشمخت جبال التاكا
نحنا الملكه هيلنا وما معانا شراكا
نحنا إذا غضبنا أمريكا جاها هلاكا
والرباطاب كما ذكرنا فقد عرفوا بالسخرية والتندر،ودقة الوصف والتصوير، وطيب الخاطر ، والجواب المفحم ، والذكاء الفطري، وعندما قال الشاعر هذا البيت :
نحنا إذا غضبنا أمريكا جاها هلاكا
علق أحد أبناء عتمور على هذا البيت قائلا:
نحنا إذا غضبنا ( الويكه ) جاها هلاكا
وكما هو معروف فإن الويكه والكسره ( أكلة شعبية) محببه لدى الرباطاب، ووجه السخرية في ذلك، ماذا يفعل غضب الرباطاب عامه لأمريكا؟ ناهيك عن غضب عتمور وأمكي وكرقس والعبيداب.
وأما شعر الشاعر مصطفى الحاج موسى في بعض المناطق والجهات، فانحصر، في قرى، عتمور، وأم غدي، والعبيداب، وكرقس، ومقرات، وقرية ود باشكار بالجزيرة مدني، وفيه يتعرض الشاعر ، لصفات وميزات وطباع أهل هذه المناطق، ويشير إلى تقدمها وتطورها، كما تمنى أن تحذو القرى الأخرى حذوها.
وأما قرية ود باشكار فهي من قرى الجزيرة وعمل الشاعر فيها فترة من الزمن، فيمكن مقارنة الحياة فيها وفي مناطق الرباطاب، وبعد أن تغيرت الحياة في منطقة الرباطاب تماما، أصبح شاعرنا من دعاة العودة إلى الريف والحياة فيه من جديد، وكان أول العائدين. ونجده وهو في الصعيد ( الصعيد في السودان هو تقريبا كل المنطقة جنوب سنار وما عداها سافل) يعاوده الحنين والشوق إلى بلدته عتمور فنجده يقول:
يا حليل عتمور أم نخيل
إنتي ست الخير والعديل
حتى ناس سنجة ودار عقيل
 قالوا ليك ناوين الرحيل
ثم يقول في عتمور بعد أن قرنت الأصالة بالمعاصرة ، وبعد أن شملتها رياح التغيير والتطور في شتى مناحي الحياة وأخذت زمام المبادرة في منطقة الرباطاب:
أنا عتمور
أنا الخدره المفرهده فوق ضفاف النيل
أنا التواقه لى كل المتين وجميل
أنا الأصبحت بي فوق لى زحل وسهيل
أنا الفي الحاره رفعي بعيد
وباعي طويل
وأبدا ما بيقاس بالميل
وشهدت عتمور بلد الشاعر، تطورا كبيرا. وبجانب الزراعة ، عمل بعض أهالي عتمور عمالا وموظفين بالثانوية العليا بنات. ويقول فيهم:
الغلبان زمان العرقوا سايل
وما بيعرف بلا رفيع جداول
الليله أصبح موظف وليهو فايل
ولي باب الترقي كمان محاول
وحتى المرأة تغير حالها في منطقة الرباطاب عامة، وفي عتمور خاصة، وبمرور الزمن دخلت ميدان العمل الحكومي، ونجحت فيه ، وأصبحت قيادية، وأصبح التعليم من أكبر همومها، فينشد في ذلك قائلا:
والهاريها دخان البلايل
ومن نفخ البعر مخاطا سايل
من أكل النواشف والسوايل
بقت الليله زي ود الأرايل
شوف المقدره وزهر الخمايل
شايله الشنطه فوقا الظهري خايل
وشن تشبه بلا ريحة الفتايل
ويقول في أهلنا العبيداب:
أجدادكم زمان من المحس جايين
وما طلاب حقوق طلاب قرايه ودين
أجاويد البلد في الدنيا مفهومين
والمشبوكه بي يحلوها بي ياسين
وفي قرية ود باشكار في الجزيرة مدني يقول:
سعيد اليمشى ود باشكار يزوره يطوفه
طيبة القريه فوق أهلك يبلت نوره
ويضرب المثل بشباب قرية ود باشكار في حبهم للعمل ، فيقول:
فيها شباب أصيل قوه وثبات وعزيمه
للعام الجديد ما بيلمس المطموره
بقضوا اليوم عمل في البامية والبنضوره
ما بقضوهو في سينما وملاعب كورة
وفي آخر قصيدة ود باشكار، يدعو صراحة للهجرة من المدن للريف، حيث يقول:
البندر لئيم وسكنتو مو مشكوره
لا يدوك سلام لا مويه من ماسوره
وكغيره من شعراء منطقة الرباطاب ، للأولياء والصالحين ذكر في شعره، ومن الشيوخ والأولياء المعروفين في عتمور، الفكي الحسين، وأب وزينه، ومالك أب سلطيه، وود توير، وودجنة، وود حا ج نور ، وغيرهم. ومن قصائد الشاعر مصطفى الحاج موسى في ذكر الأولياء والصالحين هذه الأبيات:
يا الصلاح رجال الدين
أحجبوا الساده من العين
ودائما يدعو الصالحين للإعتقاد السائد في المنطقة حتى تتحقق أمنياته:
يا الصلاح تتموا مرادنا
في بحري نقضي أغراضنا
في الكمبوني يقروا أولادنا
كل اتنين نزور إسيادنا
ثم يستأذن الصالحين بدامر المجذوب ومنهم الشيخ حمد؛ ليسمحوا للديزل بالمرور في طريقه للخرطوم لأول مرة، فيقول في ذلك:
يا أم الشهيد الداخله جينا سلام
يا بلد الكفاح كم زعزعت حكام
يابا الشيخ حمد يا ملجأ الأيتام
وتسمح بالمرور من دامرك قدام
ثم يذكر الدويحي الدرس الكتاب في قصيدة أخرى منها:
يا الدويحي الدرس الكتاب
على العليها تجيها أعصاب
وما تخلي وراها تيراب
ولمشايخة الجعليين ذكر في شعره أيضا:
لاقينا القطط شايلات عريضه مجله
حاملات لافتات كل السبب عوض الله
لى كنجير ولى شيخكم وقيع الله
ان بقى في الشرع كتل الكدايس حله
بنخلي البلد بعدين رزقنا على الله
وفي عتمور يذكر شيخنا القلوباوي إبراهيم ود حاج نور، والذي كان مسؤولا عن متجر التعاون في عتمور عند إفتتاحه في السبعينيات، ويقول في ذلك:
تعاون كالقمر ضاوي
جلجل صوتو فوق داوي
سيلو شديد جرف خاوي
شلال والعرق لاوي
معلق تورو فجراوي
والصمد للقلوباوي
ويذكر شيخنا ود جنة والطابية المحروسة ؛ دليلا على قدم وأصالة عتمور عيال الوسطى في دار الرباطاب:
عندي الطابيه فوق ودجنة
تاريخا بدورلو كتاب
وباين فوقا أثر الحربه والنشاب
وفي مدح أحد أقربائه إبراهيم علي الكدب بحي العرب بأم درمان، يشير إلى أنه ذرية صالحين، وهم العابداب في عتمور، من أشرف الأنساب، ومنهم الفكي حسين:
العابداب جدودك زي تلوب الشيل
وأهل الحضره ديل ناسا بقيموا الليل
وفي القصيدة التي ذكر فيها مشروع عتمور الزراعي الجديد، والذي أسسه أبناء المرحوم عباس علي مصطفى، أشار إلى أنه قام على أرض طيبه وطاهره ومحروس بالصالحين:
ترعه متينه فيها المويه جاريه بحور
ساسو متين وسط الصالحين محفور
أب وزينه جارك شيخنا ود حاج نور
ونجده في شعر السخرية والتندر قد تعرض لشتى جوانب الحياة بالنقد والتوجيه  والتحذير من الوقوع في غرائب الأشياء، والتي تعتبر خروجا عن ما هو مألوف وسائد في المنطقة.
واتبع في ذلك أسلوبان:
الأسلوب الأول:
التمهيد للسخرية بإيهام المتلقي بأنه مع الشئ ، فيذكر أنع متعلق به كثيرا، وأن أمله فيه كبيرا، ثم ينتقل مباشرة للسخرية منه ، والتأكيد على أنه لا يستحق أي شئ بسبب فعله هذا.
الأسلوب الثاني:
فهو الدخول مباشرة في السخرية من أول القصيدة وإلى آخرها؛ وذلك لأن الأمر الواقع لايمكن السكوت عليه ، ولا بد من إتباع أسلوب الزجر والتهديد والوعيد والتخويف والتشهير بمرتكب مثل هذا الفعل غير المألوف في المنطقة؛ حتى يكون عبرة لغيره. واتبع الشاعر مصطفى الحاج موسى هذا الأسلوب المباشر؛ فيمن قتل حيوانا أو كان فعله شائنا واضحا للعيان، وارتكب هذا الفعل مع سبق الإصرار والترصد.
ففي قصيدته نحمد الله الحي ما بيموت، وجه السخرية فيها المقارنة بين الحياة في الماضى والحاضر في بلده عتمور خاصة وفي مناطق السودان عامة، وبعد أن كان الناس يتبعون أسلوب المناداه ( الكلام)؛ لإخبار الناس بمناسبات الأفراح والزواج والمآتم، تغير الحال الآن واختلفت الطرق والوسائل، فيقول في ذلك:
الكلام البقى بالكروت
والسجاير بعد الصعوت
ويمضي الزمن، وتغير كل شئ ، المأكل ، والمشرب والملبس، ونلاحظ ذلك في وصفه لإحدى الحبوبات وهي في كامل زينتها، وهي تحضر إحدى المناسبات:
يا حليل حبوبة الخرف
الليله ما شافت دا النجف
لابسه سكسك قايلاه شف
وفي الملمات بتقيف طرف
الوجيه ممسوح بالكلف
والنعيلات اللات سعف
ويقارن بين أزياء الأمس واليوم:
الطرق راحت والرحوت
جانا لبس التوب أب ختوت
ثم يتعجب من بعض بنات اليوم؛ ويخشى أن تضيع الأصول والجذور والعادات والتقاليد، فيورد هذه الأبيات:
الليله ظاهر زمن العجب
وجاتنا دي العدمانه السبب
لا بتحش لا بتجيب حطب
ويجري دا الراجل المضنب
البشوف الشقا والكرب
ما في شك بي يقعد عزب
ويسخر من بعض شباب اليوم الذين تمسكوا بقشور الثقافة الغربية الذائفة، وتركوا تعاليم ديننا الإسلامي السمحة، وهجروا دور العلم والمعرفة، وابتعدوا عن الأصول والجذور ؛ بحثا عن الحداثة والمعاصرة والتطوير، فيقول الشاعر مصطفى الحاج موسى في أمثال هؤلاء الشباب:
الليله بان دا الجيل الجديد
وكل زول هارون الرشيد
الولد عامل نفسو سيد
لا بيحش لا بيقطع جريد
في المدارس طالع بليد
والرويس أقوى من الحديد
ويا حليل كتيف المريد
وجرت التمشوقة بالليد
وبالطبع لا يفوت على المطلع على هذه المدونة ؛ أن هذه المفردات كانت سائدة في فترة الستينيات وما قبلها، وهي مفردات لا زالت في أذهان أجيال وأجيال من منطقة الرباطاب خاصة وفي مناطق السودان عامة.
وقد شهدت منطقة الرباطاب ازدهارا اقتصاديا كبيرا إبان زراعة الفول السوداني، ولو وظف هذا المردود الإقتصادي توظيفا جيدا وسليما؛ لانتعشت المنطقة منذ فترة طويلة، وحذر الشاعر مصطفى الحاج موسى المزارعين في منطقة الرباطاب من ضياع مثل هذا العائد المادي من محصول الفول، فنجده يحثهم على الجد والعمل قائلا:
يا مزارع كفى الإهمال
ومعروف الكسل بطال
ربنا غير الأحوال
وجاب الفول أساس المال
زمان كان اسمك التربال
وتقدل بي فرد سروال
وكما هو معروف فإن منطقة الرباطاب مشهورة بالجزر الكثيرة، ومعظم قرى المنطقة تقع على ضفتي النيل، وكانت المراكب الشراعية من أهم وسائل النقل، ثم تحول الناس لمراكب الحديد و اللنشيات ( تعمل بماكينات دفع بنزين)، وأولها كان ( عرمان) لنش للمرحوم أحمد محمد كرز بكرقس، ثم لنش آخر للمرحوم محمد علي مصطفى عميد المزارعين بأم غدي شرقي عتمور، وأما وجه السخريه في قصيدة عرمان مقارنته بالمراكب الشراعية مع مراعاة فارق السرعة بينهما وكذلك فارق الصنعة، ولا بد في هذا المجال من ملاحظة تطور وسائل النقل النهري في منطقة الرباطاب، من مراكب الدوم الصغيرة ( السريتق )، فالمراكب الشراعية، فمراكب الحديد، ثم اللنشيات، وأخيرا البنطون. وفي الأبيات التالية إضافة لهذه المقارنة ، هناك إشارة لازدهار صناعة المراكب الشراعية ولمهارة صانعيها بمنطقة عتمور خاصة، فيقول في ذلك:
ما جروهو بالصفصاف
رحمه وللمريض إسعاف
بالمكنات سمح منجور
وما ضربوهوا بي ساطور
أسطاك في الدول مشهور
دا لا هاشمي ولا حاج نور
وعرف عن الرباطاب عامة دقة الوصف والتصوير، وقد أشار د. عبد الله على إبراهيم إلى ذلك بالتفصيل في مؤلفه من أدب الرباطاب. وتتضح هذه الدقة في الوصف في شعر مصطفى الحاج موسى، عندما أتت إحدى بنات المدن بحركات خارجه عن حدود الأدب واللياقه،  وهي في طريقها من أمام الشاعر، فبدأ بوصفها قائلا: 
يا الكليبه اللامه الكلاب
وانتي يا منبوذة الشباب
الشعير واقف شندهاب
جوا ساكنو دعوب وصواب
ثم يتطرق لوصف خلقتها وطريقة لبسها في الأبيات التالية: 
 إنت يا المضغوط بالخراب
لبسوك قرد الهشاب
ودعي عليها بهذه الأبيات:
إن مشت يبراها الذباب
والبرص يبقالا شراب
والجزام يبقالا قرقاب
وللإعتقاد السائد في منطقة الرباطاب دعى عليها ببركة وبواسطة الصالحين قائلا:
يا الدويحي الدرس الكتاب
على العليها تجيها أعصاب
بالخلاوي تكوس الحجاب
وطول حياتا فراشا التراب
وبي تصيح زي الغراب
وكل يوم واقفه في باب
وما تخلي وراها تيراب
وفي آخر هذه القصيدة يذكرها بأصله الطيب الراسخ الأصول والجذور فيقول لها:
إنتي لاكي من السنجراب
ولاكي من صيد العلقماب
عينى شايفه وانا قلبي حاب
وماني فايق للإسكراب
وأما سخريته من السكه حديد ، فجاءت مصحوبة بألم وحسرة ومرارة؛ لأنه اكتوى بنار العمل فيها ، ولاقى الكثير من العنت والمشقة طوال فترة عمله فيها، ففي قصيدته سكه حديد غريبه يقول:
سكه حديد شقاوه وسكه حديد عذاب
بالخلا والسمايم كم هلكت شباب
لا كلمات تشجع ولا مطلب مجاب
والرؤساء الأفاضل فالحين في العقاب
ويقول في السكة حديد أيضا:
شايلنك برانا وساقنك دمانا
في الخلا والضلام عايشين في شقانا
يا الله الكريم أرجوك تم منانا
يتقلع قضيبه والباصات كفانا
وبالرغم من ذلك فقد تحسر الشاعر مصطفى الحاج موسى كثيرا للحالة التي آلت إليها السكة حديد اليوم، بعد أن كانت مثالا للضبط والربط ، بل كان الناس يضبطون ساعاتهم على مواعيد قيام ووصول قطاراتها؛ وذلك لدقة مواعيدها وانتظام سير قطاراتها، وشتان ما بين الأمس واليوم، وحالها اليوم من حال مدينة عطبرة ، وكم هي عزيزه علينا مدينة عطبره نحن أبناء الرباطاب، فمتى تعيد سيرتها الأولى بلد الحديد والنار؟ والتي قال فيها الشاعر مصطفى الحاج موسى:
يا أم الشهيد الداخله جينا سلام
يا بلد الكفاح كم زعزعت حكام
 والتي قال فيها أيضا الشاعر  المناضل الكبير الحاج عبد الرحمن: 
لا عاش من ازدراك يا عطبره
ومضى الشاعر يقول في السكه حديد حنينا إلى ماضيها التليد: 
السكه حديد ناسا زمان وضعوها
بس يا ليتهم لو مره جو زاروها
يجدوا الخرده عربات في الكوش حرقوها
عارفين من زمان ما بيقدروا يديروها
ثم يرمي باللائمة على جهازها الإداري آنذاك؛ لمحاباته لبعض العمال والموظفين بالإسم، وعطبره وغيرها من المدن الكبيره، أصبحت حكرا لدى فئة معينة من الناس، فنجده يقول في ذلك:
جل جلالو ساعة وزع البلدان
وعطبره بالإسم لى ناس فلان وفلان
يروح برهان يجى عمران
ونحنا يانا ديل فى حالنا زي ما كان
وبعد أن فقد الأمل في إصلاح حال السكه حديد كغيره من العاملين فيها، نجده قد بلغ قمة السأم واليأس في هذه الأبيات: 
راجين الكريم الواحد المنان
ومن فيضو العظيم يرسل لنا الطوفان
يتهد البناء وتتقلع القضبان
ويمسحا من جنوبا ولى قريب أسوان
نهاجر لى  بلاد العجم و العربان
نسكن في الخيم قبله وصعيد لبنان
لو كان ما البصيره والعقل عميان
أخير مساح جزم في شوارع أم درمان
وأما من أهم الموضوعات التي تعرض لها الشاعر في شعره، وتميز بها على سائر شعراء منطقة الرباطاب، فهي طرقه لمجال الشعر السياسي، فيصور لنا من خلال شعره، الحياة السياسية في السودان في أدق فتراتها، ويصور لنا الصراع  الحزبي الذي كان دائرا بين الحزبين الكبيرين وطائفتيهما الأنصار والختمية.
وقام بتمجيد الكثير من الساسة والقادة والزعماء، أمثال الرئيس الزعيم السيد/ إسماعيل الأزهري، والشريف حسين الهندي، ومبارك زروق وغيرهم. وأشار في وصف دقيق إلى الصراع الذي كان دائرا بين طائفتي الختمية والأنصار، فنجده يمدح الزعيم الأزهري قائلا:
من طلقة رصاص ما قالوا اضاريت
ومن قيد الحديد لا خفت لا كليت
بالحريه في وسط السلاح ناديت
قل لي يا منافس إنت شن سويت
وفي مدح الزعماء الإتحاديين يقول:
القصر الجميل الطالي فوق النيل
فوق راسو العلم في داخلو إسماعيل
إسياد الأصل نحنا الدخلنا قبيل
وين تلقيهو يا البغلة المتابعه الخيل
وأما في مدح السيد/ محمد عثمان الميرغني ، الذي سعى للسلام في عام 1988م، يقول:
ود أب هاشم الفي الساحه ما فيش ندو
ومهما الناس علت في صفوا ما بتعدوا
البحر الكبير الما اتوصل لى حدو
والجارين وراك من قيفتو وصلوا وصدوا
دراج العطالى والضعيف بتمدو
قبل اليوم مطالب بي شريعة جدو
ويصور لنا أيضا الصراع الحزبي الذي كان دائرا في إنتخابات الجمعية التأسيسية آنذاك، فيقول في مدح العمدة علي عمر البشير ، عمدة مقرات، بعد فوزه في دائرة الرباطاب، ممثلا للحزب الوطني الإتحادي عام 1968م:
متلك ما بتجيب كل المديريات
وبتعز الوطن يا أخو البديريات
إلى أن يقول في نفس هذه القصيدة:
دي الدايرة البتشبه غابة الأفيال
وما بتجيب زويلا يبقى ليها خيال
بتجيب المحنك وسلسلة أبطال
زي علي ود عمر الفارس المفضال
وكما هو معروف فالشاعر مصطفى الحاج موسى فهو وطني وسوداني أصيل ، وكان من الإتحاديين، الذين عملوا على ترسيخ مبادئ الحزب الإتحادي عبر الكلمة، وخاصة في اللقاءات السياسية، ويقول في إحدى هذه الليالي التي كان يقيمها الحزب الوطني الإتحادي:
مبادئ أصيله خالده خلود مياه النيل
ولا بتزداد ولا بتحتاج إلى تبديل
وضعوها الرجال الزي تلوب الشيل
ناس الهندي ناس الأزهري اسماعيل
حزب الإتحادي علينا ما هو دخيل
هو الرفع العلم وحرر بلادنا قبيل
هذا وسيجد القارئ الكريم النصوص الكاملة لهذه الدراسة الموضوعية الفنية في كتابي : من الأدب الشعبي في منطقة الرباطاب في السودان، عن : الشاعر مصطفى الحاج موسى حياته ونماذج من شعره دراسة تحليلية فبرائر 1989م، جمع وإعداد إبراهيم عثمان سعيد عبد الحليم، وهو الآن تحت الطبع ولله الحمد والشكر. 
abdulhaleamibrahim@hotmail.com
Facebook.com   Ibrahim Osman